واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا
خلال فبراير 2026
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

قفزت واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية إلى مستويات قياسية جديدة خلال شهر فبراير/شباط 2026، لتواصل بذلك الزخم القياسي الذي بدأته في 2025، تماشيًا مع خطط بغداد المتسارعة لتنويع مزيج الكهرباء والاعتماد على المصادر النظيفة.
وبحسب بيانات حديثة اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (واشنطن)، سجلت شحنات الشهر الماضي أعلى مستوى تاريخي لها عند 390 ميغاواط، بعدما شهدت نموًا سنويًا لافتًا بلغ 340%، إلّا أن الاضطرابات المتعلقة بحرب إيران وإغلاق مضيق هرمز قد تعرقل النمو القياسي للواردات العراقية.
ويأتي هذا التدفق القياسي دعمًا لمستهدفات بغداد برفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء من 2% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030،
وتطمح الحكومة العراقية من خلال هذه الإستراتيجية إلى الوصول لإنتاج 12 غيغاواط من الطاقة النظيفة بنهاية العقد الحالي، لسدّ الفجوة المتزايدة في الطلب على الكهرباء.
واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية خلال فبراير
سجلت سعة واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية 530 ميغاواط في أول شهرين من 2026، وهو رقم يتخطى إجمالي واردات البلاد طوال عام 2024 كاملًا (430 ميغاواط)، كما يمثّل 30% من واردات عام 2025.
وجاء هذا الأداء الاستثنائي في فبراير/شباط 2026 ليكسر الرقم القياسي السابق المسجل في مايو/أيار 2025 (340 ميغاواط)؛ ليعكس تسارعًا في وتيرة الطلب منذ بداية العام.
وتُمثّل هذه الأرقام دليلًا على المسار اللافت للطاقة النظيفة بالبلاد مؤخرًا، حيث سجلت واردات العام الماضي قفزة سنوية بلغت 340% لتصل إلى 1.89 غيغاواط، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة-:

الألواح الشمسية طوق نجاة
يمثّل التوسع في واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية تحولًا إستراتيجيًا للتخلص من الاعتماد شبه الكلّي على الوقود الأحفوري الذي يغذّي أكثر من 98% من إنتاج الكهرباء، إذ يستحوذ الغاز وحده على حصة تتجاوز 50% من احتياجات المحطات.
وتبرز هشاشة المنظومة العراقية بوضوح عند أيّ اضطراب في تدفقات الغاز الإيراني -الذي يؤمّن ما بين 30% و40% من احتياجات الشبكة- وهو ما تكرر عدّة مرّات، آخرها في مارس/آذار 2026 حين أدى انقطاع الإمدادات لثلاثة أيام نتيجة استهداف حقل "بارس الجنوبي" الإيراني إلى فقدان 3100 ميغاواط من الخدمة فورًا.
ورغم استئناف ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يوميًا، فإن هذه الكميات تظل ضئيلة أمام المستويات المتفَق عليها صيفًا، التي تصل إلى 55 مليون متر مكعب، ما يضع العراق أمام حتمية تسريع حلول الطاقة البديلة.
وفي مواجهة هذه التحديات، نجحت بغداد في إنجاز توليد 160 ميغاواط ضمن المرحلة الأولى لمشروع "جنوب العراق المتكامل" بالتعاون مع شركة توتال إنرجي.
ويعدّ هذا المشروع، الواقع في البصرة، الأكبر من نوعه في البلاد بمساحة 22 كيلومترًا مربعًا، وسعة إجمالية مستهدفة تصل إلى 1 غيغاواط عبر مليوني لوح شمسي.

وبالتوازي مع المشروعات الكبرى، شرعَ العراق في دمج الطاقة النظيفة داخل القطاع النفطي نفسه، عبر تدشين محطة بقدرة 10 ميغاواط في حقل "البازركان" بميسان لخفض الانبعاثات والاعتماد على الوقود التقليدي في العمليات التشغيلية.
كما وجهت البلاد بتجهيز 120 موقعًا استثماريًا جديدًا لمشروعات الطاقة الشمسية، شملت خطة لتحويل 6000 مبنى حكومي للعمل بالطاقة المتجددة، ضمن مستهدف كلي يتضمن تقليص الفجوة المزمنة بين الإنتاج والطلب التي تتجاوز 30 غيغاواط صيفًا.
موضوعات متعلقة..
- العراق يضيف 160 ميغاواط كهرباء من الطاقة الشمسية
- أكبر مشروع طاقة شمسية في العراق يبدأ التشغيل التجريبي
- قطاع الكهرباء في العراق يستعد للصيف.. 4 محاور مهمة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 دول منتجة للأمونيا في العالم.. دولتان عربيتان بالقائمة
- هل تضطر مصر لتخفيف أحمال الكهرباء؟.. تفاصيل كاملة
- مخاوف انقطاع الكهرباء في الأردن تنعش سوق الشمع ومواقد الكيروسين (فيديو وصور)
- انقطاع إمدادات الغاز إلى المغرب 5 أيام.. وارتفاع استهلاك الفحم
المصدر:
واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية، من مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر (Ember)





