رغم إعلان ترمب.. منشآت الغاز في إيران تواجه هجومًا أميركيًا
الطاقة
في تطور ميداني متسارع يخالف تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عادت منشآت الغاز في إيران إلى واجهة الاستهداف، رغم إعلان تأجيل أي عمليات عسكرية ضد البنية التحتية للطاقة لمدة 5 أيام، في خطوة كانت تهدف إلى احتواء التصعيد.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد شهدت مدن إيرانية عدة هجمات متزامنة استهدفت منشآت الغاز وخطوط الإمداد، ما أثار تساؤلات حول جدوى إعلان التهدئة المعلن، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الضربات جاءت بعد ساعات فقط من تصريحات ترمب بشأن إحراز تقدم في المفاوضات مع طهران، وهو ما يعكس تناقضًا واضحًا بين المسار السياسي والتطورات الميدانية المتلاحقة.
وتعزّز هذه التطورات المخاوف من اتساع نطاق الصراع ليشمل قطاع الطاقة بصورة أعمق، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة، رغم محاولات الرئيس الأميركي استعمال ورقة التأجيل كونها أداة ضغط تفاوضية لاحتواء الأزمة.
قصف منشآت الغاز في إيران
قصفت طائرات حربية منشآت الغاز في إيران، إذ طالت الهجمات مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض الضغط في مدينة أصفهان، في تصعيد جديد يتزامن مع إعلان ترمب تأجيل العمليات العسكرية.
وأدى الهجوم إلى أضرار جزئية في المنشآت، دون وقوع انفجارات ضخمة، نتيجة اتخاذ إجراءات احترازية مسبقة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى التزام الأطراف بالتهدئة، وفق وكالة فارس الإيرانية.
كما شملت الهجمات خط أنابيب الغاز المرتبط بمحطة كهرباء خرمشهر، وهو ما يعكس تركيزًا واضحًا على استهداف البنية التحتية الحيوية، رغم التحذيرات الدولية من تداعيات هذا التصعيد، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكّدت السلطات المحلية أن مقذوفًا سقط بالقرب من منشأة الغاز في خرمشهر، دون تسجيل خسائر بشرية، مشيرة إلى استمرار إمدادات الطاقة في ظل ظروف أمنية معقّدة، تتزامن مع إعلان التهدئة الذي أطلقه ترمب.
وتشير التقارير إلى أن المنشآت المستهدفة كانت قد خُفّضت قدرتها التشغيلية مسبقًا، ضمن إجراءات السلامة، ما أسهم في تقليل حجم الأضرار، رغم تصاعد العمليات العسكرية التي تضع إعلان الرئيس الأميركي موضع اختبار.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات سابقة طالت منشآت الطاقة الإيرانية، بما في ذلك أجزاء من حقل بارس الجنوبي، ما يعكس تصعيدًا تدريجيًا رغم محاولات كبح جماح الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.
القلق في أسواق الطاقة العالمية
أثارت هذه التطورات حالة من القلق في أسواق الطاقة العالمية، إذ عادت المخاوف بشأن استقرار الإمدادات، خاصة مع استمرار الهجمات رغم إعلان ترمب تأجيل أي عمل عسكري مباشر ضد البنية التحتية الإيرانية.
وسجّلت أسعار النفط والغاز تقلبات حادة خلال الساعات الماضية، بعدما كانت قد تراجعت عقب تصريحات ترمب، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويرى محللون أن التناقض بين التصريحات السياسية والتطورات الميدانية يزيد من حالة عدم اليقين، ما يدفع الأسواق إلى التفاعل بسرعة مع أي مستجدات، لا سيما أن إيران نفت وجود مفاوضات مع الجانب الأميركي بعد إعلان ترمب.

في الوقت نفسه، تراجعت أسعار الغاز الأوروبية بصورة ملحوظة أمس، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ما يعكس حساسية السوق تجاه أي تهديدات رغم محاولات الرئيس الأميركي التفاوض بهدف تهدئة الأوضاع.
ويشير خبراء إلى أن استهداف منشآت الغاز في إيران يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تشمل تعطّل سلاسل الإمداد، وهو ما يتعارض مع أهداف الرئيس الأميركي المعلنة بخفض أسعار الطاقة عالميًا.
في المقابل، تؤكد طهران أن أي استهداف لمنشآتها سيقابل برد مماثل، ما يزيد من احتمالات التصعيد، ويضع مبادرة ترمب لتأجيل الضربات موضع اختبار حقيقي في ظل واقع ميداني متوتر ومتغير.
موضوعات متعلقة..
- ممرات آمنة من مضيق هرمز.. 3 دول آسيوية تسعى لكسب ود إيران
- إعفاء النفط الإيراني يهدد صادرات الخليج.. ومخاوف من هيمنة طهران على هرمز
- من مضيق هرمز إلى التحول الطاقي: الحرب على إيران تعيد تشكيل أمن الطاقة عالميًا (مقال)
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال عربيًا وعالميًا
- قدرة توليد الكهرباء بالغاز.. قراءة في خطط 3 دول عربية (تقرير)
المصادر..





