رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

تخزين الهيدروجين في كهوف الملح الصينية لأول مرة

حياة حسين

بدأ التشغيل التجريبي لأول مشروع يستهدف تخزين الهيدروجين في كهوف الملح الصينية، بسعة تبلغ مليون متر مكعب، في مدينة بينغدينغشان بمقاطعة خنان، وفق تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وكهوف الملح هي كهوف اصطناعية داخل تكوينات الملح تحت سطح الأرض تُقام عبر التفكيك المُحكم للملح الصخري بوساطة ضخ الماء.

ويحظى تخزين الهيدروجين في كهوف الملح باهتمام الدول المتقدمة، في إطار خططها لتحقيق الحياد الكربوني في منتصف القرن الحالي (2050)، وهي تضم هذا الوقود النظيف ضمن أهم أدواتها.

وأثبت تقرير حكومي ألماني في شهر أبريل/نيسان 2025، جدوى وفاعلية تخزين الهيدروجين في كهوف الملح، مقارنة بالصخور المسامية، بما يوطّد مكانة الوقود النظيف داخل خطة تحول الطاقة.

وبعدها بـ4 أشهر تقريبًا (في أغسطس/آب 2026)، اتفقت شركتان في المملكة المتحدة، هما: "يونيبر" الألمانية و"بريتش سالت"، على تطوير مشروعات تخزين الهيدروجين في كهوف الملح البريطانية، وهي التقنية التي تسهم بتعزيز تحول الطاقة في البلاد.

وستعمل الشركتان على تطوير مشروعاتهما بمنطقة تشيشاير في المملكة المتحدة، التي قد تصل قدرتها إلى 400 غيغاواط/ساعة، وتمتلك يونيبر حقوقًا حصرية لتقييم جميع الكهوف الـ 13 لمشروع ساليناي لتخزين الهيدروجين.

تحدي تخزين الهيدروجين

يمثّل التشغيل التجريبي لمشروع تخزين الهيدروجين في كهوف الملح الصينية لأول مرة، خطوة مهمة للغاية في طرق علاج تحدّي تخزين الهيدروجين على نطاق واسع وبتكلفة منخفضة، بحسب ما ذكر موقع "سي جي تي إن".

كما أنه يُعدّ مرحلة جديدة في التطوير الصناعي لسلسلة الهيدروجين في الصين، كونه يدمج مراحل الإنتاج والتخزين والنقل والاستعمال في منظومة صناعية متكاملة.

وتولي الصين على المستوى الرسمي قطاع الهيدروجين اهتمامًا كبيرًا، لذلك يحظى بدعم حكومي وفق خطط تسويق وإنتاج مدروسة تهدف إلى المنافسة من حيث التكلفة والجودة.

وتُطبّق العديد من المقاطعات حصصًا للهيدروجين الأخضر في المنشآت الكيميائية ومعامل التكرير، مُشترطةً الحصول على نسب دنيا من مواد الهيدروجين الخام من التحليل الكهربائي بدلًا من تحويل الميثان بالبخار.

وتُولّد هذه الإجراءات طلبًا فوريًا لا يُمكن تلبيته من خلال الواردات نظرًا لتكاليف النقل وقيود البنية التحتية، ما يُجبر على تطوير القدرة الإنتاجية المحلية، وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

كما تتلقى الشركات الصينية المملوكة للدولة توجيهات لشراء كميات تجريبية من الهيدروجين الأخضر، وتعمل ضامنًا للطلب خلال مرحلة تكوين السوق عندما تظل الجدوى التجارية غير مؤكدة.

إحدى مشروعات الهيدروجين الأخضر في الصين
أحد مشروعات الهيدروجين الأخضر في الصين - الصورة من Bloomberg

مشروع تخزين الهيدروجين في كهوف الملح

يستطيع مشروع تخزين الهيدروجين في كهوف الملح الصينية، الأول في البلاد، تخزين حتى 1.5 مليون متر مكعب.

وفي حين اكتفى علماء وباحثون بدراسات تغطي مميزات وعيوب طرق التخزين المختلفة للهيدروجين، كشفت شركة هاليبرتون الأميركية لخدمات حقول النفط والغاز مشروعًا تجريبيًا في هولندا أظهر نتائج مبشّرة، في سبتمبر/أيلول 2025.

وخرجت هذه التقنية للنور عقب أيام قليلة من إعلان منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" فرصَ التخزين الجوفي للغاز، وإمكان توظيفها في أغراض تخزين الهيدروجين.

وفي دراسة ومقابلة حصرية لخبير أوابك المهندس وائل حامد عبدالمعطي، مع منصة الطاقة المتخصصة، أكد أن حلول التخزين الجوفي تمثّل فرصةً ذهبية للدول الراغبة بالاستثمار في الهيدروجين محليًا وللتصدير.

وتضمّن المشروع التجريبي في هولندا اختبار التخزين بئر غازية يصل طولها إلى 1290 مترًا، من خلال انتقاء كهف ملحي صغير لمحاكاة التطبيقات الواقعية المشابهة.

وقال عبدالمعطي، إن التخزين الجوفي للغاز قد يعدّ "نواة" لتطوير حلول تخزين الهيدروجين بكميات كبيرة تلبّي أسس التجارة الدولية.

وأوضح أن أنواع التخزين الجوفي الـ3 (في المكامن المستنفدة، وفي الطبقات العميقة للمياه الجوفية، وكهوف الملح) يمكن توظيفها لملاءمة متطلبات الهيدروجين.

وسلّطت دراسة أوابك الضوء على التخزين الجوفي، بوصفه أحد أبرز مسارات الانتقال نحو اقتصاد الهيدروجين.

ولفت عبد المعطي إلى أن الكهوف الملحية تمثّل "بيئة آمنة" للتخزين بكميات كبيرة في هذه الحالة، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول والشركات بدأ تطبيق هذه الفكرة.

وضربَ مثالًا على ذلك بتشغيل أول كهف من نوعه عام 2007 لصالح شركة لنده (Linde) الرائدة في مجال الغازات الصناعية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق