استئناف العمليات بمجمع حبشان للغاز في الإمارات بعد توقف أسبوع
استؤنفت العمليات في مجمع حبشان للغاز بالإمارات بصورة مستقرة، بعد توقُّف دام أسبوعًا نتيجة هجمات استهدفت المنشآت مع تصاعد التوترات المرتبطة بحرب إيران.
وتأتي عودة المجمع إلى العمل بتوقيت حسّاس لأسواق الطاقة، في ظل ضغوط متزايدة على إمدادات الغاز في المنطقة، ما يعزز أهمية استعادة أحد أبرز مراكز المعالجة في الإمارات.
وأعلنت شركة أدنوك للغاز -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن الإنتاج في مجمع حبشان للغاز عاد إلى مستويات مستقرة، مشيرةً إلى أن الشركة تواصل تقييم الأضرار والتكاليف الناتجة عن الهجمات التي تعرّضت لها المنشأة، خاصةً الضربة التي وقعت في 8 أبريل/نيسان.
وأوضحت الشركة أنها تتواصل مع عملائها فرديًا لضمان استمرار الإمدادات، لافتةً إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية داخل المجمع أسهم في احتواء تداعيات التوقف المؤقت.
الهجمات على مجمع حبشان
تعرضت منشآت مجمع حبشان للغاز لسقوط شظايا نتيجة اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لهجوم استهدف الموقع، ما أدى إلى اندلاع عدّة حرائق وإصابة 3 أشخاص بإصابات طفيفة، بينهم إماراتيان وهندي.
ولم يكن الحادث الأخير هو الوحيد، إذ تعرّض مجمع حبشان للغاز إلى 3 استهدافات خلال أقل من شهر، في مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه منشآت الطاقة في المنطقة.
وقبل الهجوم الأخير بأيام، أسفر استهداف في 3 أبريل/نيسان عن أضرار جسيمة في المنشآت، إلى جانب مقتل مواطن مصري وإصابة 4 أشخاص، بينهم اثنان من باكستان ومثلهما من مصر.
كما شهد المجمع حادثًا مشابهًا في 18 مارس/آذار 2026، عقب اعتراض صواريخ استهدفت مواقع طاقة في الإمارات، من بينها حبشان وحقل باب، ما أدى إلى تعليق العمليات مؤقتًا دون تسجيل إصابات.
وخلال الحوادث الـ3 لجأت السلطات الإماراتية لتعليق العمل بالمجمع مؤقتًا، إلى حين استكمال تقييم الأوضاع وضمان سلامة المنشآت.

أهمية مجمع حبشان للغاز
يقع مجمع حبشان في منطقة الظفرة، على بُعد نحو 150 كيلومترًا من أبوظبي، ويُعدّ من أكبر وأهم مراكز معالجة الغاز في الإمارات.
ويمثّل المجمع حجر الأساس في منظومة الغاز التابعة لشركة أدنوك، إذ يستقبل الغاز من الحقول البرية والبحرية لمعالجته وإنتاج غاز المبيعات وسوائل الغاز والمكثفات والكبريت.
وتكمن أهمية مجمع حبشان للغاز في كونه يوفر نحو 80% من إجمالي احتياجات الغاز في الإمارات يوميًا، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في دعم أمن الطاقة الوطني.
ويسهم الغاز المنتج في تشغيل محطات توليد الكهرباء وتلبية احتياجات القطاع الصناعي، إذ يُغذّي شبكة واسعة من محطات الطاقة تكفي لتزويد نحو 160 ألف منزل بالكهرباء يوميًا في المتوسط.
ورغم توقُّف العمليات مؤقتًا، أكدت أدنوك للغاز أنها تمكنت من تلبية الطلب المحلي دون انقطاع، عبر الاعتماد على منشآت أخرى داخل الإمارات.
صادرات الإمارات من الغاز المسال
تزامنت الهجمات على مجمع حبشان مع اضطرابات أوسع في سوق الغاز العالمية، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالميًا.
وأدت التطورات إلى خفض توقعات المعروض العالمي من الغاز المسال بما يصل إلى 35 مليون طن، وفق تقديرات منصة الطاقة.
وانعكست الاضطرابات على صادرات الإمارات من الغاز المسال، التي سجلت تراجعًا حادًا خلال مارس/آذار 2026، لتصل إلى نحو 62 ألف طن فقط، بانخفاض نسبته 88% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
وانخفضت الصادرات خلال الربع الأول من العام إلى نحو 967 ألف طن، مقابل 1.60 مليون طن في المدة نفسها من 2025، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى مستوى الوجهات، تركزت صادرات الإمارات في 3 دول فقط خلال الربع الأول، تصدّرتها الهند، التي استقبلت الشحنة الوحيدة تقريبًا خلال الشهر الأول من الحرب.
وأرجع مدير وحدة أبحاث الطاقة، أحمد شوقي، تراجع صادرات الإمارات أساسًا إلى تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثّل المنفذ الوحيد لشحنات الغاز المسال الإماراتي.
وأوضح أن الإمارات لم تتمكن سوى من تصدير شحنة واحدة منذ بداية الأزمة، ما يعكس حجم التأثير الذي خلّفته التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة.
وأشار إلى أن حرب إيران دفعت شركة أدنوك إلى خفض الإنتاج في محطة الغاز المسال بجزيرة داس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 6 ملايين طن سنويًا.
الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض صادرات الإمارات من الغاز المسال:

موضوعات متعلقة..
- حريق بمجمع حبشان للغاز في الإمارات يصيب 3 أشخاص
- تعليق العمل بمجمع حبشان للغاز في الإمارات بعد سقوط شظايا
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة (تغطية خاصة)
- الحرب تهبط بصادرات النفط الخليجي 49%.. من الأكثر تضررًا؟ (بالأرقام)
- أرخص أسعار الكهرباء في العالم.. 4 دول عربية بقائمة الـ10 الأوائل (تقرير)





