رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةنفط

حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أقل 95% من مستويات ما قبل حرب إيران

دينا قدري

شهدت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا طفيفًا، إلّا أنها تظل أقل من مستويات ما قبل حرب إيران، إذ ما تزال مضطربة بشدة؛ في حين اكتسبت طرق التصدير الأخرى أهمية أكبر.

وكشف تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) أن حجم حركة الناقلات عبر الخليج يواصل انخفاضه بشكل حاد، في حين إن عائدات الناقلات عبر المحيط الأطلسي تدفع ناقلات السويس (سويزماكس) والناقلات الأفريقية (أفراماكس) إلى مستويات قياسية.

وأوضح التقرير الذي أصدرته شركة كلاركسونز (Clarksons) أن صادرات النفط الإيراني تبقى عند مستويات ثابتة تقريبًا بما قبل الحرب، بحسب تقرير الشركة الصادر في 30 مارس/آذار 2026.

يُذكَر أن 20% من إمدادات النفط العالمية كان يمرّ عبر مضيق هرمز قبل حرب إيران، بما في ذلك 37% و19% من تجارة النفط والمنتجات النفطية المنقولة بحرًا، بالإضافة إلى 19% من تجارة الغاز المسال العالمية (3% من إمدادات الغاز العالمية).

عدد ناقلات النفط في مضيق هرمز

يُقدَّر أن نحو 13 ناقلة نفط بسعة 14 مليون برميل عبرت المضيق خلال الأيام الـ7 الماضية، مقارنةً بـ250 ناقلة بسعة 300 مليون برميل في أسبوع اعتيادي، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وعمومًا، شهدت حركة عبور مضيق هرمز ارتفاعًا طفيفًا، إلّا أنها ما تزال أقل بنسبة 95% من مستويات ما قبل الحرب، كما أشارت كلاركسونز إلى أن نحو 70% من عمليات العبور الأخيرة كانت لسفن مغادرة للخليج.

وقال رئيس قسم الأبحاث العالمية في كلاركسونز، ستيف جوردون، إن متوسط عدد الناقلات التي تعبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي بلغ 6 ناقلات يوميًا، مقارنةً بـ4 ناقلات في الأسبوع الذي سبقه، ونحو 125 ناقلة قبل حرب إيران.

وأفادت شركة كلاركسونز بأن صادرات النفط الإيرانية، ومعظمها عبر جزيرة خرج، ما تزال متوافقة إلى حدّ كبير مع مستويات ما قبل النزاع، حيث تتجاوز 1.5 مليون برميل يوميًا.

وفي الوقت نفسه، اكتسبت طرق التصدير الأخرى أهمية أكبر؛ إذ بلغت صادرات النفط من ينبع نحو 5 ملايين برميل يوميًا، ارتفاعًا من مليون برميل يوميًا، مع وصول خط الأنابيب إلى طاقته القصوى، ووجود نحو 35 ناقلة نفط كبيرة جدًا (VLCC) في انتظار الشحن أو في طريقها إليه.

كما ذكرت الشركة أن صادرات النفط الأميركي قد تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، مقابل المعدل الطبيعي البالغ 4 ملايين برميل يوميًا.

وغادرت 6 ناقلات الغاز الكبيرة جدًا (نحو 275 ألف طن) الخليج العربي هذا الأسبوع، مقابل المستويات المعتادة البالغة 16 ناقلة (710 آلاف طن)؛ ما يمثّل توقُّف 11% و6% من إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب توقُّف 3% من طاقة التكرير العالمية.

ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز - الصورة من منصة "صنداي غارديان"

وقدّرت كلاركسونز أن نحو 1100 سفينة، بإجمالي حمولة 36 مليون طن وقيمة 29 مليار دولار، موجودة حاليًا في الخليج، باستثناء السفن العاملة محليًا.

ويشمل هذا الإجمالي نحو 300 ناقلة نفط، منها 6% من حمولة ناقلات النفط (8% من ناقلات النفط الكبيرة جدًا)، و3% من حمولة ناقلات المنتجات النفطية، بالإضافة إلى 3% من حمولة ناقلات الغاز الكبيرة جدًا، و1% من حمولة سفن الحاويات وسفن البضائع السائبة.

ارتفاع أسعار تأجير الناقلات

تنعكس هذه التحولات في التدفقات التجارية على أسواق الشحن؛ إذ أوضحت كلاركسونز أن أسواق تأجير الناقلات -سواءً ناقلات النفط أو ناقلات الغاز- ما تزال مرتفعة، على الرغم من أن الأسعار في المحيط الأطلسي أقوى منها في الشرق.

وأفادت شركة كلاركسونز، في نشرتها الأسبوعية لمعلومات الشحن، بأن سوق ناقلات النفط تشهد "ظروفًا قوية للغاية"، إذ ارتفعت أرباح ناقلات سويزماكس إلى 330 ألف دولار يوميًا، ووصلت أرباح ناقلات أفراماكس إلى 285 ألف دولار يوميًا، في حين حافظت أرباح ناقلات النفط الكبيرة جدًا على استقرارها عند 200 ألف دولار يوميًا.

وأضاف التحليل الأسبوعي أن متوسط أرباح ناقلات سويزماكس وأفراماكس قد بلغ مستويات قياسية، مدفوعًا بأسواق الخليج الأميركي والبحر الأسود.

وأشار التقرير إلى أن الدعم يأتي من تدفقات الشحن لمسافات أطول نتيجة لزيادة الصادرات الأميركية، وبقاء حمولات السفن عالقة في الخليج، بالإضافة إلى عوامل أخرى، كإعادة التموضع وفترات الانتظار.

وارتفعت تكلفة نقل برميل النفط في المحيط الأطلسي، لتصل إلى 18 دولارًا للبرميل على متن سفينة سويزماكس من خليج أميركا إلى الهند، و23 دولارًا للبرميل على متن سفينة أفراماكس من خليج أميركا إلى أوروبا، بعد أن كانت 6 دولارات للبرميل على كلا المسارين في بداية عام 2026.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق