أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

استهداف ناقلة نفط بالقرب من مواني العراق بقارب ملغوم

شهدت منطقة شمال الخليج العربي حادثًا جديدًا إمدادات الطاقة، بعد استهداف ناقلة نفط بالقرب من ميناء خور الزبير في العراق باستعمال قارب ملغوم يُتحكم فيه عن بُعد.

يشكّل الاستهداف تطورًا يُعدّ الأول من نوعه في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعراق منذ تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة، جراء الحرب الإيرانية.

وأظهرت معلومات أولية -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن القارب الملغوم اصطدم بناقلة النفط الخام "سونانغول ناميبي" التي ترفع علم جزر البهاما، خلال انتظارها في المياه العراقية تمهيدًا للرسو وتحميل شحنة وقود.

ويمثّل استهداف ناقلة نفط قرب أحد المواني العراقية تصعيدًا جديدًا في المخاطر التي تواجه حركة الشحن البحري في الخليج، في ظل اتّساع رقعة المواجهات العسكرية منذ بدء الضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران أواخر فبراير/شباط الماضي.

تفاصيل استهداف ناقلة نفط قرب العراق

وفق المعلومات الأولية حول استهداف ناقلة نفط قرب ميناء الخور في العراق، اقترب زورق صغير مجهول من السفينة عند الساعة 12:00 مساءً ظهرًا بالتوقيت المحلي، قبل أن يصطدم بالجانب الأيسر لناقلة النفط وينفجر بعد لحظات، مما أدى إلى إلحاق أضرار بهيكلها الخارجي.

وأوضحت شركة سونانغول مارين سيرفيسز المشغّلة لناقلة النفط أن الانفجار تسبَّب على الأرجح بثقب في بدن السفينة، بعدما لاحظ الطاقم تسربًا في خزان مياه الاتزان على الجانب الأيسر.

وأشارت الشركة إلى أن الناقلة ما تزال مستقرة وطافية بأمان رغم الأضرار، مؤكدةً عدم تسجيل أيّ إصابات بين أفراد الطاقم.

استهداف ناقلة نفط
ناقلة النفط سونانغول ناميبي- الصورة من مارين ترافيك

وأفادت الشركة بأن السفينة لم تكن تحمل أيّ شحنة نفطية وقت وقوع الحادث، وهو ما حدّ من احتمالات وقوع تلوّث بحري واسع.

وكانت ناقلة النفط المتضررة، المتعاقدة مع شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، في طريقها إلى إحدى المحطات العراقية لتحميل نحو 80 ألف طن من الوقود.

ويشكّل استهداف ناقلة نفط في المنطقة تطورًا لافتًا، إذ تقع المياه القريبة من ميناء خور الزبير ضمن نطاق مهم لعمليات تصدير واستيراد المشتقات النفطية في العراق.

استهداف ناقلة نفط قرب الكويت

من جهة أخرى، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت ناقلة نفط أميركية في شمال الخليج، مشيرةً إلى أن الهجوم تسبَّب في اشتعال النيران بالسفينة.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقّي بلاغ عن حادث بحري شمال الخليج، بعد سماع دويّ انفجار على متن سفينة كانت راسية في المنطقة.

وأضافت الهيئة أن ربان السفينة أبلغ عن رؤية زورق صغير يغادر موقع الحادث مباشرة بعد الانفجار، وهو ما يعزز فرضية استعمال زورق مفخخ أو مسيّر في تنفيذ العملية.

وأوضحت هيئة التجارة البحرية البريطانية أن الحادث أسفر عن دخول المياه إلى السفينة، إضافة إلى ظهور مؤشرات على تسرب نفطي من أحد خزانات الشحنة إلى سطح البحر.

ووقع الحادث على بعد نحو 30 ميلًا بحريًا جنوب شرق ميناء مبارك الكبير في الكويت، وفق البلاغ الذي تلقّته الهيئة عند الساعة 22:40 مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش.

يأتي استهداف ناقلتي نفط قرب العراق والكويت بعد يوم واحد فقط من هجوم آخر استهدف سفينة حاويات في مضيق هرمز، ضمن سلسلة من الحوادث البحرية التي شهدتها المنطقة منذ أواخر فبراير/شباط.

وكشفت بيانات مركز المعلومات البحرية المشتركة تراجعًا حادًّا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الأيام الماضية.

وانخفض عدد السفن العابرة للمضيق من 98 سفينة في 28 فبراير/شباط إلى 18 سفينة في 1 مارس/آذار، ثم 7 سفن في 2 مارس/آذار، قبل أن تتراجع الحركة إلى سفينة شحن واحدة فقط في 3 مارس/آذار.

ولم تعبر أيّ ناقلة نفط المضيق يوم 3 مارس/آذار، مقارنةً بمتوسط تاريخي يبلغ نحو 138 سفينة يوميًا تمرّ عبر هذا الممر البحري الحيوي.

يأتي تراجع عبور الناقلات بعد تهديدات إيرانية بإحراق أيّ سفينة تحاول عبور مضيق هرمز في حال استمرار الهجمات العسكرية عليها.

وتمتلك إيران قدرات متنوعة لتعطيل الملاحة في المضيق، تشمل زوارق سريعة مسيّرة وألغامًا بحرية وصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ تمرّ عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق