رئيسيةأسعار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

السيسي: استهداف منشآت الطاقة يرفع أسعار النفط فوق 200 دولار للبرميل

حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أن استمرار استهداف منشآت إنتاج النفط والبنية التحتية للطاقة في مناطق الصراع قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حاجز 200 دولار للبرميل.

وأكد خلال افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة -تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- أن العالم يمر بواحدة من أخطر مراحل عدم الاستقرار في سوق الطاقة عبر تاريخها الحديث.

ويعكس تحذير الرئيس السيسي حجم المخاوف من تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة على أسواق الطاقة العالمية، إذ تناول في كلمته تطورات سوق الطاقة العالمية، والتداعيات المتصاعدة للصراعات الجيوسياسية على أمن الإمدادات وأسعار النفط.

وأكد الرئيس السيسي أن الأزمة الحالية في أسواق الطاقة تُعد "الأكبر والأكثر تأثيرًا في التاريخ الحديث"، موضحًا أنها تفوق في حدتها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة جائحة كورونا، من حيث تأثيرها المباشر على تدفقات النفط والغاز وسلاسل الإمداد العالمية.

أسعار النفط

أشار الرئيس المصري إلى أن استمرار الحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط والخليج يهدد استقرار الإمدادات العالمية للطاقة، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، ويزيد من احتمالات حدوث قفزات سعرية حادة في أسعار النفط والغاز خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الصدمة الحالية في أسواق الطاقة لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل انخفاض الإمدادات العالمية من النفط والغاز من جهة، وارتفاع الطلب العالمي من جهة أخرى، وهو ما يضاعف الضغوط على الأسعار ويزيد من هشاشة السوق.

وحذر الرئيس المصري من أن استمرار استهداف منشآت النفط والغاز ومصافي التكرير في مناطق الصراع من شأنه أن يؤدي إلى تراجع كبير في الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية، مؤكدًا أن بعض التقديرات تشير إلى أن ما يصل إلى 25% من الإمدادات في بعض المناطق باتت مهددة أو خارج منظومة التصدير الفعلي.

وأوضح أن الوضع يضع شركات النفط العالمية أمام تحديات غير مسبوقة، سواء على مستوى الإنتاج أو الاستثمار أو خطط التوسع المستقبلية، مشيرًا إلى أن أي توقف طويل في عمليات الإنتاج يحتاج إلى سنوات حتى تتم استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية، ما يعني أن آثار الأزمة قد تكون ممتدة لسنوات وليس لأشهر فقط.

وأكد أن استمرار المسار التصعيدي قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، قد تتجاوز 200 دولار للبرميل في حال تفاقم نقص الإمدادات أو توسع نطاق الاستهداف لمنشآت الطاقة الحيوية.

سوق ناقلات النفط

التداعيات الاقتصادية

حذر الرئيس السيسي من أن الارتفاع المحتمل في أسعار النفط سينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في الدول النامية والمستوردة للطاقة، إذ سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل ورفع أسعار السلع الأساسية، ما قد يفاقم معدلات التضخم العالمية.

وأشار إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، خاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس سلبًا على موازنات الدول، وقد يحد من قدرة الحكومات على تنفيذ خططها التنموية، في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات تباطؤًا في معدلات النمو.

وشدد على أن استمرار الأزمة دون حلول سياسية عاجلة سيؤدي إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي، محذرًا من أن العالم قد يواجه "تداعيات اقتصادية ممتدة" إذا لم يتم احتواء التصعيد في مناطق إنتاج الطاقة.

مستحقات شركات النفط

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي التزام مصر بسداد المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب في قطاع النفط والغاز، التي تقدر بنحو 1.3 مليار دولار، مؤكدًا أنه سيتم الانتهاء من سدادها بالكامل بحلول يونيو/حزيران المقبل.

ويأتي الالتزام في إطار إستراتيجية مصر لدعم مناخ الاستثمار في قطاع الطاقة، وتعزيز الشراكة مع الشركات العالمية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية وتوسيع أعمال الاستكشاف والإنتاج خلال الفترة المقبلة.

واستعرض السيسي خلال كلمته التعاون القائم بين مصر وقبرص في مجال الطاقة، مشيرًا إلى العمل المشترك لتسريع إدخال الغاز القبرصي إلى الأسواق العالمية عبر البنية التحتية المصرية، خاصة محطات الإسالة المصرية، بما يعزز دور مصر بوصفها مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة.

وأكد الرئيس المصري أهمية استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج، كونه شرطًا أساسيًا لتحقيق التوازن في أسواق الطاقة العالمية، مشددًا على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد.

كما دعا شركات الطاقة العالمية إلى زيادة الاستثمارات في مشروعات الإنتاج والطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف دعم استقرار السوق العالمية وتقليل حدة التقلبات في الأسعار.

وأكد أن معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التي تعتبر محرك الاقتصاد في العالم كله، مُشيرًا إلى ما يواجهه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية، اتصالًا بالأزمة الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وحث السيسي نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، قائلًا: "لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا إلا أنت.. لا أحد يشكك في قوة الولايات المتحدة، ولذا أدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحب للسلام إلى المساعدة في إيقاف الحرب الحالية".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق