
من المتوقع أن تنخفض صادرات النفط السعودي المتجهة إلى الصين خلال مايو/أيار المقبل، مع توقعات بتراجع كبير في الشحنات نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع الأسعار وتغير مسارات الإمداد العالمية، وتأثير ذلك على تدفقات الخام إلى آسيا.
وبحسب تقارير، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أظهرت البيانات أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة انعكست مباشرة على أسواق النفط، ودفع ذلك المصافي الآسيوية إلى إعادة تقييم عقود الاستيراد الشهرية، خاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية.
وتوقعت مصادر سوقية أن صادرات النفط السعودي إلى الصين قد تهبط نحو 20 مليون برميل في مايو/أيار 2026، مقارنة بما يقارب 40 إلى 45 مليون برميل في الأشهر السابقة، ما يعكس تحولًا واضحًا في هيكل الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة بسبب التوترات العسكرية وارتفاع علاوات الخام، ما أثر في قرارات الشراء لدى كبار المستوردين في آسيا بصورة ملحوظة خلال المدة الأخيرة الماضية على نحو متسارع.
النفط السعودي إلى الصين
تشير البيانات إلى أن صادرات النفط السعودي للصين ستتأثر بشكل مباشر خلال مايو/أيار المقبل، مع خفض واضح في طلبات السحب من جانب المصافي الصينية الكبرى مثل سينوبك ورونغشنغ، وسط ضغوط سعرية مرتفعة في السوق العالمية.
وبدأت شركات التكرير الصينية تقليص مشترياتها الشهرية بسبب ارتفاع أسعار خام الشرق الأوسط، ما جعل الهوامش الربحية أقل جاذبية مقارنة بالسابق وفق تقديرات المتعاملين بالسوق النفطي حاليًا في آسيا، وفق ما صرحت به مصادر لوكالة بلومبرغ.
وتعكس إعادة جدولة بعض الشحنات السابقة أن صادرات النفط السعودي لم تعد تسير بالوتيرة المعتادة، إذ فضلت بعض المصافي تأجيل الاستلام ضمن خطط التخزين بسبب تقلبات الأسعار العالمية وضعف الطلب الفوري حاليًا.

وأسهمت الزيادة الكبيرة في علاوات خام العربي الخفيف الموجهة إلى آسيا في تقليص شهية الشراء، بعدما وصلت إلى مستويات قياسية اعتبرتها الأسواق غير محفزة للاستيراد خلال مايو/أيار، ما انعكس على حجم التدفقات التجارية للنفط بشكل واضح.
وتشير التقديرات إلى أن أرامكو تتعامل مع تغييرات تشغيلية في مواني التحميل ومسارات التصدير، بما يعكس مرونة في إدارة العمليات رغم التحديات اللوجستية المتعلقة بالمنطقة في الوقت الراهن على نحو متصاعد مع استمرار الضغوط الجمركية.
ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط
تأتي هذه التطورات بصادرات النفط السعودي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط الخام، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما انعكس على قرارات الشراء العالمية بصورة مباشرة في الأسواق الآسيوية.
وأدى الفارق السعري القياسي الذي فرضته المملكة على خاماتها خلال مايو/أيار دورًا رئيسًا في تقليص الطلب من المصافي الآسيوية، التي أعادت حساباتها الاقتصادية في ظل بيئة سوقية متقلبة عالميًا حاليًا متسارعة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما أدت الاضطرابات في سلاسل الإمداد البحرية إلى إعادة توجيه بعض الشحنات عبر مسارات بديلة، ما خلق تحديات إضافية أمام استقرار صادرات النفط السعودي نحو الأسواق الآسيوية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر اللوجستية بصورة ملحوظة.
وبحسب التقديرات فإن بعض الحقول وخطوط الأنابيب تعرضت لتأثيرات تشغيلية مؤقتة، ما دفع إلى إعادة جدولة جزئية في تدفقات الشحن خلال الشهر الحالي، مع استمرار أعمال الصيانة الطارئة في عدد من المواقع النفطية الإقليمية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن المملكة تعمل على استعادة الاستقرار الكامل بعمليات النقل والإنتاج، في محاولة للحفاظ على استمرارية صادرات النفط السعودي وضمان توازن السوق العالمية خلال المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة عالميًا بصورة مستمرة.
موضوعات متعلقة..
- ميناء ينبع الصناعي.. شريان صادرات النفط السعودي في مواجهة إغلاق "هرمز"
- إيرادات صادرات النفط السعودي في 2025 تهبط 9.6 مليار دولار (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر..





