مصدر الإماراتية تحقق رقمًا قياسيًا بأكبر توربين رياح بحرية في بريطانيا
الطاقة
حققت مصدر الإماراتية إنجازًا غير مسبوق في قطاع طاقة الرياح البحرية، بعد تركيب أكبر توربين رياح في المملكة المتحدة ضمن مشروع إستراتيجي يعكس تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الإمدادات في أوروبا.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أعلنت الشركة الإماراتية، اليوم الثلاثاء 21 أبريل/نيسان 2026، تحقيق رقم قياسي جديد بالتعاون مع شركائها، عبر تركيب أول توربين بمواصفات غير مسبوقة في مشروع "إيست أنجليا 3".
ويمثّل هذا الإنجاز خطوة متقدمة ضمن إستراتيجية مصدر الإماراتية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة عالميًا، خاصةً في الأسواق الأوروبية التي تشهد تنافسًا كبيرًا على تطوير مشروعات الرياح البحرية ذات القدرات العالية.
كما يعكس المشروع أهمية الشراكات الدولية التي تقودها مصدر الإماراتية مع كبرى شركات الطاقة، بما يسهم في تسريع نشر التقنيات الحديثة وتحقيق أهداف الحياد الكربوني، وسط تحديات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية.
مشروع إيست أنجليا 3 لطاقة الرياح
يقع مشروع إيست أنجليا 3 لطاقة الرياح قبالة سواحل سوفولك في المملكة المتحدة، ويُعدّ أحد أكبر مشروعات الرياح البحرية عالميًا، ويمكن تلخيص أبرز المعلومات عنه فيما يلي:
- تطوره شركة مصدر الإماراتية بالتعاون مع "سكوتيش باور" و"إيبردرولا".
- يأتي ضمن رؤية مشتركة لتعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة.
- يضم 95 توربين رياح متطورًا.
- صُمِّمَت التوربينات بقدرة 14 ميغاواط لكل وحدة.
- جرى تصنيع 285 شفرة في مصنع "سيمنس جاميسا" بمدينة هال.
مميزات توربينات مشروع إيست أنجليا 3 لطاقة الرياح:
- ارتفاع يصل إلى 262 مترًا.
- أعلى من منصة المراقبة في برج "ذا شارد".
- يبلغ قطر الدوار 236 مترًا.
- يبلغ طول الشفرة الواحدة 115 مترًا.
وبينما يُبرز هذا التطور قدرات شركة مصدر الإماراتية في تطوير طاقة الرياح البحرية، فإن طول الشفرة يمثّل رقمًا قياسيًا جديدًا يتجاوز الرقم السابق البالغ 108 أمتار، ما يمنحها قدرة أكبر على التقاط الرياح وتوليد الكهرباء في الظروف البحرية.

ويمكن لدورة واحدة فقط من هذا التوربين العملاق أن يولّد كمية من الطاقة تكفي لتزويد منزل بالكهرباء لأكثر من أربعة أيام، أو شحن نحو 1700 هاتف محمول، ما يعكس الكفاءة التشغيلية العالية لهذه التقنيات المتطورة.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع طاقة نظيفة لنحو 1.3 مليون منزل في المملكة المتحدة، ما يعزز دور الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، ويحدّ من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويُنتظر أن يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل خلال مرحلة الإنشاء، إضافة إلى أكثر من 100 وظيفة دائمة، في خطوة تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز مكانة بريطانيا مركزًا عالميًا لطاقة الرياح البحرية.
رقم قياسي وتكنولوجيا متقدمة
قال رئيس شركة سيمنس إنرجي وسيمنس جاميسا في المملكة المتحدة دارين ديفيدسون: "نفخر بتصنيع هذه الشفرات الأطول من نوعها لمشروع في مجال طاقة الرياح البحرية على مستوى المملكة المتحدة في مصنعنا بمدينة هال".
وأضاف: "يضم المصنع في الوقت الحالي ما يزيد عن 1400 موظف، ونواصل من خلاله جهودنا للاستثمار في المستقبل، وذلك من خلال توفير برنامج تدريب احترافي لإعداد الجيل القادم من الكوادر المؤهلة".
ورُكِّبَ التوربين باستعمال سفينة الرفع البحري "ويند أوسبري" من فئة (O) التابعة لشركة "كاديلر"، ومع استمرار عمليات التركيب، سوف تنضم لاحقًا هذا الشهر سفينة "ويند بيس" من الجيل الجديد من فئة (P) في أولى عملياتها في المياه الأوروبية.
ويمثّل تركيب أول توربين ضمن المشروع إنجازًا تقنيًا بارزًا، حيث استُعمِلَت سفينة الرفع البحري "ويند أوسبري" التابعة لشركة "كاديلر"، ما يعكس تطور تقنيات التركيب البحرية في المشروعات الضخمة.

وأكد مسؤولون أن هذا الإنجاز يعكس نجاح التعاون بين مصدر الإماراتية وشركائها، ويبرز أهمية التكامل بين الشركات العالمية في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الطاقة وتحقيق الاستدامة.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة "سكوتيش باور رينوبلز"، تشارلي جوردان، إلى أن المشروع سيكون الأكبر والأكثر إنتاجًا للطاقة ضمن محفظة الشركة، مع استثمارات بمليارات الجنيهات في سلاسل التوريد العالمية.
من جانبه، أكد مدير إدارة طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة والعالم في شركة "مصدر"، حسين المير، أن المشروع يمثّل خطوة مهمة في دعم قطاع طاقة الرياح البحرية، ليس فقط في المملكة المتحدة، بل في عموم أوروبا، حيث تمتلك هذه الصناعة إمكانات كبيرة للنمو.
وأضاف أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم الاقتصادات الوطنية، إلى جانب توفير فرص عمل وتحقيق تقدُّم ملموس في أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة، بحسب بيان الشركة الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويؤكد هذا الإنجاز أن مصدر الإماراتية تواصل ترسيخ مكانتها لاعبًا رئيسًا في قطاع الطاقة المتجددة عالميًا، عبر تطوير مشروعات نوعية تعتمد أحدث التقنيات وتسهم في رسم ملامح مستقبل الطاقة المستدامة.
موضوعات متعلقة..
- مصدر الإماراتية تطور محطة طاقة شمسية في أوزبكستان
- مصدر الإماراتية تبدأ تشغيل أول مشروعات تخزين الكهرباء في بريطانيا
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر:





