التنقيب عن الغاز في مصر يترقب عودة شركة طاقة عملاقة
تشهد جهود التنقيب عن الغاز في مصر تطورات جديدة مع تحركات حكومية لإعادة جذب كبرى شركات الطاقة العالمية، وفي مقدمتها شركة طاقة عملاقة، لتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف في البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، عقد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي لقاءً مع مدير عام شركة توتال إنرجي في مصر وقبرص باسكال بريان، لمتابعة نتائج المباحثات الجارية بشأن عودة الشركة للتوسع في أنشطة استكشاف الغاز، في ضوء اهتمامها بحوض هيرودوت في البحر المتوسط.
رحّب الوزير خلال اللقاء بعودة توتال إنرجي إلى توسيع استثماراتها من أجل التنقيب عن الغاز في مصر، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير فرص استثمارية جاذبة لتعزيز أنشطة الاستكشاف، لدعم خطط زيادة إنتاج الغاز محليًا.
وأوضح بدوي -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن البحر المتوسط يمثّل إحدى أولويات قطاع النفط خلال المرحلة المقبلة، لما يتمتع به من إمكانات واعدة واحتياطيات غير مكتشفة بالكامل، إلى جانب البنية التحتية القوية التي تمتلكها مصر في مجال نقل الغاز ومعالجته.
وشدّد على استمرار الدولة في تهيئة مناخ الاستثمار وتحفيز الشركاء الدوليين، بما يسرّع وتيرة أعمال البحث والاستكشاف ويعزز تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع.
حوض هيرودوت
تُبدي شركة توتال إنرجي اهتمامًا متزايدًا بالعمل في حوض هيرودوت، الذي يُعدّ من المناطق العميقة الواعدة في البحر المتوسط، رغم كونه من الأحواض غير المستكشفة بشكل كافٍ حتى الآن.
ووقّعت الشركة سابقًا اتفاقية استكشاف وإنتاج في منطقة شمال رأس كنايس ضمن حوض هيرودوت، بالشراكة مع شل وكوفبيك وثروة، وبالتعاون مع إيجاس.
وتغطي منطقة الامتياز مساحة تصل إلى نحو 4550 كيلومترًا مربعًا، بأعماق مياه تتراوح بين 50 و3200 متر، مع تنفيذ برامج مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد، ما يعكس حجم الرهان على إمكانات هذا حوض.
ويعدّ حوض هيرودوت -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة- أحد أبرز أحواض شرق المتوسط، ويُعتقَد أنه يحتوي على كميات من الغاز غير المكتشفة، تُقدَّر بنحو 122 تريليون قدم مكعبة.

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تسريع وتيرة المفاوضات الفنية والتجارية، تمهيدًا لتوقيع مذكرة تفاهم خلال المدة المقبلة، وبدء تنفيذ مشروعات الاستكشاف الجديدة.
وشدد مدير عام شركة توتال باسكال بريان على أن مصر تُمثّل سوقًا إستراتيجية لتوتال إنرجي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل ما تتمتع به من فرص واعدة في قطاع الغاز، خاصةً في مناطق المياه العميقة.
وأكد أن الشركة تعتزم تعزيز وجودها واستثماراتها في أنشطة استكشاف الغاز، خاصةً في منطقة البحر المتوسط، في ضوء ما تزخر به من فرص واعدة.
وأعرب عن تقدير الشركة لجهود الحكومة المصرية في دعم الشراكات مع الشركات العالمية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تتيح التوسع في أنشطة الاستكشاف.
توتال إنرجي في مصر
يمتد حضور توتال إنرجي في مصر إلى أكثر من عقدين، إذ بدأت نشاطها عام 1998، قبل أن تتوسع في مختلف أنشطة الطاقة، من الاستكشاف والإنتاج إلى التوزيع والتجزئة.
وشاركت الشركة في عدد من الامتيازات البحرية بالبحر المتوسط، من بينها رخصة شمال الحماد، التي شهدت اكتشاف الغاز في بئر "بشروش" عام 2020.
وتبلغ حصة الشركة في الرخصة نحو 25%، بالشراكة مع إيني المشغّلة، وبي بي، ما يعكس حضورها ضمن تحالفات دولية كبرى في قطاع الغاز المصري.
وتمتلك الشركة حضورًا قويًا في أنشطة المصب داخل مصر، إذ تدير شبكة واسعة من محطات الوقود تُقدّر بنحو 240 محطة، مع حصة سوقية تصل إلى نحو 15% في توزيع المنتجات النفطية.

كما تنشط في مجال زيوت التشحيم، وتموين الطائرات بالوقود، خاصةً في مطارَي القاهرة ومرسى علم، إلى جانب امتلاك بنية تحتية لوجستية تشمل مستودعات تخزين، ما يعزز من تكامل عملياتها داخل السوق.
ويمثّل التنوع في الأنشطة عامل جذب إضافيًا لتعزيز استثمارات الشركة في قطاع الاستكشاف، مستفيدةً من موقع مصر مركزًا إقليميًا لتجارة الغاز وتسييله.
وتأتي التحركات لعودة توتال إنرجي في إطار خطة أوسع لتعزيز التنقيب عن الغاز في مصر، إذ تعمل وزارة البترول بالتعاون مع الشركاء على تنفيذ برنامج استكشاف يمتد لمدة 5 سنوات.
وتشمل الخطة حفر نحو 480 بئرًا استكشافية وتنموية، باستثمارات تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار، بهدف دعم الاحتياطيات المؤكدة وزيادة الإنتاج المحلي لمواكبة الطلب المتنامي.
موضوعات متعلقة..
- تطورات التنقيب البحري عن النفط والغاز.. مصر وإيران ضمن القائمة
- منصة حفر عملاقة تبدأ التنقيب عن الغاز بـ5 آبار في مصر.. قريبًا
اقرأ أيضًا..
- أحدث البيانات عن مصافي النفط في الدول العربية
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية





