دُشِّنت محطة طاقة شمسية في تونس، بخطوة جديدة نحو تعزيز التحول الطاقي، مع إعلان رسمي لدخول مشروع جديد حيز التشغيل في ولاية توزر، ضمن إستراتيجية البلاد لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد دشّنت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب، اليوم الإثنين 20 أبريل/نيسان 2026، محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط.
ويأتي هذا المشروع في إطار خطة وطنية أوسع تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء، وسط تحديات متزايدة تتعلق بتكاليف الطاقة التقليدية وتقلبات أسواق الغاز العالمية.
وتعكس أحدث محطة طاقة شمسية في تونس توجهًا متسارعًا نحو جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم تحقيق أهداف الاستدامة ويعزز أمن الطاقة في البلاد خلال السنوات المقبلة.
تعاون بين القطاعين العام والخاص
تُعدّ أحدث محطة طاقة شمسية في تونس ثمرة تعاون بين القطاعين العام والخاص، إذ شاركت في تطويرها وتمويلها شركات دولية بارزة، من بينها "سكاتك" (SCATEC) النرويجية و"أيلوس" التابعة لمجموعة "تويوتا تسوشو" اليابانية.
وشهد حفل التدشين حضور وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب، وكاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين من الجهات المانحة والمؤسسات الدولية.
وقالت الوزيرة، إن محطة الطاقة الشمسية الجديدة تندرج ضمن الدفعة الأولى لمشروعات الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط، والتي اعتُمِدَت بموجب المرسوم عدد 15 لسنة 2021 في إطار نظام اللزمات.
ومن المتوقع أن تسهم المحطة الجديدة في توزر، في خفض واردات الغاز الطبيعي بنحو 13 مليون دولار سنويًا، إضافة إلى تقليص مصاريف التشغيل للشركة التونسية للكهرباء والغاز بنحو 8 ملايين دولار سنويًا.
كما ستعزز أحدث محطة طاقة شمسية في تونس من استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، وتدعم خطط البلاد لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% بحلول عام 2030، في خطوة مهمة نحو تحقيق السيادة الطاقية.
الطاقة الشمسية في تونس
تحولت محطة الطاقة الشمسية في تونس، بجانب عدد من مشروعات الطاقة المتجددة الأخرى، من مجرد أدوات بيئية، إلى فرص استثمارية تحقق عوائد مالية مجزية، سواء للقطاع العام أو الخاص، ما يعزز جاذبية هذا القطاع.
ومن هذا المنطلق، لم تعد هذه المشروعات عبئًا على الموازنة العامة، بل أصبحت مصدرًا للنمو الاقتصادي، مع تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بتطوير محطات جديدة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وفي الوقت نفسه، تركّز تحليلات حديثة على تنوع مشروعات محطات الطاقة الشمسية في تونس، وأظهرت تفضيل المستثمرين للمحطات الصغيرة والمتوسطة التي توفر عوائد أسرع ومخاطر أقل.
وفي السياق ذاته، تؤدي هذه المشروعات دورًا مهمًا في دعم خطط تونس للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، خاصةً مع تزايد الطلب الأوروبي على هذا النوع من الوقود النظيف.
يشار إلى أن أحدث محطة طاقة شمسية في تونس تسهم في توفير الكهرباء اللازمة لتشغيل تقنيات التحليل الكهربائي، ما يعزز فرص تصدير الطاقة النظيفة، ويدعم مكانة البلاد في سوق الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- مسؤول للطاقة: مشروعات الطاقة الشمسية في تونس تشهد انفراجة
- إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في تونس ينتعش بـ4 مشروعات جديدة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر:





