عودة تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بعد توقف 3 أيام
عادت تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بصورة تدريجية، في خطوة من شأنها دعم استقرار منظومة الكهرباء قبل دخول موسم الصيف الذي يشهد ذروة الطلب على الطاقة.
وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية، وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم السبت 21 مارس/آذار (2026)، استئناف ضخ الغاز من إيران بواقع 5 ملايين متر مكعب يوميًا، بعد 3 أيام من الانقطاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى: "تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع 5 ملايين متر مكعب"، موضحًا أن هذه الكميات عادت تدريجيًا لتعزيز منظومة الطاقة الوطنية وزيادة زخم عمل المحطات.
وكانت تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق قد توقفت بصورة كاملة يوم الأربعاء الماضي، عقب استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران، ما أدى إلى خروج نحو 3 آلاف و100 ميغاواط من الخدمة، وفق بيانات رسمية.
الكهرباء في العراق
يمثّل انقطاع الغاز الإيراني أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في العراق، نظرًا إلى اعتماده الكبير على الغاز المستورد لتشغيل محطات التوليد.
وأدى توقف الغاز الإيراني إلى تراجع ملحوظ في إنتاج الكهرباء، ما دفع وزارة الكهرباء إلى اتخاذ إجراءات طارئة، من بينها استعمال الغاز الوطني، والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير وقود بديل مثل الديزل الأحمر.
وأوضح موسى أن "محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بصورة مؤقتة، ما دفع الوزارة إلى اعتماد البدائل من خلال المناورة بالغاز الوطني لصالح بعض المحطات".

ورغم الإجراءات ظل تأثير الانقطاع واضحًا، خاصة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء واقتراب موسم الصيف.
ومع عودة الغاز الإيراني إلى العراق، بدأت مؤشرات الاستقرار تظهر في منظومة الكهرباء، إذ أشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن "المنظومة الوطنية سجلت استقرارًا بالإنتاج بمقدار 14 ألف ميغاواط".
وأضاف أن وضع الكهرباء مطمئن، والبدائل حاضرة، ونحن ماضون في الخطة الاعتيادية، مؤكدًا أن المنظومة سجّلت أرقامًا جيدة في ساعات التجهيز.
ولفت إلى وجود غرفة عمليات دائمة الانعقاد لمتابعة عمل المنظومة والخطوط الناقلة، من أجل تحقيق استقرار في ساعات التشغيل.
احتياجات محطات الكهرباء في العراق
يمثّل الغاز الإيراني ما بين 30% و40% من احتياجات محطات الكهرباء في العراق، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار الإمدادات.
وتعتمد العديد من محطات الدورة المركبة على هذا الغاز لتوليد الكهرباء، وهو ما يفسّر التأثير الكبير لأي توقف مفاجئ في الإمدادات.
وفي حالات سابقة، أدى انقطاع الغاز إلى خسارة تتراوح بين 4 آلاف و4.5 ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، ما يعكس هشاشة المنظومة أمام اضطرابات الإمدادات.
ورغم استئناف تدفقات الغاز الإيراني، فإن الكميات الحالية (5 ملايين متر مكعب يوميًا) تظل أقل بكثير من المستويات المتفق عليها بين بغداد وطهران.
وتنص الاتفاقيات على تزويد العراق بكميات تتراوح بين 25 و35 مليون متر مكعب يوميًا في الشتاء، وترتفع إلى نحو 55 مليون متر مكعب خلال الصيف.
وتسعى وزارة الكهرباء إلى استغلال عودة الغاز الإيراني إلى العراق في تعزيز جاهزية المحطات قبل موسم الذروة، الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الكهرباء.
وأكّدت الوزارة استمرار تنفيذ خطط الصيانة والتأهيل والتوسعة، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوزيع، بهدف تحسين كفاءة المنظومة وتقليل الاختناقات.
وتعمل على تأمين الوقود اللازم، سواء من الغاز الوطني أو الوقود البديل، لضمان استمرارية التشغيل في حال حدوث أي اضطرابات جديدة.
وتواجه منظومة الكهرباء في العراق تحديات كبيرة، أبرزها:
- الاعتماد الكبير على الغاز الإيراني.
- تقلبات الإمدادات بسبب الأوضاع الجيوسياسية.
- الفجوة بين الإنتاج والطلب.
- الحاجة إلى تطوير البنية التحتية.
وتدفع التحديات الحكومة إلى تكثيف جهودها لتنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك التوسع في استغلال الغاز المحلي، بالإضافة إلى خطط لاستيراد الغاز المسال قبل دخول فصل الصيف.
موضوعات متعلقة..
- واردات تركيا من الغاز الإيراني في 2025 تصعد 9% (رسم بياني)
- استئناف ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بعد انقطاعه منذ شهرين
اقرأ أيضًا..
- وكالة الطاقة الدولية تحذر من أخطر أزمة طاقة: عودة نفط الخليج قد تستغرق 6 أشهر
- فائض الغاز المسال في باكستان قبل الحرب.. هل يمكنها من الصمود؟ (تحليل)
- رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق في البحر.. ورد صادم من طهران





