سلايدر الرئيسيةأخبار الغازغاز

إسرائيل تغلق حقل ليفياثان للغاز دون إبلاغ مصر والأردن

أحمد بدر

أغلقت إسرائيل حقل ليفياثان للغاز قبالة سواحلها بصورة مفاجئة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن تداعيات القرار على إمدادات الطاقة إلى مصر والأردن، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال الساعات الماضية.

وكشفت تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عن أن وزارة الطاقة الإسرائيلية أغلقت، اليوم السبت 28 فبراير/شباط 2026، أجزاء من منشآت الغاز البحرية، استنادًا إلى تقييمات أمنية عقب ضربات عسكرية استهدفت إيران.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قرار إغلاق حقل ليفياثان جاء بصورة مفاجئة، نظرًا إلى الأحداث الحالية وتصاعدها، دون إبلاغ أيٍّ من مصر والأردن مسبقًا، رغم ارتباط البلدَين بعقود توريد طويلة الأجل مع الجانب الإسرائيلي.

وقالت المصادر -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- إن احتياجات السوق المحلية ستُلبّى عبر مصادر بديلة، مع استعداد قطاع الكهرباء لتشغيل محطات التوليد باستعمال أنواع وقود أخرى عند الضرورة، لتفادي أي نقص في الإمدادات الداخلية.

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي

يأتي قرار إغلاق حقل ليفياثان الإسرائيلي دون إخطار أيٍّ من مصر والأردن بهذه الخطوة، ليهدد جزءًا من أمن الطاقة الداخلي في كلا البلدَين، بالإضافة إلى ذلك تستعد وزارة الطاقة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات بشأن حقل كاريش.

كما أُغلقت بعض الوحدات في مصفاة حيفا، البالغة طاقتها نحو 197 ألف برميل يوميًا، في حين لم تتضح بعد أوضاع مصفاة أشدود التابعة لشركة باز أويل، وسط استعدادات واسعة تحسبًا لأي هجمات صاروخية محتملة.

ويرجّح محللون أن يؤدي توقف حقل ليفياثان والحقول الأخرى إلى تقليص حاد أو وقف كامل لصادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، كما حدث خلال تصعيد سابق، مع تحذيرات من أن اتساع الصراع قد يهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتعتمد مصر بصورة ملحوظة على الغاز الوارد من الحقل الغازي لتغطية جزء من احتياجاتها، إذ تمثّل الإمدادات الإسرائيلية ما بين 15% و20% من إجمالي استهلاك البلاد، خاصة خلال أوقات ذروة الطلب الصيفي.

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي

ويُنتج الحقل الغازي قرابة 12 مليار متر مكعب سنويًا، مخصصة للسوق المحلية في إسرائيل بالإضافة إلى التصدير لمصر والأردن، مع خطط لرفع الإنتاج إلى نحو 14 مليار متر مكعب خلال العام الجاري 2026.

وكان إغلاق سابق للحقل في يونيو/حزيران 2025 قد أدى إلى تقليص الإمدادات لمصر، ما دفع القاهرة حينها إلى وقف توريد الغاز لبعض الصناعات، لإعطاء الأولوية لتشغيل محطات الكهرباء، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتسببت عمليات التوقف السابقة لحقل ليفياثان في اضطرابات بسوق الأسمدة المصرية، نتيجة نقص الغاز المستعمل مادةً أولية في عمليات الإنتاج، ما انعكس على الصادرات والأسعار المحلية، بجانب تعطّل بعض الصناعات.

وبحسب المصادر، فإن استمرار الإغلاق الحالي قد يدفع مصر إلى زيادة واردات الغاز المسال من الأسواق الفورية، أو الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج المحلي، لتخفيف أثر أي نقص مفاجئ في الإمدادات.

جهود تطوير حقل ليفياثان الإسرائيلي

شهد حقل ليفياثان على مدى الأشهر الماضية تطورات مهمة، بعدما أعلنت شركة شيفرون الأميركية حصول خطة التوسعة على الموافقات اللازمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصادرات وزيادة مرونة الإمدادات الإقليمية.

وتضمنت خطة التطوير حفر 3 آبار بحرية جديدة، وتعزيز البنية التحتية تحت سطح البحر، إلى جانب تحديث مرافق المعالجة في المنصة البحرية، ومد خط أنابيب رابع لرفع الطاقة الإنتاجية اليومية.

ومن المتوقع أن ترتفع إمدادات حقل ليفياثان الإجمالية إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنويًا بعد تنفيذ التوسعة، مع إمكان بلوغ 23 مليار متر مكعب سنويًا بحلول نهاية العقد الجاري، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

حقل ليفياثان للغاز في إسرائيل
حقل ليفياثان للغاز في إسرائيل

وكان شركاء التطوير قد تقدموا بخطة التحديث إلى وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير/شباط 2025، ضمن مسار يستهدف تلبية الطلب المتزايد في شرق المتوسط، وتعزيز الالتزام بعقود التصدير طويلة الأجل.

وتقدَّر احتياطيات الغاز القابل للاستخراج في حقل ليفياثان بنحو 22.9 تريليون قدم مكعبة، ما يجعله أحد أكبر خزانات الغاز في البحر المتوسط، وركيزة رئيسة في إستراتيجية الطاقة الإسرائيلية.

وتُقسَّم حصص الشراكة في المشروع بين شيفرون ميديتيرنيان بنسبة 39.66% بصفتها المشغل، ونيوميد إنرجي 45.34%، وريشيو إنرجيز 15%، في هيكل استثماري يعكس ثقل الحقل إقليميًا ودوليًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق