سلايدر الرئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

5 ملايين برميل من النفط الإيراني تتجه إلى الهند.. أول صفقة بعد الإعفاء الأميركي

أحمد بدر

شهدت أسواق الطاقة تحركًا لافتًا مع إبرام أول صفقة لشراء النفط الإيراني بعد قرار الإعفاء الأميركي المؤقت، في خطوة تعكس تغيرًا سريعًا في ديناميكيات التجارة العالمية، وسط سعي الدول المستهلكة لتأمين إمدادات مستقرة في ظل اضطرابات متزايدة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد اشترت شركة "ريلاينس" الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 5 ملايين برميل من الخام الإيراني، في صفقة وُصفت بأنها اختبار عملي لفاعلية قرار الإعفاء الأميركي المؤقت.

تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه النفط الإيراني اهتمامًا متجددًا من قِبل المشترين الآسيويين، خاصة بعد سنوات من القيود الصارمة، إذ تسعى المصافي إلى الاستفادة من الإمدادات المتاحة بأسعار تنافسية نسبيًا مقارنة بالخامات الأخرى.

وتعكس الخطوة تحولات أوسع في السوق، مع لجوء الولايات المتحدة إلى تخفيف القيود بصورة محدودة لاحتواء أزمة الإمدادات، في حين تراقب الأسواق تأثير هذه السياسة في إعادة توجيه تدفقات التجارة العالمية للطاقة.

صفقة ريلاينس الهندية

تضمّنت صفقة شركة ريلاينس الهندية شراء النفط الإيراني عبر شركة النفط الوطنية الإيرانية، في خطوة مباشرة تعكس استعداد بعض المشترين للعودة إلى التعامل مع طهران، مستفيدين من نافذة الإعفاء المؤقت التي أعلنتها واشنطن مؤخرًا.

وبحسب المعلومات، فإن الشحنة سُعّرت بعلاوة تقارب 7 دولارات للبرميل فوق خام برنت، ما يشير إلى وجود طلب قوي رغم المخاطر المرتبطة بالعقوبات، مع عدم وضوح موعد التسليم النهائي حتى الآن.

ويُظهر هذا التطور أن النفط الإيراني ما زال قادرًا على جذب المشترين حتى في ظل القيود، خاصة عندما تكون الإمدادات العالمية تحت ضغط، ما يعزّز من مكانته بصفته خيارًا بديلًا في أوقات الأزمات، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مصفاة نفط تابعة لشركة ريلاينس إندستريز في ولاية أندرا براديش الهندية
مصفاة نفط تابعة لشركة ريلاينس إندستريز في ولاية أندرا براديش الهندية - الصورة من رويترز

ولم تصدر شركة "ريلاينس" الهندية أي تعليق رسمي على الصفقة، في حين تعذّر الحصول على رد من الجانب الإيراني، وهو ما يعكس حساسية التعاملات المرتبطة بهذه الشحنات في ظل البيئة التنظيمية المعقدة.

في السياق ذاته، اعتادت بعض الشحنات النفط الإيراني في السنوات الماضية أن تُعاد تسميتها أو تمر عبر مسارات غير مباشرة، خصوصًا عند بيعها إلى مصافٍ مستقلة في الصين، لتفادي القيود المفروضة.

وتشير هذه الصفقة إلى احتمال عودة تدريجية للتدفقات الرسمية، إذا ما استمرت الإعفاءات المؤقتة أو توسعت، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الصفقات خلال الأسابيع المقبلة.

إعفاء لمدة 30 يومًا

يأتي هذا التحرك بعد أن أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً لمدة 30 يومًا يسمح بشراء النفط الإيراني العالق في البحر، بشرط أن تكون الشحنات قد حُمّلت قبل 20 مارس/آذار وتُفرغ بحلول 19 أبريل/نيسان.

ويمثّل القرار تحولًا تكتيكيًا يهدف إلى تهدئة أسعار الوقود المرتفعة، دون رفع العقوبات بصورة كاملة، ما يمنح الأسواق متنفسًا مؤقتًا في ظل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

وقد يؤدي تدفق النفط الإيراني إلى تخفيف حدة النقص في الأسواق، خاصة بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 50% خلال أسابيع قليلة، نتيجة تعطّل الملاحة في مضيق هرمز وتراجع الصادرات من بعض الدول.

سيناريوهات مضيق هرمز و تصريحات ترمب

وفي الوقت نفسه، سارعت مصافٍ هندية إلى شراء كميات كبيرة من النفط الروسي خلال الشهر الجاري، مستفيدة من إعفاء مماثل، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الإمدادات الخاضعة لقيود جزئية.

وتُجري شركات تكرير آسيوية أخرى تقييمات لشراء النفط الإيراني، إلا أن بعض الشركات الكبرى، مثل "سينوبك" الصينية، أعلنت عدم نيتها الدخول في هذه الصفقات حاليًا، وفق تصريحات رسمية.

وتبقى فاعلية هذه السياسة مرهونة بمدى استمرار الإعفاءات، إذ قد يشكّل النفط الإيراني أداة مؤقتة لضبط الأسعار، لكنه لا يمثّل حلًا طويل الأمد لأزمة الإمدادات العالمية المتفاقمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق