نفطأخبار النفطرئيسيةعاجل

صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية تشهد انسحابًا مفاجئًا

الطاقة

تشهد خطوط أنابيب النفط الكويتية تطورًا مفاجئًا بعد انسحاب أحد أبرز المستثمرين الدوليين من صفقة ضخمة كانت تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج العربي.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أبلغت شركة "ماكواري" الأسترالية الجهات الكويتية رسميًا انسحابها من عملية التقدم للاستحواذ على حصة في شبكة الأنابيب، نتيجة تصاعد المخاطر المرتبطة بالحرب والتقلبات الإقليمية.

ويعكس هذا الانسحاب تأثير الأوضاع الجيوسياسية في شهية المستثمرين تجاه خطوط أنابيب النفط الكويتية، خاصةً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ الشريان الرئيس لصادرات النفط في المنطقة، ما يفرض تحديات تشغيلية وتسويقية معقّدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الكويت المضي قدمًا في تنفيذ الصفقة، رغم التحديات المرتبطة بالتقييمات المالية ومخاطر التنفيذ، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل خطوط أنابيب النفط الكويتية خلال المرحلة المقبلة.

تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية

تسعى مؤسسة البترول الكويتية إلى اعتماد نموذج تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية بوصفه أحد الحلول التمويلية المبتكرة، بما يسمح بتسييل الأصول دون التخلّي عن ملكيتها، وهو نهج مشابه لما اتّبعته دول خليجية أخرى مؤخرًا.

وتشير التقديرات إلى أن الصفقة المنتظرة تشمل تأجير الشبكة لأوقات طويلة قد تصل إلى 25 عامًا، مع إعادة تأجيرها، وهو ما يوفر تدفقات نقدية مستقرة يمكن توجيهها لتمويل مشروعات التوسع في قطاع الطاقة.

وبحسب البيانات المتاحة عن المنافسة، فإن الإقبال على خطوط أنابيب النفط الكويتية كان قويًا في المراحل الأولية، قبل أن تؤدي التوترات الإقليمية إلى تراجع بعض المستثمرين وإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالمشروع.

خطوط أنابيب النفط في الكويت
أحد العاملين بخطوط أنابيب النفط في الكويت - الصورة من مؤسسة البترول الكويتية

كما أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يزيد من تعقيد المشهد، إذ تعتمد الكويت بشكل شبه كامل على هذا المسار لتصدير نفطها، ما يثير مخاوف بشأن استدامة التدفقات عبر الشبكة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي المقابل، تواصل مؤسسة البترول الكويتية جهودها للتفاوض مع مستثمرين آخرين، وسط محاولات للحفاظ على زخم الصفقة رغم الظروف الحالية، مع توقعات بتمديد المواعيد النهائية لتلقّي العروض.

ويرى محللون أن نجاح نموذج تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية بوصفها "أصولًا" يعتمد على استقرار الأوضاع الإقليمية، إذ إن أيّ تصعيد إضافي قد يؤثّر في جدوى الاستثمار بالبنية التحتية النفطية.

استمرار المفاوضات رغم التحديات

تحرص دولة الكويت على استمرار المفاوضات رغم التحديات، إذ تواصل مساعيها لإتمام صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية ويعمل المستشارون الماليون على جذب عروض غير ملزمة من المستثمرين خلال الآونة المقبلة.

وبحسب المعلومات، فإن عملية البيع أُطلقت بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية، ما أدى إلى حالة من الضبابية بشأن تقييم الأصول والمخاطر المرتبطة بها، خاصةً مع تقلُّب أسعار النفط.

وعلى الرغم من ذلك، لم تتوقف الجهود الخاصة بإتمام الصفقة حتى الآن، إذ تُرسل الوثائق إلى المستثمرين المحتملين لدراسة الفرص، في محاولة للحفاظ على الاهتمام بصفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية.

مقر شركة ماكواري الأسترالية
مقرّ شركة ماكواري الأسترالية- الصورة من موقعها الرسمي

كما يدرس بعض المستثمرين إدراج بنود "التغيرات الجوهرية السلبية" ضمن العقود، وهي بنود تسمح بالانسحاب في حال تفاقم الأوضاع، ما يعكس مستوى الحذر الحالي في الأسواق، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لمستجدات الصفقة.

في الوقت نفسه، قد تواجه عمليات التمويل تحديات إضافية، مع احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة زيادة المخاطر، ما قد يؤثّر في هيكلة الصفقة النهائية، ولكن استمرار المفاوضات يعكس ثقة طويلة الأجل في أساسيات سوق الطاقة في الخليج.

اهتمام عالمي بصفقة خطوط الأنابيب

هناك اهتمام عالمي بصفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية، التي تجذب عددًا كبيرًا من الشركات العالمية، في إطار توجُّه الكويت لتسييل أصولها وتعزيز السيولة لتمويل خططها التوسعية في قطاع النفط والغاز.

ووفق البيانات، فقد أجرت مؤسسة البترول الكويتية محادثات أولية مع مجموعة من المستثمرين، من بينهم شركات بلاك روك، وبروكفيلد، وإي آي جي بارتنرز، إضافة إلى كيه كيه آر، وصندوق طريق الحرير الصيني.

كما أبدت شركات أخرى اهتمامًا بصفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية، مثل "تشاينا ميرشانتس كابيتال" الصينية، و"آي سكويرد كابيتال"، إلى جانب ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز قبل انسحابها الأخير.

وتشمل الصفقة نحو 13 خط أنابيب، مع هيكل تمويلي يعتمد جزئيًا على الديون، إذ تُجري المؤسسة محادثات مع بنوك عالمية، من بينها إتش إس بي سي، لترتيب التمويل اللازم، ولكن الصفقة تواجه تحديات، أبرزها تقلُّب أسعار النفط والتوترات الإقليمية.

وتهدف الكويت من خلال هذه الخطوة إلى تمويل خطّتها الطموحة لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2040، في إطار إستراتيجية طويلة الأجل لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق