صفقات الحفر العربية في أبريل.. نشاط مكثف بـ5 دول (مسح)
أحمد بدر

شهدت صفقات الحفر العربية في أبريل 2026 زخمًا ملحوظًا في عدد من الدول، مع عودة النشاط إلى مشروعات التنقيب والإنتاج، مدفوعًا بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وسعي الحكومات لتعزيز قدراتها الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب نتائج مسح أجرته الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شهدت الأسواق العربية تحركات واسعة في قطاع الحفر، شملت توقيع عقود جديدة واستئناف أعمال متوقفة، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في بيئة الاستثمار رغم التحديات الجيوسياسية.
وتبرز صفقات الحفر العربية في أبريل 2026 بوصفها مؤشرًا على استعادة النشاط في قطاع الحفر البحري والبري، خاصةً في مصر ودول الخليج، التي شهدت أزمة بسبب حرب إيران، إلى جانب توسُّع ملحوظ في مشروعات شرق البحر المتوسط والعراق.
كما تكشف هذه التطورات عن تنافس إقليمي متزايد لاستقطاب الاستثمارات في قطاع الحفر، مع توجُّه الشركات العالمية لتعزيز وجودها في المنطقة، مستفيدةً من الفرص الواعدة في مجالات النفط والغاز.
وجاءت صفقات الحفر العربية خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، على النحو الآتي:
- الخليج (4 منصات في السعودية وقطر والإمارات).
- مصر (حفر أول بئر غاز لشركة بي بي البريطانية).
- البحر المتوسط (مهمة حفر لشركة ستينا دريلينغ).
- شرق المتوسط (مهمة حفر في المياه العميقة).
- العراق (حفر 11 بئرًا في حقل شرق بغداد).
4 منصات حفر في الخليج
عاد النشاط مرة أخرى إلى دول الخليج، بعد توقُّف مؤقت بسبب حرب إيران، إذ استأنفت 4 منصات حفر أعمالها في كل من السعودية وقطر والإمارات، وهو ما عزّز نشاط صفقات الحفر العربية في أبريل 2026.
وشملت العودة إلى العمل منصة "أرابيا 3" في السعودية، إلى جانب منصات أخرى في كل من قطر والإمارات، مع استئناف كامل العمليات خلال شهر أبريل/نيسان 2026، وفق بيانات الشركات المشغّلة.

وتعكس هذه التحركات نشاط دول الخليج في صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، مع استمرار الاستثمار في مشروعات النفط والغاز رغم التحديات، بما يعزز استقرار الإمدادات العالمية.
يشار إلى أن الشركات المشغّلة تعمل وفق قواعد لضمان سلامة جميع العاملين واستمرار الالتزام بمعايير السلامة في ظل الهجمات على المنشآت النفطية مؤخرًا، مع إدارة فعّالة للاضطرابات، بما يدعم استمرار العمليات ويقلل من تأثير المخاطر التشغيلية.
أول بئر غاز لـ"بي بي" في مصر
تُعدّ هذه الخطوة من أبرز ملامح صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، مع إطلاق شركة النفط البريطانية "بي بي" عمليات حفر أول بئر غاز في مصر، ضمن برنامجها للعام الجاري 2026، في إطار توسيع أنشطتها بالبحر المتوسط.
وأكدت الشركة أن انتظام سداد المستحقات والحوافز الاستثمارية الجديدة أسهما في تسريع تنفيذ مشروعاتها، ما يعكس تحسُّن بيئة الاستثمار في مصر، ودعم الحكومة لزيادة إنتاج الغاز المحلي خلال المدة المقبلة.
وتعزز هذه التحركات مكانة مصر ضمن صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، خاصةً مع جلب سفينة الحفر "دي إس 12" لتنفيذ برنامج يشمل حفر 5 آبار مؤكدة و3 آبار اختيارية في المياه العميقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما أعلنت الشركة اكتشاف بئر "دنيس غرب-1"، الذي يتميز بقربه من البنية التحتية القائمة، ما يتيح تسريع عمليات التنمية والإنتاج، ويعزز من فرص زيادة الإمدادات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.
مهمة حفر في العراق
شهد العراق نشاطًا مكثفًا ضمن صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، مع توقيع عقد لحفر 17 بئرًا أفقية في حقل شرق بغداد، ضمن خطة لزيادة إنتاج العراق إلى 6 ملايين برميل يوميًا.
ووقّعت شركة الحفر العراقية العقد مع شركة "إي بي إس" الصينية، برعاية شركة نفط الوسط، لتنفيذ المشروع في الجزء الجنوبي من الحقل، بما يعزز قدرات الإنتاج المستقبلية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتؤكد هذه الصفقة حضور العراق ضمن أنشطة وصفقات الحفر العربية في أبريل/نيسان الماضي 2026، مع تسارع وتيرة تطوير الحقول، واعتماد تقنيات الحفر الأفقي لزيادة كفاءة استخراج النفط من المكامن المعقّدة.
كما تعكس هذه المشروعات تطور القدرات الفنية للشركات العراقية، ودورها المتنامي في تنفيذ مشروعات كبرى، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.

مهمة حفر في البحر المتوسط
تبرز هذه الصفقة ضمن صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، مع فوز شركة "ستينا دريلينغ" بعقد لتنفيذ عمليات حفر في المياه العميقة بالبحر المتوسط لصالح شركة "إنرجيان هيلاس".
وتشمل الحملة حفر بئرًا واحدة في المربع 2 شمال غرب البحر الأيوني، باستعمال وحدة الحفر "ستينا دريل ماكس"، التي ستبدأ عملها خلال العام المقبل 2027، في إطار خطط استكشاف موارد جديدة.
وتؤكد هذه الصفقة أهمية البحر المتوسط ضمن صفقات الحفر العربية في أبريل، خاصةً مع مشاركة شركات عالمية مثل إكسون موبيل، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالمنطقة بصفتها مصدرًا محتملًا للغاز.
كما تشير التقديرات إلى أن نجاح عمليات الحفر قد يدعم الاقتصاد اليوناني، ويعزز مكانته الجيوسياسية، في حال تأكُّد وجود احتياطيات تجارية قابلة للتطوير والإنتاج.
الحفر شرق المتوسط.. والأنظار على مصر
عزّز فوز سفينة الحفر "ديب ووتر أسغارد" بعقد بقيمة 158 مليون دولار لحفر 5 آبار في المياه العميقة شرق البحر المتوسط قائمة صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، خاصةً مع اتجاه الأنظار نحو مصر.
وتشير التوقعات إلى أن مصر قد تكون المستفيد الرئيس من هذا العقد المهم، في ظل خططها الطموحة لحفر أكثر من 100 بئر خلال عام 2026، لتعزيز إنتاج الغاز وتقليل الاعتماد على الواردات.

وتُبرز هذه التطورات أهمية مصر في صفقات الحفر العربية في أبريل 2026، خاصةً مع تنامي دورها بوصفها مركزًا إقليميًا للطاقة، وجذبها للاستثمارات في مشروعات الحفر البحري العميق،
ومن المتوقع أن تبدأ حملة الحفر في الربع الأخير من 2026، مع إضافة 158 مليون دولار إلى عقود الشركة، ضمن موجة أوسع من العقود التي تعكس انتعاش قطاع الحفر عالميًا.
موضوعات متعلقة..
- صفقات الحفر العربية في 2025.. مسح لـ"الطاقة" يرصد الخريطة الجديدة
- صفقات الحفر العربية في نوفمبر 2025.. تمديد عقود 15 عامًا واستحواذات إقليمية
- صفقات الحفر العربية تشهد نشاطًا مكثّفًا في 4 دول (مسح)
اقرأ أيضًا..
- تقارير وملفات خاصة من وحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
المصادر:
- عقد جديد لسفينة حفر تابعة لشركة ترانس أوشن، من الموقع الرسمي للشركة
- معلومات إضافية عن عقد سفينة الحفر، من منصة "إيه آي إنفست"
- سفينة حفر تصل مصر، من وزارة البترول والثروة المعدنية
- استئناف عمل منصات حفر بحرية في الشرق الأوسط، من موقع شركة بور دريلينغ
- توقف سابق لمنصات الحفر البحرية في المنطقة، من موقع شركة الحفر
- شركات حفر سعودية تعلّق تشغيل منصاتها البحرية، من منصة الطاقة




