رئيسيةأخبار الغازغاز

نقل الغاز القبرصي إلى مصر يشهد خطوة جديدة

يشهد ملف الغاز القبرصي تطورًا جديدًا مع تكثيف المباحثات بين القاهرة وشركائها الدوليين، للإسراع في استكمال اتفاقيات الربط، تمهيدًا لبدء نقل الإمدادات إلى البنية التحتية المصرية وإعادة تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت وزارة البترول المصرية، مساء أمس الإثنين 2 مارس/آذار 2026، عقد اجتماع موسع لمتابعة مستجدات مشروع ربط حقل أفروديت القبرصي بمصر، بحضور قيادات من الجانبَيْن المصري والقبرصي.

ويأتي هذا الاجتماع، الذي جرى بتقنية الاتصال المرئي، في إطار مساعي تسريع الاستفادة من الغاز القبرصي عبر استغلال محطات الإسالة وخطوط الأنابيب المصرية، بما يعزّز مكانة القاهرة بصفتها مركزًا إقليميًا لتداول الغاز وتجارته  في شرق البحر المتوسط.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أهمية المشروع في دعم أمن الطاقة الإقليمي، مشددًا على ضرورة استمرار التنسيقَيْن الفني والقانوني بين الأطراف المعنية، لضمان الانتهاء من الاتفاقيات التنفيذية خلال أقرب وقت ممكن.

غاز حقل أفروديت

في إطار ربط غاز حقل أفروديت بالقاهرة، عقد وزير البترول المهندس كريم بدوي اجتماعًا مع مدير شركة شيفرون في قبرص باسل علام، بحضور قيادات من الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، لمتابعة ربط الغاز القبرصي بالبنية التحتية المصرية.

وتركز الاجتماع على استعراض التقدم المحرز في إعداد الاتفاقيات الرئيسة للمشروع، من خلال فرق العمل الفنية والقانونية، مع الاتفاق على تكثيف الاجتماعات خلال الفترة المقبلة لتسريع الخطوات التنفيذية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعدّ حقل أفروديت أحد أبرز الحقول البحرية في قبرص، إذ يُعوَّل عليه في ضخ كميات تجارية من الغاز القبرصي إلى مصر، تمهيدًا لإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية الباحثة عن إمدادات مستقرة.

وأكد الوزير أهمية العمل بروح الفريق الواحد بين جميع الشركاء، بما يضمن تحقيق المنفعة المتبادلة، ويعزّز الشراكة الإستراتيجية طويلة الأجل بين مصر وقبرص وشركات الاستثمار العاملة في المشروع.

وشددت المناقشات على ضرورة استكمال الإجراءات الفنية والتجارية اللازمة لدخول الإنتاج ضمن منظومة النقل المصرية، مع الالتزام بالجداول الزمنية المستهدفة، بما يدعم خطط تعظيم الاستفادة من الغاز القبرصي.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق وعقد لقاءات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع التحضيرات لعقد اجتماع موسع في القاهرة، بما يعكس الزخم المتنامي الذي يشهده المشروع خلال المرحلة الحالية.

جانب من اجتماع وزير البترول المصري وقيادات شيفرون الأميركية
جانب من اجتماع وزير البترول المصري وقيادات شيفرون الأميركية - الصورة من الوزارة

مصر مركزًا إقليميًا للطاقة

تستعد مصر لنقل الغاز القبرصي إلى الأسواق الأوروبية، اعتمادًا على شبكة متطورة من خطوط الأنابيب ومحطات الإسالة ومواني التصدير، ما يمنحها ميزة تنافسية في شرق المتوسط.

وخلال مشاركته في مائدة مستديرة استضافها معهد الشرق الأوسط في واشنطن خلال فبراير/شباط الماضي، عرض الوزير كريم بدوي رؤية القاهرة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الغاز الطبيعي.

وأكد الوزير، وفق تصريحات -حينها- تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، التزام مصر بالإسراع في تنفيذ مشروعات الربط مع الجانب القبرصي، بما يمكّن من استقبال الغاز فور اكتمال أعمال التطوير والإنتاج.

وأشار إلى أن نجاح مصر في ترسيخ مكانتها بصفتها مركزًا إقليميًا يعود إلى الاستقرار السياسي والإصلاحات التشريعية التي أسهمت في جذب الاستثمارات، بالإضافة إلى بنية تحتية عالمية المستوى في قطاعَي الطاقة والتعدين.

وأوضح أن آفاق التعاون لا تقتصر على الغاز القبرصي فقط، بل تمتد إلى تنمية موارد الغاز في المياه المصرية بشرق وغرب المتوسط، وتنفيذ أعمال مسح سيزمي متقدم لجذب استثمارات جديدة.

واختتم الوزير بتأكيده أن مصر تقف على أعتاب مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع استمرار العمل على تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وجذب شراكات دولية تدعم خطط التحول إلى مركز إقليمي متكامل لتجارة الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق