التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير منوعةرئيسيةملفات خاصةمنوعات

حرب إيران تعزز هوامش ربح منتجي الميثانول.. وهذه خريطة كبار المنتجين

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تتحرك هوامش ربح منتجي الميثانول في مسار صاعد، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وأدت إلى شح الإمدادات ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وحاليًا، تواجه سوق الميثانول العالمية اختبارًا قاسيًا مع تعطل ما بين 18 إلى 20 مليون طن سنويًا من صادرات الميثانول القادمة من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.

وتوقّع تقرير حديث صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني -واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع هوامش ربح منتجي الميثانول المعتمدين على الفحم في الصين والمنتجين القائمين على الغاز في أميركا الشمالية على المدى القريب.

وتشير تقديرات فيتش إلى أن المستفيد الأكبر هم أولئك الذين يتمتعون بمواد خام منخفضة التكلفة وخدمات لوجستية مستقرة، بعيدًا عن بؤر الصراع.

ارتفاع أسعار الميثانول عالميًا

أوضح تقرير وكالة فيتش أنّ توقُّف صادرات الشرق الأوسط أدى إلى شح الإمدادات في آسيا وأوروبا وارتفاع أسعار الميثانول الفورية بالمنطقة.

وتسهم هذه التحركات في تعزيز السيولة النقدية للمنتجين ذوي معدلات التشغيل المستقرة، رغم استمرار تقلبات السوق في ظل إعادة توجيه التدفقات التجارية واختبار المخزونات الاحتياطية.

ويُنتَج الميثانول من الغاز الطبيعي أو الفحم، مع استفادة المنتجين الصينيين المعتمدين على الفحم من زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي نتيجة صعوبة الاستيراد وارتفاع التكاليف.

وتمثّل إيران ثاني أكبر دولة منتجة للميثانول عالميًا بحصة تصل إلى 9%، حيث تُصدّر معظم إنتاجها بنسبة تتراوح بين 80 و90%، في حين تحتلّ الصين موقع أكبر مستورد للإمدادات الإيرانية.

ورغم أن الصين -أكبر منتج للميثانول- مستحوذة على 58% من السوق العالمية، فإنها استوردت نحو 13.5% من احتياجاتها في 2025، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة

ومع تقلُّص الواردات، من المتوقع أن ترتفع معدلات التشغيل وتستقر الأسعار لدى المنتجين المحليين، لا سيما أولئك الذين لديهم إمدادات فحم متكاملة واعتماد محدود على المواد الخام المستوردة.

وتهيمن منطقة الشرق الأوسط (باستثناء إيران) على قرابة 5% من إنتاج الميثانول عالميًا، كما يوضح الرسم أدناه:

حصص إنتاج الميثانول عالميًا حسب المنطقة

ارتفاع هوامش ربح منتجي الميثانول

يدعم استقرار إمدادات الفحم تحقيق ارتفاع متوقع لهوامش ربح منتجي الميثانول في الصين مقارنة بالمنتجين المعتمدين على الغاز المستورد.

فقد انخفض سعر الفحم في ميناء تشينهوانغداو بالصين الذي يحتوي على 5 آلاف كيلو كالوري للكيلوغرام في 2025.

وتتوقع وكالة فيتش زيادات متواضعة في 2026 نظرًا لتوفر الإمدادات المحلية، ما يحافظ على الفارق بين أسعار بيع الميثانول والتكاليف النقدية إذا ظلت الأسعار مرتفعة.

ومن بين الشركات المصنفة من قبل الوكالة، تتمتع يانكوانغ إنرجي (Yankuang Energy) بطاقة إنتاجية 4.3 مليون طن سنويًا، وشنغهاي هوايي (Shanghai Huayi) بطاقة 1.6 مليون طن سنويًا، بموقع جيد للاستفادة من اقتصادات الميثانول القوية.

ومع ذلك، ستختلف درجة الاستفادة وفقًا لهياكل العقود، ومزيج المنتجات، وأيّ قيود سياسية قد تؤثّر في إنتاج المواد الكيماوية القائمة على الفحم.

كما تتوقع تحسُّن هوامش ربح منتجي الميثانول المعتمدين على الغاز في أميركا الشمالية، مع إسهام ارتفاع الأسعار العالمية للميثانول في خفض الأسعار الإقليمية، في حين يدعم انخفاض تكلفة الغاز الطبيعي تراجع التكاليف النقدية.

وتتمتع شركة ميثانكس (Methanex) -التي تمتلك أكثر من 60% من قدرتها الإنتاجية في الولايات المتحدة وكندا- بميزة هيكلية واضحة مقارنة بالمناطق التي تعتمد على الغاز المستورد.

بيد أن بعض العمليات تواجه مخاطر مرتبطة بتوقُّف إمدادات الغاز؛ فالمصنع المصري التابع للشركة يمثّل نحو 6-7% من الطاقة الإنتاجية ويواجه خطر اضطراب الإمدادات بسبب توقُّف تدفقات الغاز الإسرائيلي، ما قد يخفف جزئيًا من أثر ارتفاع الأسعار إذا استمرت الانقطاعات.

ومع استمرار تعطُّل صادرات الشرق الأوسط، تتحول قوة التسعير تدريجيًا إلى المنتجين خارج المنطقة، ما يعزز من مرونة تدفقاتهم النقدية على المدى القريب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات بارتفاع هوامش ربح منتجي الميثانول، من وكالة فيتش
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق