التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطتقارير دوريةرئيسيةسلايدر الرئيسيةملفات خاصةنفطوحدة أبحاث الطاقة

الحرب تهبط بصادرات النفط الخليجي 49%.. من الأكثر تضررًا؟ (بالأرقام)

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

شهدت صادرات النفط الخليجي خلال شهر مارس/آذار انخفاضًا قياسيًا بنسبة 49% على أساس شهري، وسط تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة، حيث أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تقليص تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي.

فقد سجلت 5 دول شرق أوسطية انخفاضًا ملحوظًا في صادراتها من الخام المنقول بحرًا، أبرزها العراق والسعودية والإمارات، في حين سجلت دولة واحدة (سلطنة عُمان) فقط ارتفاعًا في صادراتها.

وكشفت بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن إجمالي صادرات النفط الخليجي (باستثناء إيران) خلال مارس/آذار هبط بمقدار النصف تقريبًا إلى 8.44 مليون برميل يوميًا، مقابل 16.58 مليونًا في الشهر السابق له.

كما شهدت إيران انخفاضًا في صادرات النفط رغم احتكارها المرور عبر مضيق هرمز، واستفادة طهران من ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لتحقيق قفزة في الإيرادات.

صادرات النفط الخليجي خلال مارس

تراجعت صادرات النفط الخليجي بمقدار 8.14 مليون برميل يوميًا، وكان العراق أكثر الدول المتضررة، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى صعيد الدول، جاءت صادرات مارس/آذار على النحو الآتي:

  • السعودية: 4.388 مليون برميل يوميًا.
  • الإمارات: 2.132 مليون برميل يوميًا.
  • سلطنة عمان: 940 ألف برميل يوميًا.
  • العراق: 561 ألف برميل يوميًا.
  • الكويت: 280 ألف برميل يوميًا.
  • قطر: 135 ألف برميل يوميًا.

فقد شهد العراق أكبر انخفاض بنسبة 83.3%، حيث بلغت صادراته 561 ألف برميل يوميًا، مسجلًا هبوطًا قدره 2.797 مليون برميل يوميًا مقارنة بشهر فبراير/شباط.

ونتيجة لذلك، قررت وزارة النفط بدء تصدير النفط برًا عبر سوريا، في خطوة استثنائية بعد انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، حيث أصبح الطريق البري -الذي لم يُستغل لعقود- الحل الأمثل لتجاوز الأزمة الحالية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم الاقتصاد الوطني وتأمين الإيرادات المالية لخزينة الدولة، وستبدأ عمليات التصدير تدريجيًا باستعمال الصهاريج لنقل النفط، وصولًا إلى منافذ التصدير السورية.

وفي السعودية، تراجعت الصادرات إلى 4.388 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، بانخفاض قدره 2.762 مليون برميل يوميًا أو 38.6% على أساس شهري.

كما تراجعت صادرات الإمارات من النفط الخام بنسبة 37%، أي ما يعادل 1.252 مليون برميل يوميًا، على أساس شهري، لتصل إلى 2.132 مليون برميل يوميًا، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

أكثر دول الشرق الأوسط انخفاضًا في صادرات النفط الخام بسبب حرب إيران

وفي هذا السياق، أدى خط الأنابيب "شرق-غرب" في السعودية دورًا حاسمًا في الحدّ من تراجع الصادرات النفطية، إذ سمح بتوجيه جزء من الإمدادات بعيدًا عن مضيق هرمز، ويعمل الخط بكامل طاقته البالغة نحو 7 ملايين برميل يوميًا.

وعلى النهج نفسه، عززت الإمارات اعتمادها على خط أنابيب نفط حبشان- الفجيرة لتجاوز قيود المرور عبر المضيق، ما أسهم في تهدئة حدة تراجع الصادرات.

دولة وحيدة تنحرف عن اتجاه صادرات النفط الخليجي في مارس

أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات الكويت من الخام هبطت في مارس/آذار 2026 إلى 280 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 907 آلاف عن فبراير/شباط الماضي، أي بنسبة 76.4%، لتزيد الضغط على صادرات النفط الخليجي.

كما بلغت صادرات قطر من الخام 135 ألف برميل يوميًا خلال الشهر المنصرم، بانخفاض 475 ألفًا عن فبراير/شباط، أي بتراجع نسبته 77.7%.

وكانت سلطنة عمان الدولة الوحيدة التي شهدت زيادة في صادرات النفط، حيث ارتفعت بنسبة 6% إلى 940 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، بزيادة مقدارها 54 ألفًا مقارنة بالشهر السابق له.

ويُعزى ذك إلى امتلاك البلاد مواني مستقلة تقع على بحر العرب بعيدة عن مضيق هرمز، ما منحها قدرها على تجاوز التوترات الإقليمية.

ويستعرض الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- صادرات النفط عبر مضيق هرمز حسب الدولة خلال 2025:

صادرات النفط عبر مضيق هرمز حسب الدولة

تراجع صادرات إيران من النفط في مارس

توضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن صادرات إيران من النفط لم تكن بمعزل عن تراجع صادرات النفط الخليجي، وسجلت انخفاضًا خلال الشهر الماضي.

وبلغت صادرات الخام الإيراني في مارس/آذار 2026 نحو 1.791 مليون برميل يوميًا، مسجلةً انخفاضًا قدره 357 ألف برميل يوميًا (16.6%) مقارنة بشهر فبراير/شباط.

وحاليًا، تشهد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا طفيفًا، لكنها ما تزال أقل بنسبة 95% من مستويات ما قبل الحرب، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

فقد أثار إغلاق مضيق هرمز -أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل النفط- جدلاً واسعًا حول المسؤول عن هذا الإجراء والتداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.

ووفقًا لمستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، يرتبط تحديد الجهة التي أغلقت مضيق هرمز بفهم طبيعة الحرب، موضحًا أن مصالح إيران والولايات المتحدة قد تتقاطع، ما يجعل تحديد المسؤولية معقدًا.

وأكد الحجي أن تبعات الحرب تكتسب بُعدًا جديدًا إذا كانت أميركا وراء إغلاق المضيق، حيث تصبح إيران بذلك جزءًا من خطة إستراتيجية أوسع لإعادة رسم خريطة النفوذ العالمي، أمّا إذا كانت إيران هي من أغلقت المضيق، فإن ذلك يمثّل فشلًا لإستراتيجية الأمن القومي الأميركي، ويضع علامات استفهام حول قدرة واشنطن على السيطرة في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق