رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

محطات الطاقة الشمسية العائمة في بريطانيا.. فرصة ضائعة لتوليد كهرباء نظيفة

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • مشروعات الطاقة الشمسية العائمة تستعمل الألواح المستعملة نفسها في المشروعات البرية.
  • إمكان بناء محطات طاقة شمسية عائمة بقدرة تصل إلى 58.6 غيغاواط بحلول عام 2050.
  • محطات الطاقة الشمسية العائمة ستُبنى في الغالب على خزانات تديرها شركات المياه.
  • محطات الطاقة الشمسية العائمة ستعزز أمن الطاقة البريطاني.

يخطط حزب العمال البريطاني للتوسع في بناء محطات الطاقة الشمسية العائمة لتوليد الكهرباء النظيفة، للوصول إلى الحياد الكربوني وخفض انبعاثات الكربون من قطاع الكهرباء.

ويستعد وزير أمن الطاقة والحياد الكربوني إد ميليباند، لتغطية الخزانات والبحيرات بمحطات طاقة شمسية كجزء من مساعي حزب العمال لتحقيق الحياد الكربوني، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وسيطلق الوزير مشاورات لتسهيل بناء محطات الطاقة الشمسية العائمة في بريطانيا، وذلك بعد تقرير أشاد بإمكاناتها بوصفها مصدرَ كهرباء نظيفة لتلبية احتياجات البلاد.

وتستعمل مشروعات الطاقة الشمسية العائمة الألواح المستعملة نفسها في المشروعات البرية، ولكنها تُركّب على منصات عائمة في المسطحات المائية العذبة مثل الخزانات والبحيرات وبحيرات المحاجر والبرك الاصطناعية.

محطات الطاقة الشمسية العائمة في بريطانيا

وفقًا لدراسة جديدة بتكليف من شركة بلوفيلد للاستثمار في الطاقة (Bluefield)، هناك إمكان لبناء محطات طاقة شمسية عائمة في بريطانيا بقدرة تصل إلى 58.6 غيغاواط بحلول عام 2050، وهي قدرة كافية لتزويد ملايين المنازل بالكهرباء في أوقات ذروة سطوع الشمس.

في ظل السيناريو الأكثر طموحًا، ستغطي مزارع الطاقة الشمسية ما يقارب 33 ألفًا و500 هكتار (335 كيلومترًا مربعًا)، أي ما يعادل 5 أضعاف مساحة بحيرة لوموند، أكبر بحيرة مياه عذبة في إسكتلندا.

محطة طاقة شمسية عائمة
محطة طاقة شمسية عائمة - الصورة من ذا تيليغراف

وذكر تقرير صادر عن قسم الاقتصاد في اتحاد الصناعات البريطانية أن محطات الطاقة الشمسية العائمة ستُبنى في الغالب على خزانات تديرها شركات المياه، بالإضافة إلى بحيرات اصطناعية أخرى مملوكة للقطاع الخاص.

ويتوقع التقرير تغطية ما يصل إلى 2.5%، أي 7,375 هكتارًا (73.75 كيلومترًا مربعًا)، من البحيرات الطبيعية في البلاد، أي ما يعادل 5 أضعاف مساحة بحيرة ويندرمير في منطقة البحيرات بمقاطعة كمبريا.

وقد أيّد هذه المقترحات وزير الدولة لشؤون الطاقة مايكل شانكس، الذي صرّح بأن محطات الطاقة الشمسية العائمة ستعزز أمن الطاقة البريطاني.

وأكد متحدث باسم وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني أن مشروعات الطاقة التي تبلغ قدرتها 100 ميغاواط أو أكثر ستُصنّف ضمن المشروعات (ذات الأهمية الوطنية) بموجب التعديلات التي أدخلها حزب العمال، ما يعني أن بإمكان الوزراء تجاوز قرارات المجالس المحلية للموافقة عليها.

وفي سياق منفصل، تستعد الحكومة لإجراء مشاورات بشأن تعديلات إضافية على حقوق (التطوير المرخَّص) من شأنها تسهيل أعمال البناء للشركات دون الحاجة إلى ترخيص تخطيط.

خطط مثيرة للجدل

رحّب الخبراء والناشطون بحذر بهذه الخطط، لكنهم حذّروا من استبعاد المناطق الطبيعية المحمية، مثل منطقة البحيرات.

من المفهوم أنه بموجب المقترحات الحالية، ستُعد الحدائق الوطنية مواقع غير مناسبة لمحطات الطاقة الشمسية العائمة.

في المقابل، قد تُثير هذه السياسة جدلًا في بعض المجتمعات الريفية، إذ توجد بالفعل ردود فعل سلبية تجاه العديد من محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح البرية الكبيرة، التي تُبنى في إطار مبادرة حزب العمال للوصول إلى الحياد الكربوني.

ويصف المتحدث باسم حزب (إصلاح المملكة المتحدة) لشؤون الطاقة ريتشارد تايس، هذه الخطط بأنها حماقة أخرى غير مدروسة اقترحها ميليباند الذي يزداد يأسه.

ويقول إن البلاد ليست في حاجة إلى أي من هذه التكاليف والمخاطر الإضافية، إذ ستوفر الطاقة النووية والغاز الكهرباء التي تحتاج إليها لعقود طويلة مقبلة بأقل تكلفة، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتقول جاكي كوبلي، من حملة حماية الريف الإنجليزي، إن محطات الطاقة الشمسية العائمة قد تكون فرصة ذكية ومبتكرة لتسخير الطاقة الشمسية دون زيادة الضغط على الريف.

وتضيف أنه لا ينبغي تعريض المناطق الطبيعية المحمية للخطر، وهناك حاجة إلى مزيد من المعلومات حول الأثر البيئي المحتمل.

توربينات الرياح في بلدة فرودشام ببريطانيا
توربينات الرياح في بلدة فرودشام ببريطانيا - الصورة من رويترز

المناطق الطبيعية المحمية

يحذر خبراء وناشطون من ضرورة استبعاد المناطق الطبيعية المحمية من الخطط.

ويرى هؤلاء ضرورة أن تركز الحكومة على الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، التي تستغل البنية التحتية القائمة غير المستغلة، ولديها القدرة على توليد 60% من إجمالي الطاقة الشمسية في بريطانيا دون زيادة الضغط على المناطق الريفية.

وفي تقرير شركة بلوفيلد، الذي نُشر يوم الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2026، وضع خبراء الاقتصاد في اتحاد الصناعات البريطانية 3 سيناريوهات لنشر محطات الطاقة الشمسية العائمة: محدود، أو مركزي، أو طموح.

في ظل السيناريو "الطموح"، ستُغطى 9.7 ميلًا مربعًا (25.122 كيلومترًا مربعًا) من البحيرات المملوكة لقطاع المياه بألواح الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، إلى جانب 1950 هكتارًا (19.5 كيلومترًا مربعًا) من البحيرات الاصطناعية الأخرى، ونحو 738 هكتارًا (7.38 كيلومترًا مربعًا) من البحيرات الطبيعية.

ولكن بحلول عام 2050، سترتفع هذه المساحة إلى 29 ميلًا مربعًا (75.10 كيلومترًا مربعًا) في قطاع المياه، و72 ميلًا مربعًا (186.47 كيلومترًا مربعًا) للبحيرات الاصطناعية، و28 ميلًا مربعًا للبحيرات الطبيعية.

للمقارنة، تبلغ مساحة بحيرة ويندرمير نحو 5.7 ميلًا مربعًا (14.76 كيلومترًا مربعًا).

ويرى المؤسس الشريك الإداري في شركة بلوفيلد جيمس أرمسترونغ، أن محطات الطاقة الشمسية العائمة تمثل إحدى أكثر الفرص العملية والفورية لتعزيز أمن الطاقة في المملكة المتحدة.

ويوضح أنه مع الارتفاع الحاد في الطلب على الكهرباء -بما في ذلك الناتج عن الذكاء الاصطناعي الجديد والبنية التحتية لمراكز البيانات- يمكن لهذه التقنية توفير كهرباء نظيفة بالقرب من المناطق الأكثر احتياجًا إليها.

وفي بيان يدعم التقرير، يقول وزير الدولة لشؤون الطاقة مايكل شانكس، إنه حان الوقت لكي تتوقف بريطانيا عن إهدار إمكاناتها في مجال الطاقة الشمسية

ويضيف أن البلاد أخفقت لفترة طويلة في استغلال الإمكانات الهائلة لخزاناتها المائية لتوليد الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية العائمة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق