رفع أسعار الوقود في المغرب للمرة الثالثة منذ بداية حرب إيران

شهدت أسعار الوقود في المغرب ارتفاعًا جديدًا يُعدّ الثالث منذ اندلاع الحرب على إيران، مع إعلان زيادات مرتقبة تدخل حيز التنفيذ بدءًا من منتصف ليل اليوم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات سوق النفط العالمية.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن أسعار البنزين والديزل في المملكة تتحرك وفقًا لتحركات أسعار النفط العالمية، الآخذة في التصاعد منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وأظهرت معطيات حديثة أن أسعار الوقود في المغرب ستشهد زيادة بنحو 1.70 درهمًا للتر في الغازوال (الديزل)، ونحو 1.57 درهمًا للتر في البنزين، وذلك بداية من غد الأربعاء 1 أبريل/نيسان، لترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
وتعكس هذه التطورات استمرار تأثر السوق المحلية بالتقلبات العالمية؛ إذ أسهمت الحرب على إيران وتعطّل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في زيادة الضغوط على الإمدادات ورفع الأسعار.
وبناء على الزيادة الجديدة، تكون أسعار الوقود في المغرب قد ارتفعت 3 مرات خلال شهر واحد، منذ بدء حرب إيران، وجاءت الزيادات كالآتي:
- الزيادة الأولى: يوم 1 مارس/آذار.
- الزيادة الثانية: يوم 16 مارس/آذار.
- الزيادة الثالثة: يبدأ تطبيقها 1 أبريل/نيسان.
أسعار الوقود في المغرب من أول أبريل
تدخل الزيادة الجديدة في أسعار الوقود في المغرب حيز التنفيذ بداية من الساعات الأولى من يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2026، ما يعني تحميل المستهلكين وأصحاب القطاعات المختلفة أعباء إضافية في تكاليف الطاقة.
وبموجب الزيادة الجديدة سيكون متوسط أسعار الوقود في المغرب كالآتي:
- ارتفاع سعر لتر الغازوال (الديزل) من نحو 12.82 درهمًا إلى ما يقارب 14.52 درهمًا.
- ارتفاع سعر البنزين الممتاز من نحو 13.95 درهمًا إلى 15.52 درهمًا للتر.
*(الدولار الأميركي = 9.42 درهمًا مغربيًا)

وتُعدّ هذه الأسعار تقديرية؛ إذ تختلف من محطة إلى أخرى بحسب شبكة التوزيع أو الموقع الجغرافي لمحطات الخدمة في مختلف المدن؛ ويتابع الشارع المغربي هذه التحركات بحذر، نظرًا إلى انعكاس أي زيادة على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.
وتعتمد السوق المحلية على ربط الأسعار بأسواق المنتجات النفطية المكررة عالميًا، ما يجعلها سريعة التأثر بأي تغير في أسعار الطاقة الدولية.
ويؤكد مهنيون أن محطات الوقود لا تتحكم في تحديد الأسعار؛ إذ تلتزم بتطبيق التعرفات التي تحددها شركات التوزيع، والتي تُبلّغ بها قبل ساعات قليلة من دخولها حيز التنفيذ.
استيراد المشتقات النفطية المكررة
يعتمد المغرب بصورة كبيرة على استيراد المشتقات النفطية المكررة لتلبية احتياجاته، في ظل غياب مصفاة تكرير وطنية عاملة، ما يزيد من تأثره بالتقلبات العالمية، لا سيما زيادة أسعار النفط من خام برنت
ويبلغ إجمالي عدد محطات الوقود في المملكة نحو 3 آلاف و350 محطة، تندرج نسبة كبيرة منها تحت العلامات التجارية لشركات توزيع رئيسة، ما يفسّر طبيعة المنافسة وتأثيرها في السوق.
وتنعكس أي زيادة مباشرة على تكاليف النقل وسلاسل التوريد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية. كما تجددت المطالب بإعادة تشغيل مصفاة سامير لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب رفع القدرة التخزينية الوطنية.
وفي المقابل، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي عن أن المخزون الحالي يبلغ أكثر من 47 يومًا من الغازوال و52 يومًا من البنزين، بالإضافة إلى نحو 38 يومًا من غاز البوتان.

ورغم ذلك، يظل هذا المستوى أقل من الحد القانوني البالغ 60 يومًا، ما يعيد النقاش حول ضعف المخزون الإستراتيجي في ظل الاضطرابات العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي هذه التطورات في سياق دولي متوتر، إذ حذّر خبراء من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تقترب من 200 دولار للبرميل إذا استمرت أزمة الإمدادات الحالية.
موضوعات متعلقة..
- زيادة أسعار المحروقات في المغرب.. الثانية منذ بدء حرب إيران
- أسعار المحروقات في المغرب ترتفع من جديد
- أسعار المحروقات في المغرب تهبط إلى أدنى مستوى منذ 2021
اقرأ أيضًا..
- تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على أسواق الطاقة (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول "مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2025"
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)





