أخبار النفطرئيسيةنفط

وزير النفط الليبي السابق ينصح بعقد تصدير طويل مع مصر (خاص)

خاص- الطاقة

علّق وزير النفط الليبي السابق المهندس محمد عون على الأنباء المتداولة على مدى الأيام الماضية بشأن استيراد مصر 1.2 مليون برميل من النفط الليبي، التي من المقرر أن تصل إلى القاهرة بشحنتين.

وقال عون، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن مصر سبق أن حاولت استيراد النفط من ليبيا، وكان ذلك في عام 2015-2016، عندما كان عضوًا بالحكومة المؤقتة بالبيضاء، ولكن الإجراء لم يتمّ لأسباب ما تزال غير معلومة.

وفيما يخص الصفقة الحالية، أوضح وزير النفط الليبي السابق أن الإجراء السليم والقانوني هو بيع النفط الليبي والمنتجات الأخرى وفق ما دأبت عليه مؤسسة النفط منذ إنشائها في عام 1970، عبر إبرام عقود طويلة الأجل مع مستعمل نهائي مثل المصافي ومصانع البتروكيماويات.

ونصح الوزير السابق بضرورة السير في الاتجاه نفسه، من خلال عقود طويلة الأجل مع مصر، أو أيّ شركاء أخرين، أو الدول التي تمتلك مصافي ومصانع للبتروكيماويات، وأن تكون هذه العقود وفق أسس الشفافية والنزاهة المطلقة.

سعر النفط الليبي إلى مصر

ردًا على سؤال من منصة الطاقة المتخصصة، بشأن سعر النفط الليبي إلى مصر، قال وزير النفط الليبي السابق محمد عون، إن قانون بلاده واضح فيما يخصّ الهبات والمساعدات والأسعار التفضيلية.

ولفت إلى أن الأسعار التفضيلية، كتلك التي يجري الحديث بشأن البيع إلى مصر بها، تحتاج إلى قرار خاص من مجلس الوزراء، وذلك بناءً على توصية محددة، توضح العيوب والمزايا في مثل هذه الإجراءات.

وكانت تقارير عديدة قد أشارت إلى توجُّه مصر نحو استيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، وذلك بهدف تعويض توقُّف إمدادات النفط الخام الكويتي إلى القاهرة، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

حقل البوري النفطي في ليبيا
حقل البوري قبالة سواحل ليبيا - الصورة من شركة مليتة للنفط والغاز

وجاء الاتفاق المشار إليه بعد تلقّي مؤسسة النفط الليبية طلبًا تقدمت به الهيئة المصرية العامة للبترول، لشراء 1.2 مليون برميل نفط شهريًا بشحنتين، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مصرية مطّلعة على الاتفاق.

وجاء هذا الاتفاق -الذي يرى المهندس محمد عون ضرورة أن يكون محققًا لمصلحة ليبيا، مثلما تسعى كل الدول العربية إلى تحقيق مصالحها أولًا- في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا متزايدة، لا سيما فيما يتعلق بفاتورة الطاقة.

يشار إلى أن المصافي المصرية كانت حتى وقت قريب تعتمد على النفط القادم من الكويت والسعودية لتوفير المشتقات النفطية لمواطنيها، إذ تستورد ما بين مليون ومليوني برميل نفط كويتي، وما يصل إلى مليون برميل من أرامكو السعودية.

التعاون بين مصر وليبيا

لا يعدّ التعاون في مجال تصدير النفط، هو الأول من نوعه بين مصر وليبيا، إذ إن البلدين يرتبطان ببعضهما بعدد ضخم من المصالح، التي يأتي قطاع الطاقة بوصفه جزءًا منها، وقد أظهرت الأيام الأخيرة حالة من الدعم الشعبي لهذا التعاون.

وسبقت خطوة تصدير النفط الليبي إلى مصر -التي تأتي ضمن التعاون الاقتصادي- أشكال أخرى من الدعم المتبادل، لا سيما خلال أزمات الكهرباء والغاز التي واجهت القاهرة في السنوات الأخيرة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وسبق أن قدّمت ليبيا دعمًا مباشرًا لمصر خلال أزمة الكهرباء في صيف 2024، إذ موّلت مؤسسة النفط الليبية -في يوليو/تموز 2024- شحنة غاز مسال لصالح مصر، بقيمة 50 مليون دولار، ضمن حزمة دعم أوسع لتأمين احتياجات الطاقة.

انفطاع الكهرباء في مصر

وجاءت الخطوة في وقت كانت القاهرة تواجه فيه تراجعًا بإنتاج الغاز المحلي، إذ كانت الشحنة جزءًا من دعم مشترك، قدّمت خلاله السعودية تمويلًا لنحو 3 شحنات غاز مسال، وهو ما خفّف من حدّة أزمة الكهرباء المصرية حينها.

بالإضافة إلى ذلك، يوجد تعاون وثيق بين مصر وليبيا في مجال الربط الكهربائي، بدأ منذ عام 1998، عبر خط ربط بجهد 220 كيلوفولت، في حين تُصدّر مصر حاليًا نحو 150 ميغاواط من الكهرباء إلى ليبيا، لتلبية جزء من احتياجاتها.

وعلى الرغم من تراكم المستحقات المالية على الجانب الليبي، التي بلغت نحو 200 مليون دولار حتى نهاية يونيو/حزيران 2025، فإن القاهرة واصلت إمدادات الكهرباء دون انقطاع، ضمن إطار الحفاظ على استقرار الشبكة في ليبيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق