أول مصنع طوب يعمل بالهيدروجين الأخضر في العالم يتجه للتشغيل التجاري
هبة مصطفى
تشهد استعمالات الهيدروجين الأخضر وتطبيقاته الصناعية توسعًا، مع استعدادات لدمجه -بوصفه وقود احتراق مباشر- في مصنع لإنتاج الطوب.
وتعدّ عملية تحويل مصنع في المملكة المتحدة من العمل بالغاز الطبيعي إلى الوقود الأخضر الأولى من نوعها عالميًا، وفق معلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وحصلت عملية تحول المصنع على دعم حكومي لإعادة تأهيل الأفران والمواقد (المحارق)، ما يمهّد لبدء التشغيل التجاري حسب جدول زمني حدّده فرع شركة وينربرغر (Wienerberger) النمساوية في بريطانيا.
ومن شأن مواءمة المصنع للعمل بالهيدروجين المنتح عبر التحليل الكهربائي أن يخفض الانبعاثات، ويضيف للتطبيقات الصناعية النظيفة المأمول تطبيقها بموجب مستهدفات المملكة.
رحلة تحول مصنع طوب من الغاز للهيدروجين الأخضر
تشمل خطة تحديث مصنع الطوب في بريطانيا تغيير الأفران والمواقد تدريجيًا، للعمل بالهيدروجين الأخضر بدلًا من الغاز الطبيعي.
وتراهن شركة "وينربرغر" المطورة على التكلفة المنخفضة التي يتطلبها التحول، خاصةً أن إستراتيجية التحديث تقوم على الاستبدال وليس التغيير الشامل والكامل.
وتغطي عملية التحديث:
- فُرنين.
- 224 موقدًا.

وبجانب تأهيل الأجزاء المذكورة من عملية الإنتاج للعمل بالهيدروجين، تشمل خطط التحول أنظمة الإمداد والتحكم، وتحديث خطوط الكهرباء الممتدة للمصنع.
ولن يتعرض التحول إلى هيكل أفران المصنع أو سلامتها، ما يسهّل إمكان تكرار الشركة للفكرة بوصفها نموذجًا في مصانع أخرى تابعة لها.
وبذلك يُصبح مصنع الطوب -الواقع في مدينة دينتون في إنجلترا- أول منشأة من نوعها في العالم تعمل بالهيدروجين الأخضر، في حين تضمن عملية التحديث وفق الخطة الموضوعة بدء التشغيل على نطاق تجاري.
خطة التشغيل وخفض الانبعاثات
لم تكتفِ شركة "وينربرغر" بالإفصاح عن آليات خطة التحديث فقط، بل واصلت جهودها لإبرام اتفاقيات تؤمّن إمدادات الوقود الأخضر لمدة 15 عامًا مع شركة "ترافورد غرين هيدروجين Trafford".
ومن المقرر أن يُنقل الهيدروجين المضغوط عبر شاحنات صهاريج إلى موقع المصنع، على أن يُخفَض ضغط الإمدادات عقب تفريغ الشحنة.
ويُشير الجدول الزمني لعملية التطوير إلى:
- تشغيل فرن واحد بالهيدروجين كليًا أو جزئيًا، بحلول سبتمبر/أيلول 2027.
- التحول الكامل للمرافق المستهدفة في المصنع، بحلول سبتمبر/أيلول 2028.
وتروّج الشركة لخفض انبعاثات أكسيد الكربون بما يفوق 11 ألفًا و600 طن سنويًا، مع تحول مصنع الطوب من العمل بالغاز الطبيعي إلى الهيدروجين بصورة كاملة.
ويسهم هذا المعدل في تجنُّب ما يعادل انبعاثات تدفئة 5 آلاف منزل بريطاني سنويًا، وفق معلومات منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وبجانب ذلك، من المتوقع أن يؤدي تحول مصنع الطول إلى خفض انبعاثات الشركة بنسبة 9%، توافقًا مع إستراتيجيتها للجمع بين تلبية الطلب على مواد البناء في المملكة المتحدة ومتطلبات تنفيذ أهداف الحياد الكربوني.

تمويل حكومي لتحديث مصنع الطوب
منحت الحكومة البريطانية تمويلًا لأول مصنع طوب يعمل بالهيدروجين الأخضر في العالم، بدعم صندوق التحول الطاقي الصناعي.
وبموجب التمويل، تحصل شركة "وينربرغر" على 6 ملايين جنيهًا إسترلينيًا (7.9 ملايين دولار أميركي) لاستبدال الأفران والمواقد.
(الجنيه الإسترليني = 1.32 دولارًا أميركيًا).
وتقدّم الشركة دعمًا لفريق عملها فيما يتعلق باعتبارات سلامة التعامل مع وقود الهيدروجين، وتحديثات خطة التشغيل.
ومن جانب آخر، جددت الشركة التزامها بعدم تأثير عملية التحول والتحديث في جودة الطوب وخصائصه الفنية.
ويتوافق هذا مع أهداف الحكومة البريطانية، التي تنظر إلى حرق الهيدروجين بوصفه أحد أبرز حلول خفض الانبعاثات في التطبيقات الصناعية المختلفة، خاصة التي تتطلب درجات حرارة عالية وكثافة في الاستهلاك.
موضوعات متعلقة..
- الهيدروجين في بريطانيا يتعرض لانتكاسة بعد إلغاء 3 مشروعات حكومية
- إلغاء مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المملكة المتحدة
- الهيدروجين الأخضر في بريطانيا يواجه تحديات.. ومشروع طموح قد يضعه على الطريق (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة الأبحاث حول مستجدات الغاز المسال عربيًا وعالميًا في 2025
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة على منصة إكس
المصدر:





