رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة في سلطنة عمان.. 4 مشروعات توفر 1550 ميغاواط

تواصل الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تحقيق الاستدامة؛ إذ تركز على تعزيز أمن الطاقة الوطني وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية، من خلال تنفيذ مشروعات تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتهدف هذه الخطوة إلى رفع إسهام مصادر الطاقة المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء إلى مستويات متقدمة خلال السنوات المقبلة، بما يرسخ مكانة الدولة وجهة رائدة للطاقة النظيفة.

وبحسب تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أسهمت المشروعات الرئيسة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مثل عبري (2) ومنح (1) و(2) ومحطة ظفار (1)، في تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 1550 ميغاواط.

وتعادل هذه الإضافة نحو 9.26% من إجمالي الكهرباء المنتجة في البلاد، وهو مؤشر قوي على التقدم في قطاع الطاقة المتجددة في سلطنة عمان.

ويعكف القطاع حاليًا على تنفيذ مشروعات قيد التطوير تشمل عبري (3) للطاقة الشمسية مع نظام تخزين بقدرة 100 ميغاواط/ساعة، بالإضافة إلى مشروعَي ظفار (2)، وجعلان بني بوعلي لطاقة الرياح، التي من المتوقع دخولها الخدمة خلال عام 2027.

مشروعات الطاقة الشمسية

تمتد خطط المستقبل إلى مشروعات واسعة حتى عام 2030 تشمل مشروعات الطاقة الشمسية في الكامل والوافي وسناو ومرسى، بالإضافة إلى مشروعات الرياح في الدقم (2) و(3)، ومحوت وسدح وشليم وجزر الحلانيات والجازر، بإجمالي قدرة إنتاجية متوقعة تصل إلى 5 آلاف و80 ميغاواط للطاقة الشمسية، و1720 ميغاواط لطاقة الرياح.

وشهدت مشروعات الطاقة الشمسية في سلطنة عمان تنفيذًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مع تشغيل عبري (2) ومنح (1) و(2) بقدرة إجمالية تجاوزت 750 ميغاواط، ما أسهم في رفع موثوقية الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة، بما ينسجم مع إستراتيجية أمن الطاقة الوطني.

وتعزّز هذه المشروعات القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية، بإدخال تقنيات حديثة للتخزين الكهربائي، مثل البطاريات في عبري (3)، التي تمثّل خطوة مهمة نحو زيادة مرونة الشبكة والتقليل من تقلبات إنتاج الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى رفع كفاءة التوزيع والاستهلاك.

محطة عبري للطاقة الشمسية
محطة عبري للطاقة الشمسية- الصورة من وكالة الأنباء العمانية

كما أسهمت مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة وتوفير فرص عمل نوعية للشباب العماني، فضلًا عن تحقيق نسب متقدمة من القيمة المحلية المضافة تجاوزت 22% في بعض المشروعات.

وتؤكد البيانات أن إسهام الطاقة الشمسية في الشبكة الوطنية ارتفع من 4.26% في عام 2024 إلى نحو 9.46% في عام 2025، ما يعكس زيادة كبيرة خلال فترة قصيرة، وهو مؤشر واضح على نجاح إستراتيجيات الاستثمار في الطاقة المتجددة في سلطنة عمان

وتُغطّي مشروعات الطاقة الشمسية مواقع إستراتيجية تشمل ولايات الكامل، والوافي، وسناو، ومرسى، ضمن نطاق أراضٍ مخصصة للطاقة المتجددة يبلغ نحو 65 ألف كيلومتر مربع، ما يوفّر إمكانات هائلة لتوسيع الطاقة الشمسية مستقبلًا، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعمل وزارة الطاقة والمعادن على تعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، من خلال استعمال تقنيات مبتكرة لخفض الانبعاثات الكربونية، إذ أسهمت مشروعات الطاقة الشمسية في تجنّب نحو 7 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون المتوقع بحلول عام 2030.

وبالتوازي، تُسهم مشروعات الطاقة الشمسية في خفض استهلاك الغاز الطبيعي، بما يقارب 1.5 مليار متر مكعب، وتعزيز كفاءة منظومة الكهرباء الوطنية، ما يعكس دورها المهم في دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

مشروعات طاقة الرياح

شهدت مشروعات طاقة الرياح تنفيذ محطات رئيسة مثل ظفار (1) و(2) وجعلان بني بوعلي، بإجمالي قدرة إنتاجية تقارب 800 ميغاواط، مع خطط لتوسيع هذه المشروعات خلال الأعوام المقبلة، لتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الطاقة المتجددة في سلطنة عمان وزيادة تنوع المصادر.

ويُتيح إدخال التقنيات الحديثة في مشروعات الرياح تحقيق موثوقية أعلى للشبكة، من خلال تحسين إنتاج الكهرباء في ساعات الذروة وتخفيض الاعتماد على الطاقة التقليدية، بما يضمن استقرار إمدادات الكهرباء لسكان سلطنة عمان.

محطة ظفار لطاقة الرياح في سلطنة عمان
محطة ظفار لطاقة الرياح في سلطنة عمان - الصورة من "mebusiness"

وتعمل مشروعات طاقة الرياح على دعم الاستدامة الاقتصادية من خلال توطين الصناعات المرتبطة بالقطاع، وإتاحة فرص تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية، ما يعزّز الخبرات المحلية ويحفّز الابتكار في مجال الطاقة النظيفة.

كما تُسهم مشروعات الرياح في تخفيف الانبعاثات الكربونية، بما يُقدّر بمليونَي طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يدعم التزام الدولة الخليجية بالحياد الكربوني الصفري وتحقيق أهداف المناخ الوطني، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتُغطي مشروعات الرياح مناطق إستراتيجية تشمل ظفار، والوسطى، وشمال الباطنة، وجنوب الباطنة، وشمال الشرقية، والظاهرة، والداخلية، مما يوفر أساسًا قويًا لتوسيع شبكة الطاقة المتجددة في سلطنة عمان.

وتواصل الشركات الوطنية والدولية المشاركة في هذه المشروعات توسيع استثماراتها، بما يرفع القدرة الإنتاجية ويحقّق وفورات اقتصادية مهمة، ويعكس التزام سلطنة عمان بتطوير قطاع الطاقة المستدامة.

ويأتي هذا التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان ضمن إستراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى رفع إسهامات الطاقة النظيفة إلى 30-40% بحلول عام 2030، وصولًا إلى مستويات متقدمة تعكس الالتزام بالتحول نحو اقتصاد مستدام وحياد كربوني كامل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق