مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين قد تتباطأ.. وتحول نحو المركبات الخالصة
خلال 2026
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

- نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين تباطأ في نهاية 2025
- السيارات الكهربائية الخالصة استحوذت على معظم النمو
- صادرات سيارات الطاقة الجديدة في الصين تضاعفت إلى 2.6 مليون وحدة
- توقعات 2026 تشير إلى نمو المبيعات المحلية ولكن بوتيرة أبطأ
ارتفعت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين (NEV) إلى 16 مليون وحدة خلال عام 2025، بزيادة 3 ملايين عن 2024، وسط تباطؤ ملحوظ في نهاية العام، خاصة خلال الأشهر الأخيرة.
وأسهمت الصادرات في هذا النمو؛ إذ تضاعفت لتصل إلى 2.6 مليون وحدة في 2025، مقابل 1.3 مليون وحدة في 2024، لتشكّل حاليًا نحو سُدس إجمالي الإنتاج، مقارنة بعُشر الإنتاج في العام السابق له.
وعلى الصعيد المحلي، تباطأ نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين، لكن إجمالي المبيعات ارتفع سنويًا بما لا يقل عن 1.5 مليون وحدة منذ 2020، محققًا 51% من إجمالي المبيعات في 2025، و53% من سوق سيارات الركاب.
وتوقع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- استمرار تباطؤ نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة محليًا خلال العام الجاري، مع توقع وصول حصتها بين 55 و60%.
تحول في مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين
أظهر التقرير الصادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة أن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين شهدت تحولًا واضحًا في 2025، حيث بدأت المركبات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) تفقد حصتها في السوق لصالح السيارات الكهربائية الخالصة (BEVs)، مع تزايد إنتاج البطاريات.
فعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في مبيعات السيارات الهجينة على أساس سنوي، فإن الانخفاض بدأ منتصف العام، ما سمح للمركبات الكهربائية الخالصة بتعويض الفجوة.
وتراجعت حصة المركبات الهجينة القابلة للشحن من إجمالي مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين من 42% في 2024 إلى 35% في 2025، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى النقيض، ارتفعت مبيعات المركبات الكهربائية الخالصة بنسبة 24.4%، مقارنة بزيادة 8.8% للسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) و6% للسيارات ذات المدى الواسع (EREVs).
كما ارتفعت حصة المركبات الكهربائية الخالصة من إجمالي مبيعات سيارات الطاقة الجديدة من 58% في 2024 إلى 61.5% في 2025، بما يمثّل 33% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة للركاب.
وأفادت بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات بأن حصة السيارات الكهربائية الخالصة من إجمالي سيارات الطاقة الجديدة في السوق المحلية (بما يشمل مركبات الركاب والشاحنات والحافلات) قفزت إلى 65%، مدفوعة بزيادة مبيعات الشاحنات الكهربائية وسيارات الركاب.
وتراجعت مبيعات المركبات الهجينة وذات المدى الواسع لعدة أشهر متتالية في نهاية 2025، ما يشير إلى احتمال تسارع وتيرة هذا التحول في 2026.
وأشار التقرير إلى أن جاذبية خيارات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، والتغيرات في سياسات الدعم، التي لم تعد تركز على المركبات الهجينة القابلة للشحن، أدت دورًا في إعادة توجيه اختيارات المستهلكين وإستراتيجيات شركات السيارات.

تحفيز نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين
أكد التقرير أن استمرار نمو مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين سيدعمه عدة عوامل، أبرزها:
- الابتكار في تقنيات البطاريات.
- تحسين أداء المركبات، ويشمل ذلك مدى أطول، وأداء أفضل في الطقس البارد، وشحن أسرع.
- زيادة الإنتاج من كبار المصنعين.
- الجدوى الاقتصادية والقيمة المضافة التي تقدمها السيارات الكهربائية الجديدة مقارنة بالسيارات التقليدية.
على النقيض، ثمة عوامل قد تؤدي إلى تباطؤ النمو أو عكس اتجاه انخفاض الأسعار، منها:
- الحملة الموجهة لكبح الأسعار والتخفيف من الضغوط الانكماشية.
- ارتفاع أسعار المواد الخام.
وقد يشهد كبار مُصنّعي السيارات الكهربائية انخفاضًا في المبيعات محليًا، وهو اتجاه بدأ يظهر لدى شركات مثل "بي واي دي" و"تيسلا".
وربما تُسهم زيادة الصادرات في دعم الوضع المالي للشركات الرائدة، لكن من غير المرجح استمرار نمو الصادرات بالمعدلات الحالية.
وعلى صعيد السياسات، ما تزال السيارات الكهربائية الجديدة مدعومة بسياسات حكومية واضحة، رغم تراجع بعض الحوافز تدريجيًا.
فقد حوّلت السياسات القطاع من كونه صناعة إستراتيجية إلى عنصر أساسي للتنمية الاقتصادية والتقدم التقني، مع التركيز على الجودة.
وستُخفّف حوافز، مثل الإعفاءات الضريبية وبرامج الاستبدال التي دعّمت المبيعات في 2025، تدريجيًا، لتوجيه السوق نحو السيارات الكهربائية الخالصة والهجينة طويلة المدى (PHEVs) ذات الأداء الأفضل في الطقس البارد.
وعلى عكس أوروبا والمملكة المتحدة، تضع الصين أهدافًا معتدلة لاعتماد السيارات الكهربائية، لتجنّب النمو غير المنضبط والتركيز على تحسين الجودة بدلًا من التوسع السريع فقط.

أسطول السيارات التقليدية
بنهاية 2025، ارتفع إجمالي عدد المركبات (الاحتراق الداخلي والطاقة الجديدة) إلى نحو 366 مليون مركبة، مقابل 352 مليونًا في نهاية 2024، أي بزيادة 14 مليون مركبة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأدت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين إلى زيادة حصتها من إجمالي أسطول المركبات إلى 12% بنهاية 2025، أي ما يعادل 44 مليون سيارة، مع ارتفاع أسطول السيارات التقليدية (ICE) إلى 322 مليون مركبة في النصف الأول من العام، واستقراره عند المستوى نفسه في النصف الثاني.
ومع استقرار مبيعات السيارات الخفيفة منذ 2015 بين 19 و23 مليون مركبة سنويًا، فإن هذه المستويات المرتفعة تعني أن سوق السيارات تتجه تدريجيًا من التوسع إلى الإحلال، حيث ستُخصّص حصة متزايدة من السيارات الجديدة لاستبدال المركبات القديمة حتى أوائل العقد الثالث من القرن الحالي.
وحاليًا، يواجه القطاع اختبارًا جديدًا مع تصاعد اضطرابات إمدادات النفط والغاز بسبب أزمة إيران، في وقت كانت فيه هذه السيارات يُروّج لها كونها أداة لتعزيز أمن الطاقة، غير أن هذا البعد تراجع تدريجيًا.
ورغم كون الصين من أكبر مستوردي النفط عالميًا، لا تشير المؤشرات إلى توجه حكومي لتقديم دعم إضافي لسيارات الطاقة الجديدة استجابة للأزمة، بل على العكس، قد يؤدي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج مثل البلاستيك والألومنيوم والكيماويات إلى زيادة تكاليف التصنيع على المدى القصير.
ولم تمنح خطة الصين الخمسية الـ15، التي صدرت في مارس/آذار 2026، القطاع سوى إشارات محدودة، مكتفية بالدعوة إلى زيادة حصة مركبات الطاقة الجديدة في النقل والشحن.
الخلاصة..
تشير بيانات عام 2025 إلى أن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين واصلت النمو لتصل إلى 16 مليون وحدة، مدفوعة بقفزة قوية في الصادرات، لكنها دخلت مرحلة تباطؤ نسبي مع نهاية العام، بالتزامن مع تحوّل واضح في هيكل السوق لصالح السيارات الكهربائية الخالصة على حساب الهجينة القابلة للشحن.
موضوعات متعلقة..
- السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة تدفع فولكسفاغن لتسريح 50 ألف موظف
- مسؤول تنفيذي: السيارات الكهربائية الصينية تهدد ملايين الوظائف في أوروبا
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط والغاز ومضيق هرمز.. تطورات عاجلة بعد تغريدة ترمب ورد إيران
- أكبر 10 دول مطورة لخطوط أنابيب الغاز (إنفوغرافيك)
- هل تخفض أرامكو السعودية صادراتها في أبريل 2026 مع إغلاق مضيق هرمز؟
المصدر..





