التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري عالميًا يتراجع 1% في أول شهر بعد أزمة هرمز

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • تراجع طفيف في توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري عالميًا خلال الشهر الأول عقب أزمة هرمز
  • ارتفاع إنتاج الطاقة الشمسية بنحو 14% والرياح بـ8%
  • سجّل توليد الكهرباء بالفحم في الصين ارتفاعًا نسبته 2%
  • ارتفاع توليد الكهرباء بالفحم في اليابان وكوريا الجنوبية نتيجة تراجع إنتاج الطاقة النووية

سجّل توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري عالميًا تراجعًا في الشهر الأول الذي أعقب إغلاق مضيق هرمز؛ نتيجة الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شهر فبراير/شباط الماضي.

فقد انخفض إجمالي التوليد من مصادر الوقود الأحفوري بنسبة 1% على أساس سنوي، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتكشف بيانات توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري خلال مارس/آذار الماضي أن التوليد بالغاز تراجع بنسبة 4%، في حين استقر التوليد بالفحم.

وكشف التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن التراجع جاء مدفوعًا بتسارع نمو الطاقة المتجددة، وفي مقدّمتها الطاقة الشمسية والرياح.

يشار إلى أن تأثير الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء العالمي يزداد وضوحًا خلال تباطؤ النمو الاقتصادي أو الدخول في ركود، إذ إن طاقة الشمس والرياح لا ترتبط مباشرة بالوضع الاقتصادي.

ويسفر انخفاض النمو الاقتصادي عن تراجع الطلب على الكهرباء، ما يدفع مشغّلي المحطات إلى خفض تشغيل محطات الفحم والغاز، ومن ثم ترتفع حصة الطاقة المتجددة دون زيادة حقيقية في طاقة التوليد.

توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري عالميًا

أوضح تقرير مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري عالميًا سجّل انخفاضًا خلال الشهر الماضي، مع تعويض تراجع الغاز عبر نمو في الطاقة الشمسية والرياح بدلًا من الفحم.

وتعتمد البيانات في هذا التقرير على دول تنشر معلومات شبه لحظية حول توليد الكهرباء، وتغطي نحو 87% من توليد الكهرباء بالفحم عالميًا وأكثر من 60% من توليد الكهرباء بالغاز، بما يشمل أكبر الأسواق العالمية، مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند.

وأظهر التقرير أن نمو قدرة توليد الطاقة الشمسية والرياح خلال عام 2025 أسهم في الحدّ من الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتخفيف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

وباستثناء الصين، نما إجمالي توليد الكهرباء في مارس/آذار 2026 بمقدار 2.1 تيراواط/ساعة، أي بنسبة 0.2% على أساس سنوي.

وتوضح خريطة توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري (باستثناء الصين) الآتي:

  • الفحم: انخفاض قدره 9.7 تيراواط/ساعة بنسبة 3.4% على أساس سنوي.
  • الغاز: تراجع قدره 9.5 تيراواط/ساعة بنسبة 4% على أساس سنوي.

وجاءت خريطة توليد الطاقة المتجددة (باستثناء الصين) على النحو الآتي:

  • الطاقة الكهرومائية: ارتفاع بمقدار 3.4 تيراواط/ساعة بنسبة 2.2% على أساس سنوي.
  • طاقة الرياح: ارتفاع بنحو 9.3 تيراواط/ساعة بنسبة 7.6% على أساس سنوي.
  • الطاقة الشمسية: نمو بلغ قرابة 16.3 تيراواط/ساعة بنسبة 15%.

أمّا الطاقة النووية، فقد سجلت انخفاضًا بلغ 9 تيراواط/ساعة، أي بنسبة 5.2% على أساس سنوي.

إحدى محطات توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري
محطة تابعة لشركة إسكوم - الصورة من موقع الشركة

وعلى صعيد التجارة، تراجعت شحنات الفحم المنقول بحرًا بنسبة 3% لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021، وهو ما يتعارض مع التوقعات التي رجّحت عودة قوية للفحم في ظل أزمة الإمدادات.

وأضاف التقرير أن القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية والرياح التي أُضيفت خلال عام 2025 تولّد كهرباء تعادل ضعف ما يمكن إنتاجه من جميع شحنات الغاز المسال العابرة لمضيق هرمز قبل إغلاقه.

وتشير البيانات إلى أن نحو 19% من تجارة الغاز المسال عالميًا، بما يعادل 112 مليار متر مكعب، مرَّ عبر المضيق في 2025، وهو ما كان يمكن أن يولّد نحو 590 تيراواط/ساعة.

في المقابل، أُضيف نحو 510 غيغاواط من الطاقة الشمسية و160 غيغاواط من طاقة الرياح خلال العام نفسه، التي يمكنها إنتاج نحو 1100 تيراواط/ساعة سنويًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

رواية عودة الفحم

أوضح التقرير أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى الحديث عن عودة محتملة للفحم، إذ تكرر السيناريو نفسه بعد توقُّف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، وسادت توقعات بزيادة الاعتماد على الفحم.

ورغم حدوث ارتفاع مؤقت في بعض الأوقات نتيجة تراجع إنتاج الطاقة النووية والكهرومائية، فإن الاتجاه كان معاكسًا، مع تسارع نمو الطاقة النظيفة وانخفاض استهلاك الفحم وتراجع انبعاثات قطاع الكهرباء في عام 2023.

وحاليًا، تشير البيانات إلى أن السبب وراء عدم عودة الفحم يتمثل في محدودية القدرة التشغيلية المتاحة، إذ إن المحطات كانت تعمل بأقصى طاقتها، نظرًا لانخفاض تكاليفه التشغيلية مقارنة بالغاز في معظم الأسواق.

وعلى المدى البعيد، قد يؤدي ارتفاع تكاليفه مقارنة بالطاقة النظيفة وتخزين الكهرباء إلى تقليص جاذبيته الاستثمارية.

إحدى محطات توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري
محطة تابعة لشركة إسكوم - الصورة من موقع الشركة

تباين توليد الكهرباء بالفحم حسب الدول

تكشف بيانات مركز الأبحاث أن الولايات المتحدة والهند وجنوب أفريقيا وتركيا وألمانيا وهولندا سجلت أكبر انخفاضات في توليد الكهرباء بالفحم، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

غير أن محركات هذا التراجع تختلف من دولة إلى أخرى:

  • الولايات المتحدة والهند: كان النمو القوي في الطاقة الشمسية العامل الأبرز في خفض توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري.
  • جنوب أفريقيا وتركيا: يرجع الانخفاض إلى تحسين تشغيل محطات الطاقة النووية والكهرومائية.
  • ألمانيا وهولندا: كانت طاقة الرياح المحرك الرئيس وراء التراجع.

في المقابل، كانت اليابان وكوريا الجنوبية الاستثناء الأبرز، إذ سجّلتا ارتفاعًا ملحوظًا في توليد الكهرباء بالفحم، نتيجة انخفاض إنتاج الطاقة النووية.

وفي الصين، ارتفع توليد الكهرباء بالفحم بنسبة 2% خلال مارس/آذار، نتيجة تحوُّل المحطات الساحلية من الغاز إلى الفحم إثر ارتفاع الأسعار، ومع ذلك، بقي التوليد بالفحم في الصين أقل من مستويات 2024.

الخلاصة:

تراجع توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري خلال الشهر الأول الذي أعقب أزمة مضيق هرمز، إذ انخفض الإجمالي بنسبة 1% على أساس سنوي، مدفوعًا بهبوط توليد الغاز بنسبة 4% مقابل استقرار الفحم، نتيجة للتوسع في الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري يتراجع عالميًا، من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق