أول شحنة نفط عراقي تعبر مضيق هرمز منذ حرب إيران.. أين تتجه؟
الطاقة
عبرت ناقلة عملاقة محمّلة بنحو مليون برميل نفط عراقي مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، في خطوة قد تعكس انفراجة في تدفقات الطاقة رغم التوترات العسكرية المتصاعدة بالمنطقة، والتي أثّرت بشكل مباشر في حركة الملاحة وأسواق الشحن العالمية.
وبحسب بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الناقلة أوشن ثاندر Ocean Thunder -التي تحمل شحنة من خام البصرة الثقيل- مملوكة لشركة تركية، وفي طريقها إلى سنغافورة بعد عبورها المضيق بنجاح.
وبحسب متابعة لحظية من جانب منصة الطاقة، فإن هذا أول عبور لناقلة تحمل شحنة نفط من العراق، منذ اندلاع حرب إيران في فبراير/شباط المنصرم.
تأتي هذه العملية خلال وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات حادة بسبب الأزمة العسكرية وحرب إيران، التي أدت إلى إغلاق هرمز في أوقات متقطعة، واستهداف بعض السفن التجارية.
وتُعد شحنة خام البصرة الثقيل من أكثر الأنواع طلبًا في الأسواق الآسيوية، خاصة مع زيادة اعتماد المصافي هناك على الخامات الثقيلة، وهو ما يبرز أهمية استمرار تدفق شحنات النفط رغم المخاطر الأمنية المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية.
مضيق هرمز
شهدت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا طفيفًا، إلّا أنها تظل أقل من مستويات ما قبل الحرب، إذ لا تزال مضطربة بشدة؛ في حين اكتسبت طرق التصدير الأخرى أهمية أكبر، حتى مع استمرار عبور ناقلات، على غرار تلك التي حملت مليون برميل نفط عراقي.
وواصل عدد الناقلات المارة عبر الخليج انخفاضه بشكل حاد، في حين تدفع عائدات الناقلات عبر المحيط الأطلسي ناقلات السويس (سويزماكس) والناقلات الأفريقية (أفراماكس) إلى مستويات قياسية، وفق تقرير حديث طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وبحسب التقرير الذي أصدرته شركة كلاركسونز (Clarksons) فإن صادرات النفط الإيراني تبقى عند مستويات ثابتة تقريبًا بما قبل الحرب، رغم التوترات الأمنية التي تهدد شحنات حيوية، في حين قد تنجو ناقلات أخرى.
وتوضح الخريطة أدناه من "كبلر"، مسار ناقلة النفط Ocean Thunder وعبورها مضيق هرمز:
يُذكَر أن 20% من إمدادات النفط العالمية كانت تمرّ عبر مضيق هرمز قبل حرب إيران، بما في ذلك 37% و19% من تجارة النفط والمنتجات النفطية المنقولة بحرًا، بالإضافة إلى 19% من تجارة الغاز المسال العالمية.
ويُقدَّر أن نحو 13 ناقلة نفط بسعة 14 مليون برميل عبرت المضيق خلال الأيام الـ7 الماضية، مقارنةً بـ250 ناقلة بسعة 300 مليون برميل في أسبوع اعتيادي، ما يعكس التراجع الكبير رغم استمرار عبور شحنات أخرى.
وعمومًا، شهدت حركة عبور مضيق هرمز ارتفاعًا طفيفًا، إلّا أنها لا تزال أقل بنسبة 95% من مستويات ما قبل الحرب، كما أشارت كلاركسونز إلى أن نحو 70% من عمليات العبور الأخيرة كانت لسفن مغادرة للخليج.
متوسط عدد الناقلات
قال رئيس قسم الأبحاث العالمية في كلاركسونز، ستيف جوردون، إن متوسط عدد الناقلات التي تعبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي بلغ 6 ناقلات يوميًا، مقارنةً بـ4 ناقلات في الأسبوع الذي سبقه، ونحو 125 ناقلة قبل الحرب.
وأفادت شركة كلاركسونز بأن صادرات النفط الإيرانية، ومعظمها عبر جزيرة خرج، لا تزال متوافقة إلى حدّ كبير مع مستويات ما قبل النزاع، حيث تتجاوز 1.5 مليون برميل يوميًا، ما يعكس استمرار التدفقات رغم التوترات.
وفي الوقت نفسه، اكتسبت طرق التصدير الأخرى أهمية أكبر؛ إذ بلغت صادرات النفط من ينبع نحو 5 ملايين برميل يوميًا، ارتفاعًا من مليون برميل يوميًا، مع وصول خط الأنابيب إلى طاقته القصوى.

كما ذكرت الشركة أن صادرات النفط الأميركي قد تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، مقابل المعدل الطبيعي البالغ 4 ملايين برميل يوميًا، في ظل إعادة توجيه التدفقات العالمية بعيدًا عن الخليج، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وغادرت 6 ناقلات الغاز الكبيرة جدًا الخليج العربي هذا الأسبوع، مقابل المستويات المعتادة البالغة 16 ناقلة، ما يمثّل توقُّف 11% و6% من إمدادات النفط والغاز العالمية، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الشحنات.
وأوضحت كلاركسونز أن أسواق تأجير الناقلات لا تزال قوية للغاية، إذ ارتفعت أرباح ناقلات سويزماكس إلى 330 ألف دولار يوميًا، وأفراماكس إلى 285 ألف دولار، في حين استقرت أرباح الناقلات الكبيرة، مدفوعة باضطراب الإمدادات واحتجاز السفن في الخليج.
موضوعات متعلقة..
- هل تنجح مصر في إنتاج مليون برميل نفط يوميًا؟.. 3 خبراء يتحدثون
- سوريا تستورد 1.6 مليون برميل نفط خلال 24 ساعة
- حقل الصبة.. 100 مليون برميل نفط يطوّرها العراق
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- صحيفة: الجزائر وإسبانيا تتفقان على زيادة إمدادات الغاز
- 4 دول عربية ترفع أسعار الوقود لأعلى مستوى خلال ساعات
المصادر..






