التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

صادرات الإمارات من النفط ترتفع 6%.. والهند أكبر المستوردين

واردات الهند من الإمارات تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

بدأت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا في التعافي نسبيًا خلال أبريل/نيسان الماضي، بالتزامن مع إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

فبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، ارتفعت الصادرات الإماراتية بنسبة 6% على أساس شهري، أو ما يعادل 122 ألف برميل يوميًا خلال الشهر الماضي

وبلغ إجمالي صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا قرابة 2.19 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.07 مليونًا خلال شهر مارس/آذار 2026.

ورغم ذلك، فقد ظلت صادرات أبريل/نيسان منخفضة بنسبة 25%، أو بمقدار 725 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمستواها البالغ 2.92 مليون برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من عام 2025.

صادرات الإمارات من النفط منذ الحرب

تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات الإمارات من النفط الخام قبل الحرب الإيرانية بلغت 3.27 مليونًا و3.38 مليون برميل يوميًا خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026 على التوالي.

وأدت تطورات الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض حادّ في الصادرات بنسبة 39%، ما يعادل 1.31 مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار، ليصل الإجمالي إلى 2.07 مليونًا، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

ورغم تعافي صادرات الإمارات النفطية في أبريل/نيسان الماضي، فإنها ما تزال تشكّل 65% فقط من مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا منذ عام 2024 حتى أبريل/نيسان 2026:

صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا (2024 -2026)

في المقابل، انخفضت صادرات البلاد بنسبة 7% إلى 2.73 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الـ4 الأولى من عام 2026، مقارنة مع 2.94 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

وكانت صادرات الإمارات من النفط الخام قد ارتفعت إلى 3.11 مليون برميل يوميًا في العام الماضي، مقارنة بنحو 2.95 مليون برميل يوميًا خلال عام 2024.

وبدأت الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026، ثم استمرت 40 يومًا متواصلة قبل إعلان الولايات المتحدة هدنة لمدة أسبوعين في 7 أبريل/نيسان قبل تمديدها حتى الآن، مع فرض حصار بحري على المواني الإيرانية، في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بين الدولتين.

ورغم تضرُّر الإمارات من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، فإنها تمتلك خط أنابيب بديلًا "حبشان - الفجيرة"، يمكنه نقل النفط الخام من الحقول البرية في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان.

وتتراوح الطاقة الاستيعابية لهذا الخط من 1.5 مليونًا إلى 1.8 مليون برميل يوميًا، ما يسمح لنصف صادرات الدولة -تقريبًا- بالوصول المباشر إلى المحيط الهندي دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق.

أكبر الدول المستوردة للنفط الإماراتي في أبريل

ظلّت آسيا مستحوذة على قائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الإماراتي في أبريل/نيسان، بقيادة الهند، كما ترصد الأرقام الآتية:

  • الهند: 613 ألف برميل يوميًا.
  • اليابان: 397 ألف برميل يوميًا.
  • كوريا الجنوبية: 233 ألف برميل يوميًا.
  • تايلاند: 143 ألف برميل يوميًا.
  • ماليزيا: 88 ألف برميل يوميًا.

ورغم تعطُّش دول آسيا للإمدادات، فإن صادرات الإمارات من النفط شهدت تحولات متفاوتة صعودًا وهبوطًا من دولة إلى أخرى، مع بقاء أحجام تصدير الدولة الخليجية أقل من مستوياتها قبل الحرب بمعدل الثلث.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت واردات الهند من النفط الخام الإماراتي بنسبة 59% على أساس شهري خلال أبريل/نيسان، مقارنة بمستواها البالغ 385 ألف برميل يوميًا خلال مارس/آذار.

وارتفعت واردات اليابان بنسبة 52% مقارنة بمستواها البالغ 262 ألف برميل يوميًا خلال شهر مارس/آذار الماضي.

في المقابل، انخفضت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإماراتي بنسبة 30.5% مقارنة بمستواها خلال شهر الحرب (336 ألف برميل يوميًا).

كما هبطت واردات تايلاند بنسبة 52%، مقارنة بنحو 301 ألف برميل يوميًا خلال مارس/آذار المنصرم، في حين صعدت واردات ماليزيا بنسب 160% على أساس شهري، لتبلغ 88 ألف برميل يوميًا.

أمّا الصين، فقد استوردت 15 ألف برميل يوميًا فقط من الخام الإماراتي خلال أبريل/نيسان 2026، بانخفاض حادّ بلغ 87%، مقارنة بوارداتها البالغة 116 ألف برميل يوميًا في شهر الحرب.

وهذا يعني أن صادرات الإمارات من النفط إلى بكين ما زالت تعاني من آثار الحرب بشدة، خاصةً أن متوسط الصادرات قبل الحرب كان يتجاوز 670 ألف برميل يوميًا.

في المقابل، كانت الهند الدولة الوحيدة بين كبار المستوردين التي انتعشت وارداتها خلال أبريل/نيسان لتتجاوز مستويات ما قبل الحرب التي كانت تحوم حول 430 ألف برميل يوميًا.

يُذكَر أن الإمارات أعلنت انسحابها من منظمة أوبك بعد مرور 59 عامًا على العضوية، مع سريان القرار بداية من مايو/أيار 2026، كما أعلنت -لاحقًا- انسحابها من منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك).

وفسّرت الإمارات هذا القرار بأسباب اقتصادية مع رغبتها في زيادة إنتاج النفط بأكثر من الحصص الإنتاجية المقررة في أوبك، ما قد يفتح الباب أمام زيادة صادرات البلاد خلال السنوات المقبلة.

وكان إنتاج الإمارات من النفط قد ارتفع إلى 3.419 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط 2026، قبل أن يهبط بشدّة إلى 1.892 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار.

ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج النفط الإماراتي الخام شهريًا منذ عام 2021 حتى مارس/آذار 2025:

إنتاج النفط شهريًا قبيل انسحاب الإمارات من أوبك

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق