رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير النفطغازنفط

برلماني بريطاني يطالب بتعزيز إنتاج النفط والغاز لمواجهة صدمات الطاقة

دينا قدري

سلّطت حرب إيران الضوء على أهمية تعزيز إنتاج النفط والغاز لمواجهة صدمات الطاقة، بعد أن أعادت إلى الأذهان صعوبات سابقة هددت الوصول إلى الإمدادات.

وانتقد عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني عن دائرة شمال نورثمبرلاند، ديفيد سميث، اعتماد بلاده على دول معادية في إمدادات الطاقة، مشددًا على أن هذا الأمر يجعلها أكثر عرضة لاضطرابات أزمات الطاقة.

وكتب سميث -في مقال اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- أن بريطانيا ما تزال تعتمد على سلاسل إمداد هشة لتوفير التدفئة لمواطنيها، بعد مرور أكثر من 70 عامًا على الأحداث التي هددت أمنها الطاقي في إيران.

وشدّد على ضرورة الوعي بشأن النفط والغاز؛ إذ ستواجه البلاد المزيد من صدمات الطاقة، وشتاءً قاسيًا ما لم تتحقق سيادة الطاقة، جنبًا إلى جنب مع دعم مصادر الطاقة المتجددة.

أزمات قطاع النفط والغاز في بريطانيا

تعليقًا على أزمات قطاع النفط والغاز في بريطانيا، استعاد عضو البرلمان ديفيد سميث أحداث الانقلاب الإنجلو-أميركي في عام 1953، الذي أطاح بمحمد مصدق من منصب رئيس وزراء إيران، عقب قراره تأميم شركة النفط الأنجلو-إيرانية.

لكن "سميث" أشار إلى أن استبدال حكومة منتخبة بشاه لم يُوفر لبريطانيا مزيدًا من أمن الطاقة؛ بل على العكس، أدى قمع الشاه إلى ردة فعل عنيفة، أسفرت عن الثورة الإسلامية عام 1979.

وأدى انكشاف المملكة المتحدة خصوصًا على الأزمات الإيرانية وأسواق الطاقة العالمية إلى خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو البلاد.

وتؤثّر هذه الأزمة خصوصًا في المنازل البريطانية التي لا تتوافر فيها شبكة الغاز وتعتمد على زيت التدفئة (المشتق من وقود الطائرات) أو غاز النفط المسال لتدفئة منازلها.

وقال سميث: "للإنصاف، فإن قلة من الدول مكتفية ذاتيًا تمامًا في مجال الطاقة.. ولبعض الوقت، حالفَنا الحظ.. ففي سبعينيات القرن الماضي، ظهرت طفرة النفط والغاز في بحر الشمال، وكانت تبشّر بوفرة هائلة".

لكن الحكومات المتعاقبة أساءت إدارة بحر الشمال: فلا احتياطيات إستراتيجية، ولا رقابة عامة على الإنتاج الخاص، وعلى عكس النرويج، لا يوجد صندوق ثروة سيادي، بحسب ما ذكره سميث في مقال نشرته منصة "بوليتكس هوم" (Politics Home).

ويرى "سميث" أن حكومة حزب العمال هذه أكثر وعيًا بالوضع الراهن من سابقاتها، مع إطلاق شركة "الطاقة البريطانية العظمى"، والاستثمار الضخم في الشبكة الوطنية للكهرباء، وإصلاحات التخطيط لمشروعات الطاقة النظيفة، ما يوفر مخرجًا منخفض الكربون من أسواق الوقود الأحفوري العالمية.

ووفق التفاصيل لدى منصة الطاقة المتخصصة، فشركة الطاقة البريطانية العظمى هي هيئة استثمار في مجال الطاقة المتجددة مملوكة للحكومة البريطانية تشكلت جزءًا من خطط حزب العمال لسياسة الطاقة، وتأسست رسميًا بموجب قانون الطاقة البريطانية العظمى لعام 2025، وحصلت على الموافقة الملكية في 15 مايو/أيار 2025.

إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال
منصة بحرية للتنقيب في بحر الشمال - الصورة من شركة شل

تعزيز إنتاج النفط والغاز في بريطانيا

تساءل عضو البرلمان ديفيد سميث عن مصير إنتاج النفط والغاز في بريطانيا، حيث لا يمكن الاعتماد كليًا على بدائل منخفضة أو خالية من الكربون في المستقبل القريب.

وأوضح أنه لا توجد بدائل متاحة لغلايات وقود الطائرات: فغلايات الكتلة الحيوية مكلفة للغاية من حيث التركيب، في حين إن وقود التدفئة السائل البديل أغلى تشغيلًا أو يعتمد على سلاسل إمداد غير مستقرة.

كما أن تركيب مضخات حرارية على منازل حجرية بسيطة في ريف نورثمبرلاند ليس بالأمر السهل، ولا في متناول الكثيرين؛ ما يعني أن هناك حاجة إلى العودة لبحر الشمال.

وأشار "سميث" إلى أن إحدى مشكلات قطاع النفط والغاز هي افتقار بريطانيا للبنية التحتية: فنفط بحر الشمال لا يتوافق مع مصافيها، كما تفتقر البلاد إلى سعة تخزين الغاز، ما يضطرها إلى التصدير، حتى في ظل نقص الإمدادات المحلية.

إذن، يرى "سميث" أن الحل يكمن في إعادة بناء هذه السعة من خلال شركة "الطاقة البريطانية العظمى"؛ ما يتطلب إنشاء آليات تُمكّن الحكومة البريطانية من امتلاك نسبة معينة من النفط والغاز المستخرج من بحر الشمال احتياطيًا إستراتيجيًا، بل والأفضل، السيطرة على الاستخراج من خلال امتلاك حصة أغلبية في الشركة المطورة.

وعند بيع النفط والغاز في السوق، ينبغي استثمار عائدات الضرائب في صندوق ثروة سيادي لتطوير البنية التحتية البريطانية الإستراتيجية للمستقبل، بحسب ما جاء في المقال الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق