أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

24 مليون برميل من النفط السعودي تذهب إلى شركة صينية

خلال مارس 2026

أحمد معوض

تستعد شركة نفط صينية عملاقة لشحن نحو 24 مليون برميل من النفط السعودي من ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال شهر مارس/آذار الجاري، بالتزامن مع تحويل أكبر مُصدّر للنفط في الشرق الأوسط تدفقاته بعيدًا عن مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شحن، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) أن يونيبك، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية العملاقة، استأجرت 12 ناقلة نفط عملاقة لشحن الخام من ميناء ينبع في مارس/آذار.

وحُمِّل أول شحن من النفط السعودي إلى شركة يونيبك في المدة من 10 إلى 12 مارس/آذار، ويُعادل ذلك نحو 1.14 مليون برميل يوميًا خلال مدة الشحن لنهاية الشهر الجاري..

وتواجه شركة سينوبك، كغيرها من شركات التكرير الآسيوية، اضطرابات كبيرة في الإمدادات نتيجةً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي أدت فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقرب من نصف واردات الصين من النفط الخام.

خفض معدلات التشغيل

خفضت شركة سينوبك -أكبر شركة تكرير نفط مملوكة للدولة في الصين- معدلات التشغيل في مصافيها مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتزايد صعوبة شحن الخام عبر مضيق هرمز.

وقلّصت الشركة إجمالي عمليات المعالجة بنحو 10% مقارنة بخطّتها الأصلية للشهر الجاري، ولا تشمل هذه التخفيضات خسائر الإنتاج الناتجة عن أعمال الصيانة الدورية المقررة، حسب بلومبرغ.

وتعالج مصافي شركة سينوبك نحو 5.2 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، بما يعادل قرابة ثُلث إجمالي طاقة التكرير في الصين.

ويعني خفض التشغيل بهذه النسبة أن حجم المعالجة خلال مارس/آذار، الذي يعدّ عادةً موسم ذروة للتكرير، قد ينخفض بأكثر من 500 ألف برميل يوميًا.

النفط السعودي
موظفون داخل شركة سينوبك الصينية- الصورة من رويترز

وتستورد سينوبك أكثر من نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر تأثرًا بأيّ اضطرابات تطال الإمدادات العابرة عبر مضيق هرمز.

وتُعدّ شحنات شركة يونيبك جزءًا من صادرات النفط السعودي المتزايدة من ينبع، التي بلغ متوسطها 2.6 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، إذ تضاعفت الكمية عن فبراير/شباط ويناير/كانون الثاني مع تسريع المملكة لتدفقات خطوط الأنابيب لإعادة توجيه الصادرات إلى ينبع.

ومع ذلك، فإنّ معظم الصادرات السعودية من ينبع هي من النفط السعودي الخام العربي الخفيف، ما يجعل شركة سينوبك ما تزال تسعى جاهدة لتأمين أنواع أثقل من الخام، التي صُممت العديد من مصانعها في الصين لمعالجتها، بحسب رويترز.

صادرات السعودية من النفط 

بلغت صادرات السعودية من النفط أكثر من نصف مستوياتها المعتادة، رغم الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، في مؤشر على نجاح خطة الطوارئ الطموحة التي اعتمدتها المملكة لتجاوز مضيق هرمز.

وأعادت الرياض توجيه شحنات النفط السعودي عبر خط أنابيب يمتد على مسافة 1200 كيلومتر إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز بصورة شبه كاملة.

وفي الوقت نفسه، استقطبت الرياض سريعًا أسطولًا ضخمًا من ناقلات النفط التي تدفقت نحو البحر الأحمر لتحميل الشحنات، وبدأت الآن تتكدس قبالة الميناء.

وبلغ متوسط الشحنات من ينبع نحو 4.19 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الـ5 الماضية، ويمثّل ذلك حصة كبيرة من إجمالي صادرات المملكة، التي بلغت نحو 7 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب، كما يزيد بكثير على متوسط 1.4 مليون برميل يوميًا الذي كان يُصدّر سابقًا عبر الميناء.

تصدير النفط السعودي عبر ميناء ينبع
ميناء ينبع السعودي - الصورة من مجلة ميد

وتُعدّ السعودية مُنتِج النفط الوحيد الذي يمتلك بديلًا مهمًا بهذا الحجم، وفي حين تمتلك الإمارات خط أنابيب يصل إلى خليج عُمان، فإن تدفقاته ظلّت عرضة للاضطراب، إذ اضطر ميناء الفجيرة، الذي يعتمد عليه، إلى وقف عمليات التحميل في عدّة مناسبات بسبب هجمات بطائرات مسيرة.

ومع تسريع السعودية لإعادة توجيه نفطها، بدأت الناقلات تتكدس قبالة ساحلها على البحر الأحمر، وينتظر ما لا يقل عن 32 ناقلة عملاقة وناقلة من فئة "سويزماكس" قرب ينبع لتحميل الشحنات، في حين ما تزال ناقلات أخرى في طريقها إلى المنطقة.

يُذكر أن عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع قد توقفت مؤقتًا ​بعد اعتراض الدفاعات الجوية السعودية صاروخًا باليستيًا فوق المدينة، جراء استهداف إيران لمنشآت طاقة في دول الخليج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق