ناقلات النفط في مضيق هرمز.. كم شحنة عبرت من 6 دول عربية؟ (مسح)
منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير
أحمد بدر

تسارعت الأحداث العسكرية والسياسية لتلقي بظلالها على إمدادات الطاقة العالمية وتدفّق ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي يعدّ الشريان الحيوي الأهم لتجارة الخام دوليًا، في حين شهدت حركة الملاحة الدولية في منطقة الشرق الأوسط تطورات دراماتيكية خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) اللحظية لحركة ناقلات النفط العربية، فإن معدلات العبور شهدت تذبذبًا حادًا منذ 28 فبراير/شباط 2026 (توقيت اندلاع حرب إيران)، إذ انخفضت التدفقات اليومية بشكل كبير قبل أن تسجل انفراجة محدودة في شهر أبريل/نيسان الجاري.
وتعدّ هذه المنطقة الجغرافية ممرًا لنحو 20% من صادرات الوقود العالمية، مما يجعل أيّ اضطراب يواجه ناقلات النفط في مضيق هرمز بمثابة تهديد مباشر لأمن الطاقة في الأسواق الآسيوية والأوروبية، التي تعتمد بشكل رئيس على الشحنات القادمة من الخليج.
وتشير بيانات التتبع الملاحي إلى أن يوم 18 أبريل/نيسان سجل أعلى معدل عبور يومي، إذ استغلت السفن هدنة مؤقتة لتمرير الشحنات العالقة، مما منح أملًا بعودة تدريجية لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز نحو وجهاتها المختلفة في القارة الآسيوية.
صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز
تعدّ صادرات النفط السعودي عبر مضيق هرمز الأكثر نشاطًا في المعتاد، وقد لجأت المملكة مؤخرًا لاستعمال خط أنابيب شرق غرب لتقليل الاعتماد على المسار البحري المضطرب.
ومع ذلك استمرت حركة الناقلات التي تحمل النفط السعودي في مضيق هرمز، للوفاء بعقودها طويلة الأمد مع العملاء.
وتتنوع الصادرات السعودية بين الخام الثقيل والمشتقات المكررة وفحم الكوك، حيث تتوجه معظم هذه الشحنات إلى المصافي الكبرى في الصين وتايوان والهند، رغم التحديات الأمنية التي تواجه الناقلات في المضيق خلال رحلاتها البحرية الطويلة.
وجاءت ناقلات النفط في مضيق هرمز من دولة السعودية -بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة- على النحو الآتي:
- الناقلة "سيريفوس" (Serifos): تحمل مزيجًا من الخام السعودي والإماراتي، متجهة إلى ميناء ملقة في ماليزيا.
- الناقلة "هاباري" Habari: ناقلة عملاقة (VLCC) عبرت في أبريل/نيسان متجهة إلى المواني الصينية.
- الناقلة "ماران أرتميس" Maran Artemis: تحمل مشتقات نفطية متجهة نحو ميناء ينبع عبر البحر الأحمر.
- الناقلة "إف.بي.إم.سي سي لورد": محمّلة بنحو مليونَي برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلايو في تايوان.
- سفينة الشحن "ميري إم": تنقل فحم الكوك إلى ميناء رافينا في إيطاليا.
- الناقلة "بولا" (فئة سويزماكس): فرّغت مليون برميل من خام الخفجي في تايلاند وسنغافورة.
- الناقلة "ماراثي": فرّغت شحنة خام في ميناء سيكا بالهند لصالح شركة ريلاينس إندستريز.
- الناقلة "سميرني": فرّغت مليون برميل من الخام في مومباي لصالح شركة هندوستان بتروليوم.
- الناقلة "شينلونغ": فرّغت مليون برميل من الخام في مومباي في 11 مارس/آذار.
- الناقلة "بي.أليكي": فرّغت شحنة من النفط الخام في كراتشي بباكستان.
- الناقلة "دالكوت": تحمل خامًا سعوديًا متجهة إلى ميناء ميانمار لتفريغه في 22 أبريل/نيسان.
صادرات النفط الإماراتي عبر مضيق هرمز
استطاعت دولة الإمارات المحافظة على وتيرة إمداداتها من خلال استعمال مواني الفجيرة الواقعة خارج المضيق، إلّا أن جزءًا أصيلًا من حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز ما يزال ينطلق من الحقول البحرية والمواني الداخلية للدولة لتلبية الطلب العالمي.
وشملت الشحنات الإماراتية غاز النفط المسال والنافثا وخام داس الشهير، حيث استهدفت أساسًا الأسواق النامية في سريلانكا وإندونيسيا وفيتنام، مع مراعاة قوانين الأمن المتّبعة لتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز خلال أوقات التوتر.
وجاءت ناقلات النفط في مضيق هرمز من دولة الإمارات على النحو الآتي:
- الناقلة "بيس غلف" Peace Gulf: ناقلة منتجات نفطية عبرت في 18 أبريل/نيسان متجهة إلى شنغهاي في الصين.
- الناقلة "ريتش ستاري" Rich Starry: ناقلة كيماويات ومنتجات مكررة متجهة إلى اليابان.
- الناقلة "كريف": محمّلة بشحنة غاز النفط المسال ومتجهة إلى إندونيسيا.
- الناقلة "نافيج 8 ماكاليستر": تحمل 500 ألف برميل من النافثا ومتجهة إلى أولسان في كوريا الجنوبية.
- الناقلة "ديش جاريما": محمّلة بنحو 780 ألف برميل من خام داس ومتجهة إلى سريلانكا.
- الناقلة "هابروت": فرّغت شحنة من خام أبو ظبي في ميناء باراديب بالهند لصالح إنديان أويل.
- الناقلة "شالامار": تتجه لتحميل خام داس ونقله إلى باكستان.
صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز
واجه العراق صعوبات لوجستية في تصدير نفط البصرة بسبب اعتماده الكلي على المنافذ الجنوبية، ما أدى لتعطُّل مؤقت في حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، قبل أن تنجح بغداد في تمرير شحنات عملاقة خلال نوافذ التهدئة.
وتركزت الصادرات العراقية على تزويد المصافي في الصين وفيتنام وماليزيا بخام البصرة الثقيل، حيث تمثّل سلامة الناقلات في المضيق أولوية قصوى للحكومة العراقية لضمان استمرار التدفقات المالية اللازمة لميزانية الدولة المعتمدة على النفط.
وجاءت ناقلات النفط في مضيق هرمز من دولة العراق على النحو الآتي:
- الناقلة "بغداد" Baghdad: عبرت خلال نافذة التهدئة في 17 أبريل/نيسان متجهة إلى الهند.
- الناقلة "البصرة" Basra: غادرت ميناء البصرة بنجاح متجهة إلى كوريا الجنوبية.
- الناقلة "إربيل" Erbil: رُصِدت وهي في طريقها للخروج من المضيق متجهة إلى شرق آسيا.
- الناقلة "كوسبيرل ليك": محمّلة بالنفط العراقي ومتجهة إلى ميناء تشوشان الصيني في مايو/أيار.
- الناقلة "أوشن ثاندر": محمّلة بمليون برميل من خام البصرة الثقيل ومتجهة إلى بنجرانج بماليزيا.
- الناقلة "آغيوس فانوريوس 1": عبرت لتحميل خام البصرة ونقله إلى فيتنام.

صادرات النفط القطري عبر مضيق هرمز
صادرات النفط القطري عبر مضيق هرمز ليست الأكثر نشاطًا، في ظل محدودية إنتاج البلاد من الخام، مقارنة بكونها من أكبر 3 مصدرين للغاز المسال على مستوى العالم.
وجاءت ناقلات النفط من قطر منذ نهاية فبراير/شباط، على النحو الآتي:
- الناقلة "الساهلة" Al-Sahla: ناقلة غاز طبيعي مسال عبرت في مارس/آذار متجهة إلى الهند.
- الناقلة "الغاشمية" Al-Ghashamiya: ناقلة غاز مسال متجهة إلى تايلاند.
- الناقلة "موزة" Mozah: إحدى أكبر ناقلات الغاز عالميًا، متجهة إلى محطات الاستقبال في الصين.
- السفينة "روبي": محمّلة بالأسمدة القطرية ومتجهة إلى الإمارات.
صادرات النفط الكويتي عبر مضيق هرمز
أظهرت بيانات التتبع أن عددًا من شحنات صادرات النفط الكويتي عبر مضيق هرمز نجحت في الوصول إلى وجهاتها الرئيسة، ونقلت الخام والمنتجات المكررة لمصافي التكرير المشتركة.
وتؤدي المصفاة الكويتية في فيتنام دورًا محوريًا في استقبال هذه الشحنات، مما يفسر استمرار تدفُّق ناقلات النفط في مضيق هرمز من المواني الكويتية نحو مجمع "نغي سون"، بالإضافة إلى تزويد اليابان وباكستان باحتياجاتهما من الوقود والمشتقات.
وجاءت ناقلات النفط في مضيق هرمز من دولة الكويت على النحو الآتي:
- الناقلة "الكوت" Al-Kout: عبرت في أبريل/نيسان متجهة إلى فيتنام لتغذية مصفاة نغي سون.
- الناقلة "الأحمدي" Al-Ahmadi: خرجت من المياه الإقليمية الكويتية متجهة إلى اليابان.
- الناقلة "خيربور": تتجه من فئة باناماكس لتحميل منتجات مكررة من الكويت.

صادرات النفط من البحرين عبر مضيق هرمز
على الرغم من صغر حجم إنتاج البحرين مقارنة بجيرانها، فإنها حافظت على حضورها في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، خاصةً بتصدير المنتجات المكررة مثل السولار والنافثا من مصفاة سترة نحو الأسواق العالمية.
واستهدفت الشحنات البحرينية وجهات متنوعة شملت القارة الأفريقية وجنوب شرق آسيا، حيث رُصِد عبور آمن لعدّة سفن تحمل منتجات عالية الجودة، مما يؤكد مرونة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز بالرغم من التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وجاءت ناقلات النفط في مضيق هرمز من دولة البحرين -وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة- على النحو الآتي:
- الناقلة "أكتي إيه": محمّلة بشحنة السولار ومتجهة نحو موزامبيق.
- الناقلة "أثينا": محمّلة بالنافثا وعبرت في 18 أبريل/نيسان متجهة نحو تايلاند.
وعلى الرغم من قلّة عدد الناقلات المارة في المضيق، فإن حركة الملاحة لهذه السفن تعتمد على نظام "القوافل المحمية" أو استغلال ساعات الهدنة المعلنة، إذ ما تزال ناقلات أخرى مثل "كيه إتش كيه إمبريس" و"بيكس سيز" تنتظر دورها في العبور، ضمن ممرات آمنة حُدِّدَت مؤخرًا في 19 و20 أبريل/نيسان الجاري 2026.
موضوعات متعلقة..
- مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ينذر بتفاقم أزمة الطاقة (تقرير)
- حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أقل 95% من مستويات ما قبل حرب إيران
- تفاصيل إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.. ومعلومات غير متداولة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر:
- تقرير: حقائق-ناقلات نفط عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الإيرانية، من "رويترز"
- رصد السفن العالقة والمتحركة وقوائم بأسماء السفن، من "كبلر"
- تقرير حول استئناف الحركة المؤقت في 18-19 أبريل وأسماء الناقلات، من "إنرجي كونكتس"
- رابط تقرير استخبارات الملاحة (مارس 2026)، من منصة "ويند وارد"





