التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةعاجلكهرباء

الطلب العالمي على الكهرباء في 2025.. الطاقة النظيفة تلبي كامل النمو

توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري يتراجع

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • نمو الطلب العالمي على الكهرباء في 2025 بنسبة 2.8%
  • الطاقة الشمسية تلبي 75% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء
  • للمرة الأولى منذ 100 عام حصة الطاقة المتجددة تتجاوز الفحم
  • انخفاض توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري في الصين والهند

ارتفع الطلب العالمي على الكهرباء خلال عام 2025 بنسبة 2.8% على أساس سنوي، مع نجاح مصادر الطاقة النظيفة في تلبية كامل النمو لأول مرة منذ سنوات.

وأظهر تقرير حديث صادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن الطلب على الكهرباء ارتفع بنحو 849 تيراواط/ساعة، ليصل إلى 31 ألفًا و779 تيراواط/ساعة خلال العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن مصادر الطاقة النظيفة، بقيادة الطاقة الشمسية، نجحت في تلبية كامل نمو الطلب العالمي على الكهرباء، لتضع حدًا لهيمنة الوقود الأحفوري لأول مرة منذ جائحة كورونا.

فقد ارتفع توليد الطاقة منخفضة الكربون بمقدار 887 تيراواط/ساعة في عام 2025، متجاوزًا نمو الطلب على الكهرباء، وأسفر ذلك عن تراجع طفيف في توليد الكهرباء بالوقود الاحفوري.

الطلب العالمي على الكهرباء في 2025

واصل الطلب العالمي على الكهرباء نموه خلال العام الماضي، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بطفرة 2024 البالغة 4.3%، أي نحو 1265 تيراواط/ساعة.

ومع ذلك، يظل نمو الطلب متماشيًا مع متوسط العقد الماضي البالغ 2.7%، ويمثّل سادس أكبر زيادة مطلقة سنوية خلال 20 عامًا.

وجاء ذلك نتيجة عدّة عوامل مؤثّرة، منها:

  • غياب التأثيرات المناخية الاستثنائية التي رفعت الطلب في 2024.
  • تباطؤ النشاط الصناعي، خاصةً في الصين.
  • تأثير تقويمي مرتبط باختلاف عدد أيام السنة بين 2024 الكبيسة و2025.

وخلال العام الماضي، تمكنت الطاقة الشمسية من تغطية 75% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء، في حين لبّت الشمس والرياح معًا نحو 99% من هذه الزيادة.

ونتيجة لهذا الزخم، ارتفعت حصة الطاقة المتجددة إلى 33.8% من توليد الكهرباء عالميًا، بما يعادل 10 آلاف و730 تيراواط/ساعة، متجاوزة الفحم للمرة الأولى، إذ تراجعت حصّته إلى 33% (10.476 ألف تيراواط/ساعة)، في أول تفوُّق من نوعه منذ قرن.

وتراجع إنتاج الكهرباء بالوقود الأحفوري بنحو 0.2%، بما يعادل 38 تيراواط/ساعة، ليسجل أول انخفاض منذ جائحة كوفيد-19، وللمرة الخامسة خلال هذا القرن، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتاريخيًا، شهد عام 1919 -حين كان الطلب العالمي على الكهرباء أقل بنحو 300 مرة مقارنة بعام 2025- تجاوزًا مؤقتًا للطاقة المتجددة -التي كانت تعتمد على الطاقة الكهرومائية- على الفحم.

غير أن الفحم ظلّ لأكثر من قرن المصدر الأول للكهرباء عالميًا، محتفظًا بحصّة تقارب 40% أو أقل قليلًا بين السبعينيات ومنتصف العقد الثاني من القرن الـ21.

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تسارع كهربة قطاعات مثل النقل، وفي أعقاب أزمات متتالية في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة، أبرزها الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بإيران.

بالإضافة إلى ذلك، اتجهت الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حدّ سواء نحو تعزيز أمن الطاقة عبر تعزيز المصادر النظيفة محليًا.

ويُظهر الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- مزيج توليد الكهرباء العالمي بين عامي 2024 و2025:

مزيج توليد الكهرباء العالمي (2024-2025)

نمو الطاقة الشمسية في 2025

تُظهر بيانات التقرير أن توليد الطاقة الشمسية وحده ارتفع بمقدار 636 تيراواط/ساعة ليصل إلى 2778 تيراواط/ساعة، مسجلًا نموًا بنسبة 30%، هي الأعلى منذ 8 سنوات.

وجاء النمو أكبر بـ18 مرة من نمو الغاز، وهو المصدر الأحفوري الوحيد الذي سجّل زيادة خلال العام نفسه.

وبحسب البيانات، بات توليد الطاقة الشمسية عالميًا يعادل الآن إجمالي الطلب على الكهرباء في الاتحاد الأوروبي.

وتجاوز توليد الطاقة الشمسية طاقة الرياح عالميًا للمرة الأولى في عام 2025، بعدما بلغ إنتاج الأخيرة نحو 2715 تيراواط/ساعة، مع توقعات بأن تتفوق كل من الشمس والرياح على الطاقة النووية بحلول 2026.

وحاليًا، تؤدي البطاريات دورًا مهمًا في قطاع الطاقة الشمسية، إذ انخفضت تكاليف التخزين بنسبة 45% في 2025، مع ارتفاع السعة المركبة إلى 250 غيغاواط/ساعة، وهو ما وفر قدرة كافية لإعادة توزيع 14% من إنتاج الطاقة الشمسية الجديد خارج ساعات ذروة النهار.

وإقليميًا، عادت الصين لتقود توسُّع الطاقة الشمسية عالميًا، مستحوذة على أكثر من 50% من نمو السعة والإنتاج العالمي للطاقة الشمسية في 2025.

محطة للطاقة الشمسية
محطة للطاقة الشمسية - الصورة من جينكو سولار

تراجع توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري

تشير بيانات إمبر إلى انخفاض توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري بنسبة 0.2% على أساس سنوي، ليستقر عند 18 ألفًا و238 تيراواط/ساعة.

ويعود هذا الانخفاض إلى الصين والهند، وهما أكبر وثالث أكبر أسواق الكهرباء المعتمدة على الفحم عالميًا.

ففي الصين، انخفض توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري بنحو 56 تيراواط/ساعة، وهو أول تراجع منذ عام 2015، مدفوعًا بطفرة غير مسبوقة في إضافات الطاقة النظيفة، وفي مقدّمتها الطاقة الشمسية.

أمّا في الهند، فقد سجل القطاع انخفاضًا بلغ 52 تيراواط/ساعة، نتيجة ارتفاع قياسي في إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب قوة إنتاج الطاقة الكهرومائية وتباطؤ نسبي في نمو الطلب.

وبالنسبة للتوليد بالفحم عالميًا، فقد انخفض بنحو 63 تيراواط/ساعة، أي بنسبة 0.6%، ليسجل أول تراجع منذ جائحة كورونا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وما تزال آسيا المنطقة الوحيدة عالميًا التي يتجاوز فيها الفحم مصادر الطاقة المتجددة، حيث يشكّل 52% مقابل 32%، كما تُمثّل 82% من إنتاج الفحم عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. الطلب العالمي على الكهرباء في 2025، من إمبر
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق