التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلغازملفات خاصةوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة الدولية: أسواق الغاز المسال تفقد 120 مليار متر مكعب بسبب حرب إيران

خلال المدة من 2026 حتى 2030

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • أزمة الشرق الأوسط تؤدي إلى فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية
  • نمو تجارة الغاز المسال العالمية قبل الأزمة بنسبة 12%
  • شحنات الغاز المسال تتراجع إلى 10% في أول 20 يومًا من أبريل
  • أضرار البنية التحتية في قطر ستتسبب في تأخر موجة توسع الغاز المسال لمدة عامين
  • توقع فقدان نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال بين 2026 و2030

أكدت وكالة الطاقة الدولية أن أسواق الغاز العالمية ترزح تحت وطأة واحدة من أعمق الأزمات منذ سنوات، بعدما قلبت الحرب في الشرق الأوسط موازين العرض والطلب.

وكانت التقديرات السابقة للوكالة تشير إلى نمو الطلب العالمي على الغاز بنحو 2% في 2026، غير أن التطورات الأخيرة فرضت مراجعة هذا المسار مع تزايد الضبابية حول استقرار الإمدادات.

فمنذ الشهر الماضي، أدت اضطرابات حركة التجارة بمضيق هرمز إلى فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال، وأسفر ذلك عن ارتفاعات حادة في الأسعار داخل أسواق الغاز العالمية.

وسلط تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، الضوء على اتساع تداعيات الحرب، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل مسار التعافي التدريجي الذي كانت تشهده أساسيات السوق في مطلع 2026.

في الوقت نفسه، أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط إلى تقليص الإمدادات المحلية، وفاقمت الأضرار التي لحقت بمنشآت إسالة الغاز في قطر من الضغوط على المعروض العالمي.

وعلى المدى المتوسط، تشير التقديرات إلى فقدان نحو 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز المسال خلال المدة 2026-2030، أي ما يعادل 15% من المعروض العالمي المتوقع.

وعلى الرغم من أن مشروعات الإسالة الجديدة في مناطق أخرى ستعوض هذه الخسائر تدريجيًا، فإن الأسواق ستظل تعاني شح المعروض خلال عامي 2026 و2027.

وضع أسواق الغاز العالمية قبل الأزمة

شهدت أسواق الغاز العالمية مرحلة إعادة توازن خلال موسم التدفئة 2025-2026، مدفوعة بطفرة قوية في إمدادات الغاز المسال، إذ ارتفع حجم التجارة العالمية بنسبة 12% على أساس سنوي، بما يعادل نحو 29 مليار متر مكعب، بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 وفبراير/شباط 2026.

ويرجع ذلك إلى مشروعات الإسالة الجديدة، خاصة في أميركا الشمالية، وفي مقدمتها مشروع "بلاكمينز"، الذي وفر وحده قرابة نصف الإمدادات الإضافية.

وانعكس ذلك على أسعار الغاز، إذ تراجعت الأسعار المرجعية في أوروبا وآسيا بنحو 25% خلال المدة نفسها، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026.

وعلى الرغم من ذلك فإن الطلب ظل متباينًا بين الأسواق، إذ ارتفع الاستهلاك في آسيا نحو 2% على أساس سنوي، نتيجة برودة الطقس وانخفاض الأسعار، في حين تراجع في أوروبا نحو 1% نتيجة ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء.

ومع ذلك، سجلت واردات أوروبا من الغاز المسال مستوى قياسيًا جديدًا، وسط انخفاض الواردات عبر الأنابيب وتراجع الإنتاج المحلي، كما يوضح الرسم أدناه:

واردات أوروبا من الغاز المسال خلال (2024-2026)

بالإضافة إلى ذلك، تسببت موجات البرد خلال موسم التدفئة في ارتفاع الطلب بالأسواق الرئيسة، ما يسلط الضوء على أهمية مرونة إمدادات الغاز لضمان أمن الطاقة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة ذات الطبيعة المتقلبة.

إمدادات أسواق الغاز العالمية

مع اندلاع الحرب على إيران، تغيرت ديناميكيات أسواق الغاز العالمية عقب إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تراجع إنتاج الغاز المسال عالميًا بنسبة 8% على أساس سنوي، أي نحو 4 مليارات متر مكعب خلال مارس/آذار.

ويعود ذلك إلى هبوط شحنات قطر والإمارات بنحو 9.5 مليار متر مكعب، رغم محاولات التعويض من مشروعات جديدة في أميركا الشمالية وأفريقيا.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض تسليمات الغاز المسال عالميًا بنسبة 2% فقط (مليار متر مكعب) على أساس سنوي في مارس/آذار، بفضل الكميات المشحونة قبل الأزمة، لكن وتيرة التراجع اتسعت خلال أول 20 يومًا من أبريل/نيسان لتصل إلى 10%.

وفي موازاة ذلك، ارتفعت التقلبات السعرية إلى مستويات قياسية بلغت 160% في أوروبا و300% في آسيا، ما دفع التدفقات المرنة للغاز المسال إلى التحول نحو الأسواق الآسيوية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما بدأت أسواق الغاز تشهد تحولًا مع تراجع الاستهلاك في أبرز الدول المستوردة نتيجة ارتفاع الأسعار واعتدال الطقس والإجراءات الحكومية.

فقد انخفض الطلب في أوروبا بنحو 4% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي، نتيجة زيادة الاعتماد على طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، في حين اتجهت بعض الدول الآسيوية إلى إدارة الطلب والتحول إلى مصادر بديلة.

ويشكل استمرار إغلاق مضيق هرمز عامل عدم يقين سيؤثر في الطلب العالمي على الغاز خلال 2026، إذ يؤدي كل شهر دون عبور شحنات الغاز المسال إلى خسارة نحو 10 مليارات متر مكعب.

ويظهر الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز (2018 -2025):

تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز (2018 -2025)

تحول في أسواق الغاز

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن أزمة الشرق الأوسط ستدفع إلى تأجيل موجة الإمدادات المرتقبة من الغاز المسال لمدة لا تقل عن عامين، فضلًا عن تراجع توقعات نمو الإمدادات على المدى المتوسط.

فقد تسببت خسائر الإمدادات من قطر والإمارات في تراجع 20 مليار متر مكعب خلال الشهرين الماضي والجاري، إلى جانب انخفاض إضافي بنحو 10 مليارات متر مكعب نتيجة تأخر إعادة تشغيل منشآت الإسالة.

ومع امتداد الأضرار إلى البنية التحتية في قطر، تراجعت توقعات نمو المعروض العالمي على المدى المتوسط، إذ يُتوقع انخفاض إنتاج البلاد بنحو 70 مليار متر مكعب بحلول 2030، فضلًا عن خسارة إضافية تقارب 20 مليار متر مكعب نتيجة تأجيل توسعات حقل الشمال الشرقي.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية الحاجة الملحّة إلى تعزيز الاستثمارات، وتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز العقود طويلة الأجل، لضمان استقرار الأسواق وتقليل حدة التقلبات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. تطورات أسواق الغاز العالمية، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق