رئيسيةأسعار النفطنفط

أسعار الوقود في الصين تسجل قفزة ضخمة

سجلت أسعار الوقود في الصين منذ الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 7 أبريل/نيسان (2026) قفزة كبيرة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن الارتفاع في أسعار البنزين والديزل ومختلف المشتقات النفطية بدأ تطبيقها منتصف ليل الثلاثاء، وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويأتي ارتفاع أسعار الوقود في الصين بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، على خلفية صعود الخامات القياسية، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات عقب اندلاع الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وحققت أسعار النفط في مارس/آذار 2026 مكاسب تاريخية غير مسبوقة، إذ سجّل خام برنت أفضل أداء شهري في تاريخه بارتفاع قارب 60%، متجاوزًا 115 دولارًا للبرميل.

أسعار البنزين والديزل في الصين

قررت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح رفع أسعار البنزين والديزل في الأسواق المحلية بنحو 420 و400 يوانًا (61.11 و 58.20 دولارًا) للطن على التوالي.

* اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا.

وقالت اللجنة، إنه منذ تعديل أسعار الوقود محليًا في 23 مارس/آذار، شهدت أسعار النفط الخام العالمية تقلبات كبيرة، وللحدّ من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بالسوق المحلية، تُواصل الحكومة تطبيق إجراءات ضبط أسعار المشتقات النفطية.

وأشارت إلى أنه وفقًا لآلية تسعير الوقود، كان من المفترض أن ترتفع أسعار البنزين والديزل (في الصين ابتداءً من الساعة 12:00 منتصف ليل الثلاثاء يوم 7 أبريل/نيسان بمقدار 800 يوان و770 يوانًا للطن على التوالي، وبعد التعديل، بلغت الزيادة الفعلية 420 يوانًا و400 يوان على التوالي.

محطة وقود في الصين
محطة وقود في الصين- أرشيفية

وأعلنت اللجنة أن الحدّ الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين سيكون عند 11 ألفًا و90 يوانًا، و10 آلاف يوان للديزل في العاصمة بكين، وفق الأرقام التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

في الوقت نفسه، من المقرر أن تبلغ أسعار التجزئة للبنزين في شنغهاي نحو 11 ألفًا و55 يوانًا، و9 آلاف و965 يوانًا للديزل، وهو ما يأتي متزامنًا مع عمليات تحفيز من جانب الحكومة لإنعاش الاقتصاد الصيني.

كانت أسعار الوقود في الصين قد شهدت قفزة كبيرة في في 23 مارس/آذار الماضي، إذ صعدت بمقدار 1160 يوانًا/طن للبنزين و1115 يوانًا/طن للديزل.

وتخضع أسعار الوقود في الصين لآلية تُعَدَّل بصورة نصف شهرية (كل 15 يومًا)، وتعتمد على التغيرات في سعر برميل النفط عالميًا، فإذا تغيّرت أسعار النفط بأكثر من 50 يوانًا للطن (6.92 دولارًا)، وبقيت عند هذا المستوى لمدة 10 أيام عمل، تُعَدَّل أسعار المشتقات النفطية (البنزين والديزل).

وألزمت اللجنة شركات النفط الـ3 الكبرى -وهي "بتروتشاينا"، و"سينوبك"، و"سينوك"- وشركات معالجة النفط الخام الأخرى بتنظيم عملية إنتاج ونقل النفط المكرر، لضمان إمدادات مستقرة في السوق، والتنفيذ الصارم لسياسات أسعار الوقود في الصين.

وطالبت اللجنة الإدارات المعنية في مختلف المحليات بتكثيف الرقابة والتفتيش على السوق، وإجراء تحقيقات صارمة، والتعامل مع عدم تنفيذ سياسات الأسعار الوطنية، والحفاظ على نظام السوق الطبيعي، وفق بيان طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مصافي النفط في الصين

دعت بكين مصافي النفط الخاصة في الصين إلى الإبقاء على إنتاج الوقود عند مستويات 2025، حتى إن اضطرت إلى تكبُّد خسائر اقتصادية، ضمن خططها لتأمين إمدادات الوقود في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وأبلغت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC) المسؤولين التنفيذيين في شركات التكرير الخاصة في البلاد، خلال اجتماعات عُقدت الأسبوع الماضي، بأن تأمين إمدادات الوقود المحلية أولوية، ما يعني إنتاج البنزين والديزل بكميات لا تقلّ عن مستويات العام الماضي، مهما كانت التكلفة.

وستتعرض أيّ مصفاة تكرير تخفض معدلات التشغيل وتنتج كميات أقل إلى خفض حصتها من واردات النفط خلال السنوات المقبلة، بما يتناسب مع ذلك.

وتتعرض مصافي التكرير المستقلة الصينية- المعروفة باسم "أباريق الشاي"- لضغوط منذ اندلاع الحرب، في ظل اعتمادها على واردات النفط الخاضع للعقوبات من إيران وروسيا وفنزويلا، التي تُباع بخصم كبير عن السعر القياسي.

صادرات البنزين والديزل
عامل يسير بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان الصينية- الصورة من رويترز

وخفضت شركات التكرير المستقلة الصينية معدلات التشغيل إلى أقل من 63% من طاقتها في الأسبوع المنتهي في الأول من أبريل/نيسان، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2025.

كانت الصين قد أبلغت كبرى مصافي تكرير النفط في مارس/آذار الماضي بتعليق تصدير المشتقات النفطية، مع تزايد خطر حدوث أزمة في إمدادات النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وتعدّ الصين من أكبر مستوردي النفط، وهي واحدة من اقتصادات آسيوية رئيسة عدة تعتمد على مضيق هرمز الحيوي والمغلق حاليًا أمام حركة الملاحة، للحصول على موارد الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق