رئيسيةأخبار الغازغاز

ناقلة غاز نفط مسال تحاول عبور مضيق هرمز (خريطة)

محمد عبد السند

تحاول ناقلة غاز نفط مسال عبور مضيق هرمز في طريقها إلى الهند، في أول عبور محتمل لناقلة مرتبطة بالهند منذ بدء الحصار الأميركي المفروض على المواني الإيرانية في محيط الممر المائي الإستراتيجي.

ووفق بيانات تتبُّع السفن، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، عبرت سفينة سارف شاكتي (Sarv Shakti) التي ترفع علم جزر مارشال، الحاجز الإيراني وهي قريبة من الحاجز الأميركي؛ لكن لا يتَّضح إذا كان سيسمَح لها الأميركيون بالمرور أم لا؛ كونها أبحرت في الممر الإيراني.

ولجأت إيران إلى إغلاق مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن في العالم- المسؤول عن نقل خُمْس إمدادات الطاقة العالمية، عقب تسارع وتيرة الصراع المسلّح بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.

وتُدار ناقلة غاز النفط المسال سارف شاكتي بوساطة شركة "فورسايت غروب سيرفسيز" (Foresight Group Services) ومقرها دبي، أما ملكيتها فتعود إلى شركة "تشي ين شان تشو رقم 4 تيانجين" (Zhe Yin Shan Zhou No. 4 Tianjin)، وفق بيانات صادرة عن قاعدة البيانات البحرية الدولية "إيكواسيس" (Equasis).

أزمة طاقة

تأتي محاولات ناقلة غاز نفط مسال مرتبطة بالهند عبور مضيق هرمز خلال وقت يكافح فيه البلد الواقع جنوب آسيا لتخفيف أزمة طاقة تاريخية يشهدها منذ مدة، وفق ما أوردته بلومبرغ.

وتحرّكت سفينة "سارف شاكتي" المحمَّلة بنحو 45 ألف طن من غاز النفط المسال -على ما يبدو- شمالًا عبر الممر المائي الإستراتيجي، قاصدةً جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، ثم تجاوزتهما اليوم السبت 2 مايو/أيار، في اتجاه خليج عمان، حسب بيانات تتبُّع السفن.

وسبق أن قامت "سارف شاكتي" برحلات بين الخليج العربي والمواني الهندية؛ وتبثّ السفينة إشارات مفادها أنها متجهة إلى الهند، وعلى متنها طاقم هندي، وهو إجراء سلامة شائع تتبعه السفن منذ أن اندلعت الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتُدرَج شركة إنديان أويل كورب (Indian Oil Corp) الهندية الحكومية بوصفها مشتري شحنة غاز النفط المسال المحمَّلة على متن "سارف شاكتي"، وفق وثيقة شحن حصلت عليها بلومبرغ، طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وحال نجاح "سارف شاكتي" في العبور، سيمثل هذا أول مرور من نوعه لناقلة مرتبطة بالهند منذ فرضت الولايات المتحدة حصارًا على السفن المرتبطة بإيران قبل أسابيع؛ ما أدى إلى هبوط معدل مرور السفن عبر مضيق هرمز إلى الصفر تقريبًا.

كما ستكون "سارف شاكتي" إحدى أكبر الناقلات التي تعبر المضيق ذاته منذ عطلة نهاية أسبوع فوضوية في الشهر الماضي حينما فُتِح الممر المائي لمدة وجيزة قبل غلقه بسرعة.

سفينة تحمل غاز نفط مسال في مضيق هرمز
سفينة تحمل غاز نفط مسال في مضيق هرمز - الصورة من ذا شيبينغ واتش

فجوة إمدادات

بوصفها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، وثاني أكبر مستهلِك لغاز النفط المسال الملقَّب كذلك بـ"وقود الطهي"، تكافح الهند من أجل سد فجوة عميقة في الإمدادات والتي تسبب بها منتجو الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية الإيرانية.

وتركز الهند على إتاحة المرور الآمن لناقلات غاز النفط المسال منذ أن بدأت الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.

وأصدرت السلطات الهندية توجيهات إلى موانيها بمنح أولوية إلى تلك الناقلات من حيث الرسو والتفريغ، مع زيادة الإنتاج المحلي.

ومع ذلك فقد تباطأ الزخم بحلول عطلة نهاية الأسبوع في أبريل/نيسان الفائت حينما أعلنت إيران في البداية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، قبل أن يطلق جيشها النار على السفن التي تحاول المرور ليضطر الكثير منها إلى التراجع.

وقد تمكّنت سفينة واحدة مرتبطة بالهند، وهي ناقلة النفط الخام من طراز أفراماكس "ديش غاريما" (Desh Garima) من (Aframax)، من العبور، ولكن بعد إيقاف تشغيل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

وتوقفت حركة المرور، منذ ذلك الحين، بشكل شبه كامل في مضيق هرمز؛ غير أن الهند نجحت في تمرير 8 سفن لنقل غاز النفط المسال عبر الممر المائي خلال وقت الحرب في الشرق الأوسط، عقب مفاوضات ثنائية مع طهران، وتعمل في الوقت الراهن على إيجاد منافذ أخرى.

عامل يحمل أسطوانة غاز في الهند
عامل يحمل أسطوانة غاز في الهند - الصورة من رويترز

رفع الإنتاج

رفعت الهند الإنتاج المحلي من غاز النفط المسال بنسبة 60%، ليصل إلى 54 ألف طن؛ بهدف مواكبة الطلب المحلي المتنامي.

وهبط معدل استهلاك الهند من غاز النفط المسال بواقع 10 آلاف طن، ليصل إلى 80 ألف طن يوميًا، حسب تصريحات وزير النفط الهندي هارديب بوري، أمس الجمعة 1 مايو/أيار 2026.

وتشكِّل واردات الهند من غاز النفط المسال الآتية من الخليج العربي، قرابة 60% من استهلاكها من هذا الوقود؛ ويمثل مضيق هرمز نحو 90% من واردات نيودلهي من وقود الطهي الآتية من الشرق الأوسط.

زمن المرور

من الممكن أن يستغرق عبور ناقلة غاز النفط المسال "سارف شاكتي" مضيق هرمز بشكل كامل مدة تتراوح بين 10 و14 ساعة تقريبًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن الممكن أن يتسبب التشويش الإلكتروني بالمنطقة في تزييف الموقع الظاهري للسفينة؛ وقد تلجأ بعض السفن كذلك إلى التمويه، أو إخفاء إشاراتها في أثناء عبورها، لطمس آثارها.

وكانت "سارف شاكتي" قد دخلت مياه الخليج العربي في أوائل شهر فبراير/شباط الماضي، وحصلت على شحنة غاز النفط المسال عبر نظام النقل من "سفينة إلى سفينة" قبالة سواحل دبي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا.. 

المصادر:

  1. محاولة مرور ناقلة غاز نفط مسال مضيق هرمز، من بلومبرغ.
  2. خريطة وجود السفينة في مضيق هرمز، من "Ship Atlas".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق