رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير منوعةملفات خاصةمنوعات

انتعاش بناء ناقلات الغاز المسال.. وقطر تؤجل تسلّم 7 منها

بسبب الحرب في إيران وطفرة الإنتاج الأميركي

حياة حسين

انتعش الطلب على بناء ناقلات الغاز المسال ذات الكفاءة في استهلاك الوقود، والقادرة على السير لمسافات طويلة؛ بسبب الحرب في إيران، وزيادة إنتاج الغاز المسال الأميركي، في حين أدى ارتباك الإنتاج في قطر إلى تأجيل تسلُّمها 7 ناقلات جديدة في 2026.

وأرجع محللون ورؤساء تنفيذيون في الصناعة هذا الاتجاه إلى مخاوف من أن الحرب الأميركية على إيران، وتأثيرها في الإمدادات قد يخفض الطلب على الناقلات للمسافات القصيرة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن.

ووفق بيانات شركتي الاستشارات "بوتن آند بارتنرز" و"دروري"، فقد تلقّت شركات بناء ناقلات الغاز المسال تلك في كل من الصين وكوريا الجنوبية (الأهم في الصناعة على المستوى العالمي)، 35 طلبًا، خلال الربع الأول من العام الجاري (2026)، وتتوقع الشركتان تسليم 90-100 ناقلة خلال 2026، مقارنة بـ79 في 2025، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، أي بعد مرور معظم الربع الأول من العام، ما يعني أن هذا الزخم قد يكون فقط في شهر مارس/آذار.

وتضررت منشآت الطاقة في منطقة الخليج، كما تعطلت إمدادات قطر، وهي من كبار مصدري الغاز المسال في العالم.

وأسهم إغلاق مضيق هرمز بقطع إمدادات النفط والغاز المسال من منطقة الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة تستفيد من بناء ناقلات الغاز المسال

قالت كبيرة محللي شحن الغاز المسال في شركة "دروري" براتيكشا نيغي، إن إنتاج الغاز المسال المرتقب في الولايات المتحدة وأفريقيا وكندا والأرجنتين سيُولّد طلبًا على ناقلات الغاز المسال، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأوضحت أن هناك توجهًا نحو الاعتماد على ناقلات ذات كفاءة في استهلاك الوقود، وتسريع إخراج السفن القديمة من الخدمة، مع توقُّع التخلص التدريجي من ناقلات التوربينات البخارية والديزل الكهربائية.

ويتجاوز عدد أسطول ناقلات الغاز المسال في العالم  700 ناقلة، تنقل ما يزيد على 400 مليون طن سنويًا من الإمدادات العالمية.

وقال كبير محللي الغاز المسال العالمي في شركة الاستشارات "وود ماكنزي" فريزر كارسون، إن دول العالم أقرّت خططًا لإنتاج نحو 72 مليون طن إضافية سنويًا من الغاز المسال، العام الماضي.

وأضاف أن الولايات المتحدة بمفردها ستزوّد الأسواق العالمية بأكثر من 120 مليون طن سنويًا، خلال الـ 3-4 سنوات المقبلة.

وتابع قائلًا: "إن نمو إنتاج الغاز المسال الأميركي، ومرونة إمداداته، يخلقان أنماطًا تجارية تتطلب المزيد من الشحن".

ويُباع الغاز المسال الأميركي -عادة- على أساس التسليم على ظهر السفينة، مع مرونة في وجهة الوصول؛ ما يسمح بتغيير مسار الرحلات البحرية في منتصفها، الأمر الذي قد يُطيل مدة بقاء السفن في الميناء.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ميتسوي أو إس كيه لاينز" اليابانية جوتارو تامورا، إن الاستثمار في إمدادات الغاز المسال الأميركية سيحفّز طلبات شراء ناقلات جديدة.

يُذكر أن الشركة اليابانية، هي أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز المسال في العالم، حيث يبلغ عدده 107 ناقلات، وتخطط لزيادتها إلى 150 بحلول عام 2035.

شعار شركة قطر للطاقة
شعار شركة قطر للطاقة في مقرّها الرئيس بالدوحة- الصورة من موقعها الإلكتروني

قطر للطاقة وأدنوك

تسارعت وتيرة إخراج ناقلات الغاز المسال البخارية من الخدمة منذ عام 2022، وبلغت رقمًا قياسيًا في 2025، وهو 15 ناقلة، بحسب شركة "دروري"، التي أشارت أن هذا الانخفاض الحادّ كان بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية، وتشديد لوائح الانبعاثات في الشحن البحري.

وتعمل المنظمة البحرية الدولية على خفض انبعاثات الشحن البحري؛ ما يُحفّز الطلب على بناء ناقلات جديدة، بحسب ما ذكرت نائبة رئيس قسم الغاز المسال في شركة إدارة السفن العالمية "أنغلو-إيسترن" أوما دوت.

وأوضحت أن الشحن البحري بدأ تحولًا نحو السفن ثنائية الوقود القادرة على العمل بالغاز المسال.

وتعزز الحرب في إيران الاتجاه نحو الناقلات الحديثة، إذ تدفع اضطرابات الإمداد مشتري الغاز الآسيويين نحو مصادر بديلة تقع على مسافات بعيدة؛ مثل إمدادات حوض الأطلسي.

إلّا أن حرب إيران عطّلت تدفقات 12.8 مليون طن سنويًا من إنتاج قطر، لمدة قد تصل إلى 3-5 سنوات؛ ما يؤثّر سلبًا في أسعار الشحن، في وقت تشهد السوق فيه وفرة الناقلات، حسب محلل "وود ماكينزي".

وقال، إن قطر، التي تشغّل أكثر من 100 ناقلة غاز مسال، ستضيف 70-80 ناقلة جديدة خلال 3-4 سنوات، في حين من المتوقع أن تضاعف شركة "أدنوك" الإماراتية أسطولها إلى 18 ناقلة خلال 36 شهرًا.

إلّا أن محللة شركة دروري قالت، إن 7 من أصل 9 ناقلات غاز مسال، كان من المقرر تسليمها في 2026، وأُجِّلت إلى عامَي 2027 و2028، مرتبطة بشركة قطر للطاقة.

وأضاف محلل وود ماكينزي: "معظم الناقلات الجديدة كانت مخصصة لخدمة مشروعات الغاز المسال المسال قيد الإنشاء التي تواجه حاليًا تأخيرًا بسبب الحرب، وكلّما طالت مدة الحرب والتأخير زاد احتمال عرض هذه الناقلات في السوق بعقود تأجير؛ ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بصورة ملحوظة".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق