تنظيف الألواح الشمسية.. تجربة لمدة 20 ساعة تكشف نتائج صادمة
هبة مصطفى
هل تخيلت يومًا أن تنظيف الألواح الشمسية قد يضرّ بكفاءتها وأدائها؟ دراسة أوروبية توصلت إلى الإجابة بـ"نعم" حال استعمال منتج منزلي شهير.
ورغم ضرورة التنظيف الدوري للألواح وإزالة الأتربة والمخلّفات لضمان كفاءتها، فإن "سائل تنظيف الأطباق" كان الأشد ضررًا من بين كل مواد التنظيف المنزلية المختبرة في الدراسة.
وأقرّ باحثو جامعة "توركو Turku" في فنلندا بقدرة سائل الأطباق على التأثير سلبًا في نفاذ الضوء إلى الألواح، وبالتبعية عرقلة امتصاص الخلايا له وإنتاج الكهرباء، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن شأن ذلك أن يلقي بظلاله على إنتاج المحطات الكبيرة، إذ يتسبب استعمال هذه المادة في إفقادها كميات من الإنتاج حتى إذا أصبحت الألواح نظيفة ولامعة.
تنظيف الألواح الشمسية بسائل الأطباق المنزلي
لاحظ الباحثون تراجع كفاءة الألواح الشمسية حتى بعد تنظيفها بسائل الأطباق تمامًا، وفسّروا ذلك بالبقايا والرواسب التي ما تزال مستقرة على سطح اللوح، حتى بعد غسله بالماء جيدًا.
ويرجع ذلك إلى الدور الذي تؤديه هذه البقايا بتشكيل "عازل" يقلّص نفاذ الضوء، وقدرتها على تغيير "الخصائص الضوئية" للزجاج المعالج بطبقة مضادّة للانعكاس الذي يغطي الألواح.

وأوضح علماء الجامعة الفنلندية أن سائل الأطباق لا يعيد قدرة الزجاج على إنفاذ الضوء كسابق عهده قبل التنظيف، حتى بعد التأكد من غسل بقاياه، بحسب ما نشره موقع "بي في ماغازين".
وقالوا، إن رواسب التنظيف لم تؤثّر في الطبقة المضادة للانعكاس في بعض الأحيان، واقتصر الضرر على ترك بقايا على الزجاج فقط.
وخلصوا إلى أن التنظيف الأمثل لا يعكس أداء قويًا، بل على العكس، قد تتراجع القدرة الفنية للزجاج المغطّى للألواح تدريجيًا.
اختبار الأداء
للتوصل إلى نتائج حاسمة، أجرى باحثون من الجامعة الفنلندية اختبارًا على قطعة زجاج تغطي لوح شمسي، واختبروا تداعيات تنظيفها بعدد من أنواع المنظفات المنزلية، من بينها:
- منظف الزجاج
- الأيزوبروبانول (أحد أنواع الكحول والمطهرات)
- الإيثانول
- الأسيتون
- المنظف المخصص للألواح
- سائل غسيل الأطباق
ولمدة 20 ساعة، غمر الباحثون قطعة الزجاج نظيفة (عينة الاختبار) في أكثر من مادة تنظيف منزلية.
وكشفت التجربة عن مفاجأة، بعدما تبيَّن أن غالبية هذه المواد لم تسبِّب ضررًا على الزجاج، عدا سائل غسيل الأطباق، ورصدوا تراجعًا في معدل نفاذ الضوء بنسبة 1%.

وفي تجربة أخرى، تعمَّد العلماء إجراء محاكاة واقعية لتلويث الزجاج قبل تعريضه على ذات مواد التنظيف المنزلية، وجاءت النتيجة "صادمة" بعدما قلّل سائل غسيل الأطباق من نفاذ الضوء بنسبة 4%.
وتتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج لعلماء من معهد فراونهوفر الألماني المختص بأبحاث الطاقة الشمسية، إذ شددوا على تباين تأثير منتجات التنظيف في الزجاج وكفاءة الخلايا الشمسية حسب نوعها.
وقالوا، إن هذه النتائج تسلط الضوء على دور مواد التنظيف في تراجع أداء وكفاءة الألواح الشمسية على المدى الطويل، ما يبرز ضرورة اختيار نوع المنتجات الملائمة وغير المسببة لأضرار بطبقة الزجاج.
موضوعات متعلقة..
- طائرات دون طيار لتنظيف الألواح الشمسية.. ابتكار جديد (صور وفيديو)
- كفاءة ألواح الطاقة الشمسية تشهد تطورًا.. تقنيات تخفض التكاليف (تقرير)
- أداء ألواح الطاقة الشمسية مهدد بسبب تدهور الأشعة فوق البنفسجية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مخاوف انقطاع الكهرباء في الأردن تنعش سوق الشمع ومواقد الكيروسين (فيديو وصور)
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:





