التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الكهرباءتكنو طاقةرئيسيةكهرباء

الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات يقفز 17% في 2025

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات يرتفع إلى 485 تيراواط/ساعة
  • مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقود النمو مع زيادة استهلاكها بنحو 50%
  • الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات قد يتضاعف بحلول 2030
  • الإنفاق الرأسمالي لـ5 شركات تقنية كبرى يتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات خلال 2025، نتيجة الطفرة في الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات تشير إلى تضاعف الاستهلاك بحلول 2030.

وأظهر تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن استهلاك مراكز البيانات ارتفع بنسبة 17% خلال العام الماضي وحده، متجاوزًا معدل نمو الطلب العالمي على الكهرباء البالغ 3%.

وخلال 2025، بلغ الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات 485 تيراواط/ساعة، مقابل 416 تيراواط/ساعة في 2024.

كما شهدت مراكز البيانات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي نموًا أسرع؛ إذ ارتفع استهلاكها بنسبة 50% خلال العام الماضي.

ورغم عدم توافر إحصاءات دقيقة عالميًا، كشف كبار مزوّدي النماذج عن زيادة عدد المستعملين النشطين 3 أضعاف، والإيرادات 5 أضعاف خلال عام واحد.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات بحلول 2030 إلى 950 تيراواط/ساعة، ليشكّل نحو 3% من الطلب العالمي.

استثمارات 5 شركات تقنية كبرى

أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الإنفاق الرأسمالي لـ5 شركات تقنية كبرى تجاوز 400 مليار دولار في 2025، مع توقعات بقفزة إضافية بنسبة 75% في 2026؛ إذ فاقت نفقات الشركات استثمارات إنتاج النفط والغاز عالميًا.

وأوضح التقرير أن كفاءة استهلاك الطاقة لكل مهمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي تتحسّن بوتيرة غير مسبوقة؛ إذ تراجعت كمية الكهرباء المطلوبة لكل عملية بنحو 10 مرات على الأقل سنويًا خلال السنوات الأخيرة.

وأصبحت بعض الاستفسارات النصية البسيطة تستهلك كهرباء أقل من تشغيل جهاز تلفزيون، وفي حال تحويل جميع عمليات البحث التقليدية إلى استعلامات نصية بسيطة عبر الذكاء الاصطناعي، فإن استهلاك الكهرباء سيظل دون 4 تيراواط/ساعة سنويًا، أي أقل من 1% من إجمالي استهلاك مراكز البيانات الحالي.

في المقابل، قد تستهلك التطبيقات عالية الاستهلاك، مثل توليد الفيديو والمهام التحليلية، مئات أو حتى آلاف المرات من الطاقة.

ونتيجة لذلك، يصبح الطلب على الطاقة نتاجًا لـ3 اتجاهات سريعة التطوير وغير مؤكدة:

  • تحسين الكفاءة.
  • الزيادة المطردة في الاستهلاك.
  • تطور قدرات النماذج.
مركز بيانات تابع لشركة غوغل
مركز بيانات تابع لشركة غوغل - الصورة من موقع الشركة

توقعات الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات

تتوقع وكالة الطاقة الدولية تضاعُف نمو الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات بحلول 2030، مع زيادة استهلاك مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي 3 مرات.

غير أن قيود سلسلة توريد تقنيات الطاقة، مثل توربينات الغاز والمحولات والرقائق المتقدمة، تقلّص احتمال تحقّق السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا على المدى القريب، رغم الطفرة الاستثمارية وزخم المشروعات.

وعلى المدى المتوسط إلى الطويل، يبقى هناك احتمال لسيناريو صاعد في الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات، مع استثمارات تهدف إلى تخفيف الاضطرابات في معدات الطاقة والرقائق، بالإضافة إلى الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك، ما قد يدفع نحو مستويات أعلى بعد 2030.

بالإضافة إلى القيود السابقة، قد تتزايد مشروعات مراكز البيانات بوتيرة تفوق قدرة أنظمة التخطيط والتنظيم، ما يؤدي إلى تأخير الربط بالشبكة والحصول على الموافقات اللازمة.

في المقابل، يتحرك قطاع التقنية بوتيرة سريعة لابتكار حلول جديدة؛ إذ استحوذ على نحو 40% من اتفاقيات شراء الكهرباء المتجددة التي وقّعتها الشركات في عام 2025، ليصبح أحد أهم محركات الزخم في قطاعات الطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية المتقدمة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وقفزت اتفاقيات الشراء المشروطة بين مشغلي مراكز البيانات ومشروعات المفاعلات النووية الصغيرة من 25 غيغاواط في نهاية 2024 إلى 45 غيغاواط حاليًا، ويشير ذلك إلى أن موجة الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى قوة دافعة لتسريع تسويق تقنيات الطاقة الجديدة.

ويظهر الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات الأميركية حتى 2025:

الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات الأميركية

الغاز والبطاريات في قلب سباق مراكز البيانات

أضاف التقرير أن بطء ربط مراكز البيانات الجديدة بالشبكة يوجّه العديد من المشروعات، خاصة في الولايات المتحدة، إلى الاعتماد على توليد الكهرباء بالغاز داخل المواقع.

غير أن بيانات تتبع بالأقمار الاصطناعية من وكالة الطاقة الدولية تكشف عن أن جزءًا كبيرًا من هذه المشروعات ما يزال في مراحله المبكرة، ما يعكس حجم التحديات التقنية والمالية التي تعوق تسريع التنفيذ.

ويتمثّل أحد التحديات الرئيسة في أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تشهد تقلبات سريعة وكبيرة في الطلب على الكهرباء، ما قد يتجاوز قدرات محطات الغاز داخل الموقع عند محاولة ضمان إمدادات موثوقة.

ويفرض ذلك الحاجة إلى حلول مرنة، في مقدمتها بطاريات التخزين داخل المواقع، التي تمثّل عنصرًا محوريًا في الجيل الجديد من مراكز البيانات.

وفي هذا السياق، يؤكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن "لا ذكاء اصطناعيًا دون طاقة"، مشيرًا إلى أن الدول القادرة على توفير كهرباء آمنة وبأسعار معقولة في موقع تنافسي متقدم.

ويرى أن تحول الذكاء الاصطناعي من مستهلك إلى محفّز قد يدفع إلى تطوير حلول جديدة، مثل المفاعلات النووية المتقدمة وتقنيات التخزين طويل الأمد.

كما يمكن للتطبيقات المؤكدة أن تساعد الصناعات كثيفة الاستهلاك على خفض تكاليفها بنسبة 3 إلى 10 نقاط مئوية، لكن قطاع الطاقة ما يزال يواجه عوائق تحول دون الاستفادة الكاملة، أبرزها نقص المهارات الرقمية وضعف البيانات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق