مشروع نور أطلس المغربي.. 6 محطات شمسية تنطلق في 2027
أحمد معوض

من المنتظر أن يدخل مشروع نور أطلس المغربي، الذي يضم 6 محطات شمسية، حيز التشغيل العام المقبل (2027)، ما يعزز من إمكانات شبكة الكهرباء في المملكة، ويوفر جانبًا كبيرًا من احتياجات المستهلكين.
ويشمل المشروع -وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- تطوير وبناء وتشغيل وصيانة 6 محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية، في خطوة مهمة لتعزيز الإنتاج الوطني للكهرباء النظيفة ودعم جهود المملكة في الانتقال الطاقي.
وتقع محطات مشروع نور أطلس الـ6 في مناطق عين بني مطهر، وبوانان، وبودنيب، وإنجيل، وطانطان وطاطا، بطاقة إجمالية مركبة تبلغ 305 ميغاواط.
ويبلغ حجم الاستثمار الإجمالي لمشروع نور أطلس نحو 2.8 مليار درهم مغربي (300 مليون دولار)، ويُنفَّذ بإشراف الوكالة المغربية للطاقة المستدامة.
هيكلة مبتكرة
يستند تمويل مشروع نور أطلس إلى هيكلة مبتكرة تجمع بين قروض تجارية مقدّمة من بنك أفريقيا، وتمويلات ميسرة من الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، التي تشمل قروضًا تفضيلية من بنك التنمية الألماني والبنك الأوروبي للاستثمار.
وأعلنت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب توقيع عقود شراء الكهرباء، وانطلاق أشغال بناء مشروع نور أطلس للطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وستتولى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة تطوير المحطات الـ6 وتمويلها وبناءها واستغلالها وصيانتها وفق نموذج الهندسة والتوريد والبناء (EPC).

وتُبنى المحطات بمعرفة ائتلافات تضم شركات مغربية وأوروبية، ما سيعزز نقل الخبرات وتطوير النسيج الصناعي الوطني وخلق فرص عمل محلية، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في شهر يوليو/تموز 2027.
وتسهم محطات مشروع نور أطلس في تعزيز تزويد الشبكة الكهربائية بطاقات من مصادر متجددة، وتحسين جودة الخدمات، وكذلك في خفض الانبعاثات الحرارية، بما يتماشى مع التوجهات الإستراتيجية للمملكة في مجالَي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
قدرات توليد الكهرباء في المغرب
توضح بيانات رسمية حديثة حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة أن إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في المغرب ارتفع إلى 12.02 غيغاواط بنهاية عام 2024، مدعومة بدخول مشروعات طاقة متجددة حيز التشغيل.
وفي مقابل هذا الصعود الأخضر، اتخذت المملكة خطوة مهمة بإيقاف تشغيل محطة "القنيطرة" البخارية (قدرة 225 ميغاواط)، في إشارة واضحة لوداع تدريجي للاعتماد على الوقود الأحفوري.
وبهذا الزخم، ينجح قطاع الكهرباء في المغرب في تقليص حصة الفحم لصالح طاقتي الشمس والرياح، لتقترب البلاد بقوة من مستهدفها الإستراتيجي برفع حصة الطاقة النظيفة إلى 52% بحلول عام 2030.
وارتفعت قدرات توليد الكهرباء في المغرب بنسبة 5.2% على أساس سنوي، لتصل إلى 12.017 غيغاواط بنهاية عام 2024، مع استحواذ الطاقة المتجددة على 45% ما يعادل 5.44 غيغاواط، ليأتي المزيج كما يلي:
- الفحم: 4.11 غيغاواط.
- طاقة الرياح: 2.39 غيغاواط.
- زيت الوقود والديزل: 1.62 غيغاواط.
- الطاقة الكهرومائية: 1.31 غيغاواط.
- الطاقة الشمسية: 0.928 غيغاواط.
- الغاز الطبيعي: 0.834 غيغاواط.
- تحويل الطاقة عبر الضخ المائي: 0.814 غيغاواط.

جاء الصعود نتيجة نجاح قطاع الكهرباء في المغرب في ربط مشروعات جديدة بالشبكة خلال عام 2024، بإجمالي 817.3 ميغاواط.
وكان لمشروعات الرياح النصيب الأكبر عبر تشغيل محطة "جبل الحديد" بقدرة 270 ميغاواط، وإعادة تأهيل مزرعة "الكودية البيضاء" لرفع قدرتها إلى 100 ميغاواط.
وعلى صعيد الطاقة الشمسية، عزّز المغرب قدراته بمحطة "أمانديس طنجة" بقدرة 30 ميغاواط، ومحطة "بن جرير" ذات سعة 67.3 ميغاواط.
وشهد شهر أكتوبر/تشرين الأول 2024 خطوة إستراتيجية بتشغيل محطة لتحويل الطاقة بالضخ بقدرة 350 ميغاواط، التي تؤدي دورًا حاسمًا في موازنة الشبكة وتلبية الطلب خلال أوقات الذروة.
موضوعات متعلقة..
- 3 معلومات عن قطاع الكهرباء في المغرب.. وطفرة لطاقة الرياح
- الطاقة المتجددة في المغرب.. قدرات هائلة لتحقيق أهداف 2030 (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- خاص - أسعار النفط وسيناريو الـ150 دولارًا.. خريطة توقعات كاملة من 8 خبراء
- أكثر قطاعات الطاقة الصينية تضررًا من توقف إمدادات الخليج (تقرير)
- مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في الخليج تحت تهديد الحرب.. هذه أبرز المخاطر
المصدر:
- بيان للوكالة المغربية للطاقة المستدامة





