سلايدر الرئيسيةأخبار حصريةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةحصريعاجل

الجزائر مستعدة لتوجيه شحنات الغاز المسال إلى 4 دول عربية مستوردة

خاص- الطاقة

تستعد الجزائر لزيادة حضورها في سوق الغاز المسال العالمية، عبر تعزيز مبيعاتها الفورية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الحالية، والتوقعات بارتفاع الطلب نتيجة الحرب على إيران، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في الإمدادات.

وكشفت مصادر، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، توجهًا حكوميًا لاقتناص الفرص السعرية في السوق الفورية، مع استعدادات تشغيلية لدى الدولة الواقعة بشمال أفريقيا لزيادة وتيرة تحميل الشحنات خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت المصادر أن الجزائر تدرس أيضًا إعادة توجيه بعض شحنات الغاز المسال إلى دول عربية مستوردة، إذا ما طلبت ذلك، خاصةً في ضوء مخاوف نقص الإمدادات مع استمرار التصعيد العسكري بالمنطقة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تحديات متزايدة، وسط تحذيرات من تأثيرات الحرب على إيران في تدفقات الغاز عبر الممرات البحرية الحيوية، ما يعزز أهمية الخيارات المتاحة أمام الجزائر لتأمين أسواق بديلة.

الغاز المسال الجزائري

تسعى الدولة إلى استثمار طاقتها الإنتاجية والتسييلية المتاحة، عبر توجيه كميات إضافية من الغاز المسال الجزائري إلى الأسواق الفورية، مستفيدة من توقعات بارتفاع الأسعار وزيادة الطلب في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وبحسب تصريحات المصادر إلى منصة الطاقة المتخصصة، فإن الخطط الحالية تشمل إمكان إعادة توجيه الشحنات لصالح كل من مصر والكويت والأردن والبحرين، إذا رغبت هذه الدول، في ظل الاستعداد لتوفير كميات عاجلة تغطي أيّ فجوة محتملة.

وتعتمد مصر بصورة ملحوظة على الغاز الإسرائيلي لتغطية ما بين 15 و20% من إجمالي استهلاكها، خاصة خلال ذروة الطلب الصيفي، وفي الوقت نفسه يعتمد الأردن على كميات الغاز القادمة من إسرائيل لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي

ومن المرجّح أن يؤدي توقُّف حقول الغاز الإسرائيلية إلى تقليص حادّ أو وقف كامل للصادرات إلى مصر والأردن، كما حدث في تصعيد سابق، مع تحذيرات من تهديد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما يعزز فرص الجزائر في السوق الفورية.

وكان إغلاق سابق لحقل ليفياثان في يونيو/حزيران 2025 قد دفع القاهرة إلى وقف إمدادات الغاز لبعض الصناعات لإعطاء الأولوية لمحطات الكهرباء، وهو سيناريو قد يتكرر، ما يفتح المجال أمام شحنات إضافية من الدولة الواقعة بشمال أفريقيا.

وتسببت التوقفات السابقة للحقل ذاته في اضطرابات بسوق الأسمدة المصرية، نتيجة نقص الغاز مادةً أولية للإنتاج، ما انعكس على الصادرات والأسعار المحلية، الأمر الذي تتابعه الجزائر عن كثب ضمن حساباتها التصديرية.

وتشير التقديرات إلى أن الحقل يُنتج قرابة 12 مليار متر مكعب سنويًا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى 14 مليارًا خلال 2026، غير أن أيّ تعطّل مفاجئ يعزز الحاجة إلى بدائل سريعة، وهو ما يمكن أن توفره الشحنات في السوق الفورية.

صادرات الغاز المسال وطلب الأردن

تُعدّ الحرب على إيران فرصة لتعزيز صادرات الجزائر من الغاز المسال، التي كانت قد تراجعت، في شهر يناير/كانون الثاني الماضي 2026، للشهر الثاني على التوالي، بمقدار 131 ألف طن، وبنسبة تقارب 23% على أساس شهري.

ويعدّ هذا الحجم من الصادرات ثاني أقل مستوى لها منذ عام 2013 على الأقل، ومع ذلك، جاء معدل صادرات الغاز المسال مرتفعًا على أساس سنوي بمقدار 51 ألف طن مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الجزائر من الغاز المسال شهريًا حتى بداية 2026:

صادرات الجزائر من الغاز المسال شهريًا حتى بداية 2026

كما يعدّ توقّف الغاز الإسرائيلي إلى الأردن بصورة كاملة فرصة للتصدير إلى المملكة، لا سيما أن الانقطاع يضع الأخيرة أمام اختبار قاسٍ، في ظل تصاعد التوترات العسكرية، وهو ما تتابعه الدولة الأفريقية ضمن تقييماتها لتحركات السوق الإقليمية.

وانتقل نظام الكهرباء في الأردن -حاليًا- إلى خطط الطوارئ، وذلك عقب إغلاق أجزاء من منشآت الغاز البحرية، بما في ذلك حقل ليفياثان الذي تُقدّر احتياطياته بنحو 22.9 تريليون قدم مكعبة، وهو ركيزة أساسية لصادرات الغاز إلى الأردن ومصر.

وبينما يوسِّع الإغلاق فرص الجزائر في تصدير الغاز المسال إلى بعض الدول العربية، لجأت عمان إلى 3 بدائل رئيسة، تشمل الاعتماد على سفينة إعادة تغويز عائمة بالعقبة، وتشغيل بعض محطات التوليد بالوقود الثقيل والديزل، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويرتبط الأردن باتفاقية استيراد غاز طويلة الأمد بدأت عام 2020 لمدة 15 عامًا، غير أن الظروف الأمنية الراهنة تفرض تحديات تشغيلية، ما قد يدفع إلى تنويع المصادر، ومن بينها شحنات الغاز المسال الإضافية من الجزائر.

وبحسب المصادر، فإن استمرار الإغلاق الحالي قد يدفع دول المنطقة إلى زيادة وارداتها من الغاز المسال في السوق الفورية، وهو ما تستعد له الجزائر عبر جاهزية موانيها ومنشآت التسييل لاقتناص الفرص المتاحة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق