رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

سلطنة عمان تنفذ محطة طاقة شمسية في أفريقيا

بقدرة 500 ميغاواط

بدأت سلطنة عمان تنفيذ محطة طاقة شمسية جديدة في أفريقيا، في خطوة تعكس دعم مسقط لجهود تحول الطاقة عالميًا ودعم دول القارة السمراء جنوب الصحراء.

وُضع حجر الأساس لمشروع ضخم في مدينة ماون بجمهورية بوتسوانا، بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- مدعومًا بأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرة مماثلة.

ويأتي المشروع ضمن شراكة إستراتيجية بين سلطنة عمان وبوتسوانا، في إطار توجُّه مشترك لتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، ودعم أمن الطاقة في القارة الأفريقية.

وشهدت مراسم وضع حجر الأساس -التي أُقيمت اليوم الخميس 16 أبريل/نيسان 2026- حضور رئيس بوتسوانا دوما جيديون بوكو، ورئيس جهاز الاستثمار العُماني عبدالسلام المرشدي، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين.

ويجسّد المشروع مخرجات اللقاء الذي جمع سلطان عُمان هيثم بن طارق مع رئيس بوتسوانا في مسقط قبل أيام، إذ جاء تدشين المشروع بعد 3 أيام فقط من توقيع الاتفاقيات، في مؤشر على سرعة تنفيذ التفاهمات وتحويلها إلى مشروعات على أرض الواقع.

محطة طاقة شمسية

يتضمن المشروع إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاواط، إلى جانب نظام متكامل لتخزين الكهرباء باستعمال البطاريات بقدرة مماثلة، ما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويضمن استمرار الإمدادات.

ويُنفَّذ المشروع من خلال شركة "أو-جرين"، التابعة لجهاز الاستثمار العُماني، بالتعاون مع مؤسسة بوتسوانا للطاقة، في إطار توجُّه الشركة لتوسيع حضورها الدولي في مشروعات الطاقة النظيفة.

ويعكس التوجه تطوير مشروعات متكاملة لا تقتصر على توليد الكهرباء، بل تشمل أيضًا حلول التخزين والبنية التحتية الداعمة، بما يعزز كفاءة المنظومة الكهربائية.

سلطنة عمان
من مراسم وضع حجر أساس محطة طاقة شمسية في بوتسوانا- الصورة من وكالة أنباء عمان

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أو-جرين" مصطفى بن محمد الهنائي، إن المشروع يمثّل خطوة مهمة نحو بناء منصة طاقة متكاملة في بوتسوانا، تسهم في دعم تحوُّلها إلى مركز إقليمي لتجارة الطاقة.

وأوضح أن تنفيذ المشروع سيتمّ على مراحل مدروسة، بما يضمن تكامل مكونات المنظومة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس التزام الشركة بتنفيذ المشروعات وفق أعلى المعايير الدولية.

وأضاف أن المحطة ستفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتوفير حلول مرنة لتلبية الطلب على الكهرباء على مدار الساعة.

الكهرباء في بوتسوانا

من المتوقع أن تسهم المحطة، عند اكتمالها، في مضاعفة قدرة توليد الكهرباء في بوتسوانا، ما يمثّل دفعة قوية لقطاع الطاقة في البلاد.

كما يسهم دمج أنظمة تخزين الكهرباء في تحسين موثوقية الشبكة الوطنية، ودعم إدارة الأحمال خلال فترات الذروة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه بوتسوانا لتنويع مزيج الطاقة لديها، وتقليل الاعتماد على الفحم، رغم امتلاكها نحو 66% من موارده في أفريقيا.

ويمثّل المشروع أولى المبادرات التي تدخل حيز التنفيذ ضمن إطار التعاون بين سلطنة عمان وبوتسوانا في قطاع الطاقة، الذي يستهدف تطوير مشروعات بقدرة إجمالية تصل إلى 3000 ميغاواط.

وشملت الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين مجالات متعددة، من بينها استكشاف المعادن، وتطوير مرافق تخزين المنتجات النفطية، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة.

كما تضمنت الاتفاقيات تعاونًا بين مجموعة "أوكيو" وشركة "بوتسوانا أويل" لتقييم فرص تطوير البنية الأساسية وأمن الوقود، إضافة إلى شراكات في قطاع التعدين.

وتأتي الخطوة في إطار التوجه العالمي نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، خاصةً في أفريقيا جنوب الصحراء، التي تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية.

وتتمتع بوتسوانا بموارد طبيعية غنية، إلى جانب مستويات سطوع شمسي مرتفعة تتجاوز 3200 ساعة سنويًا، ما يجعلها بيئة مثالية لتطوير مشروعات الطاقة الشمسية.

وتسعى البلاد لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيجها إلى 15% بحلول عام 2030، ثم إلى 50% بحلول عام 2036، في إطار إستراتيجية للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق