التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

طاقة الرياح البحرية في 2026.. مؤشرات على تحسن ظروف السوق (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • قد يكون للتطورات الجيوسياسية تأثير كبير في آفاق طاقة الرياح البحرية على المدى الطويل.
  • عام 2026 يُظهر بوادر تحسّن حيثُ يتقدّم العديد من المشروعات إلى مراحل لاحقة.
  • عام 2026 قد يُصبح أكبر عام من حيث عقود شراء الكهرباء.
  • 280 ميغاواط فقط من المشروعات وصلت إلى تاريخ التشغيل التجاري حتى الآن هذا العام.

يتسم قطاع طاقة الرياح البحرية في 2026 بوجود بضعة عوامل تشير إلى تحسن ظروف السوق، ويأتي ذلك وسط اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا جرّاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وتشير أحدث التقارير الصادرة عن خبراء شركة أبحاث سوق طاقة الرياح "تي جي | 4 سي إس" (TGS | 4C)، إلى أن عقود الشراء القياسية، ومشروعات الإنشاء الضخمة قيد التنفيذ، وقرارات الاستثمار المرتقبة، والأهداف المرجوة لعام 2030، كلها عوامل تبشر بجعل عام 2026 عامًا حاسمًا لطاقة الرياح البحرية.

ونتيجة لذلك، أبقى محللو الشركة على توقعاتهم لعام 2030، وخفضوا توقعاتهم لعام 2040 بشكل طفيف، إذ يشير التقرير إلى تحسن ظروف سوق طاقة الرياح البحرية على عدة جبهات، مع استمرار هذا التحسن حتى عام 2026، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وقد يكون للتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الإيرانية، تأثير كبير في آفاق طاقة الرياح البحرية في 2026 وعلى المدى الطويل، إذ تتصدر قضية أمن الطاقة أولويات التوجهات السياسية.

سعة طاقة الرياح البحرية المركبة

يُظهر التقرير انخفاضًا بنسبة 17% في التوقعات العالمية لسعة طاقة الرياح البحرية المركبة في عام 2030 مقارنةً بالعام الماضي، مع انخفاض السعة المتوقعة خارج الصين من 145 غيغاواط إلى 120 غيغاواط.

على الرغم من ذلك، فإن التوقعات لعام 2030 منذ الربع الأخير لم تتغير، وذلك بفضل التفاؤل المتزايد عقب الجولة السابعة من تخصيص الطاقة في المملكة المتحدة، وقصر المدة الزمنية المتبقية حتى عام 2030.

ويُشير هذا التحليل إلى انخفاض بنسبة 16% في توقعات عام 2040 مقارنةً بالربع الأول من عام 2025، وانخفاض بنسبة 25% مقارنةً بتوقعات الربع الأول من عام 2024، ما يُنذر بتصحيح هبوطي مطوّل في القطاع.

في المقابل، يُظهر عام 2026 بوادر تحسّن، حيثُ يتقدّم العديد من المشروعات إلى مراحل لاحقة، ما يُشير إلى مزيد من الاستقرار في المستقبل، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

مزرعة الرياح البحرية تيسايد في المملكة المتحدة
مزرعة الرياح البحرية تيسايد في المملكة المتحدة – الصورة من الغارديان

عقود شراء الكهرباء

شهدت عقود شراء الكهرباء بدايةً قوية، مع تسجيل رقم قياسي عالمي في الجولة السابعة من تخصيص الطاقة في المملكة المتحدة، التي أسفرت عن عقود بقيمة 8.4 غيغاواط.

وهذا وحده يجعل عام 2026 خامس أكبر عام مُسجّل في الربع الأول، وقد يُصبح أكبر عام من حيث عقود شراء الكهرباء، بقيمة 19.6 غيغاواط، مقارنةً بـ19.1 غيغاواط في عام 2024.

وكان منح عقود المواقع في الربع الأول من عام 2026 بطيئًا، حيثُ لم يتم منح سوى عقد واحد في النرويج لمشروع "أوتسيرا نورد" (Utsira Nord) بقيمة 1 غيغاواط حتى الآن هذا العام.

ومن المتوقع أن يزداد النشاط بشكل ملحوظ خلال المدة المتبقية من العام، مع توقعات بإضافة ما يصل إلى 1.7 غيغاواط من المشروعات العائمة و17.4 غيغاواط من المشروعات الثابتة في قاع البحر.

على الرغم من ذلك، فإن هذا يمثل انخفاضًا بنسبة 79% عن ذروة عام 2022.

وبما أن 280 ميغاواط فقط من المشروعات وصلت إلى تاريخ التشغيل التجاري حتى الآن هذا العام، فقد كانت البداية بطيئة.

على الرغم من ذلك، فإنه يُتوقع ثاني أكبر حجم تشغيل تجاري مسجل على الإطلاق عند 17 غيغاواط، منها 10.3 غيغاواط خارج الصين، ليصل إجمالي القدرة المركبة عالميًا إلى 103.4 غيغاواط بحلول نهاية عام 2026.

على الرغم من أن العديد من العقود تقترب من نهايتها، فإنه يمكن للقطاع أن يستعيد الأمل مع توقع وصول 15.9 غيغاواط من المشروعات إلى مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي هذا العام.

مدى مصداقية الأهداف

قال كبير المحللين لدى شركة "تي جي | 4 سي" المؤلف الرئيس للتقرير، جوردان ماي: "مع اقتراب عام 2030 بسرعة، ستحدد القرارات التي يتخذها المطورون والحكومات هذا العام مدى مصداقية الأهداف.

وشهد الربع الأول من العام أهدافًا طموحة، مثل اتفاقية هامبورغ لتوليد 100 غيغاواط بحلول عام 2050، وهدف إسكتلندا الجديد المتمثل في توليد 40 غيغاواط بحلول عام 2040، لكن هذا العام سيختبر الأهداف القديمة.

وبحسب التقرير، يعتمد مستقبل المصداقية على مدى عقدين ونصف بشكل كبير على الأشهر الـ9 المقبلة.

مزرعة رياح بحرية بالقرب من بلدة نيستيد في الدنمارك
مزرعة رياح بحرية بالقرب من بلدة نيستيد في الدنمارك – الصورة من رويترز

أعطال التوربينات

للمرة الأولى، يتضمن هذا الإصدار من نظرة عامة على السوق العالمية تحليلًا لأعطال التوربينات.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع التقرير حدوث أعطال التوربينات حتى عام 2040.

ومع توقع حدوث أكثر من 30 ألف عطل، نحو 50% منها في توربينات تقل قدرتها عن 10 ميغاواط، يُتوقع أن يحدث 44% منها في أوروبا.

ويُعد تدهور المكونات أحد الأسباب الرئيسة الكامنة وراء أعطال التوربينات، في حين تتمثل ثاني أكبر الأسباب في مشكلات التصنيع أو التصميم أو التركيب.

وقد يركز النقاش بشأن أمن الشبكة على الإمداد، ولكن مع نضوج المكونات والصناعات، تصبح الصيانة اعتبارًا بالغ الأهمية.

ويقول المدير الإداري ونائب الرئيس لشركة "تي جي | 4 سي" إيفار سلينجيسول، إن الحرب الإيرانية وما نتج عنها من انخفاض في إمدادات النفط والغاز ذكّرت الدول التي تعتمد على واردات الوقود الأحفوري بمدى هشاشتها في مجال الطاقة.

وسيترقب قطاع طاقة الرياح البحرية ما إذا كان التركيز المتجدد على أمن الطاقة سيُترجم إلى إجراءات سياسية تُسرّع من منح مواقع وعقود شراء الكهرباء، وإصدار التراخيص، وتنفيذ مشروعات واسعة النطاق لتوليد الكهرباء بالطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق