تغيير اسم السعودية للكهرباء إلى "السعودية للطاقة"
يشكّل تغيير اسم السعودية للكهرباء خطوة محورية في إستراتيجية الشركة لتتجاوز نشاط الكهرباء التقليدي إلى مظلة أوسع تشمل مختلف أنشطة الطاقة.
وأقرّت الجمعية العامة غير العادية لشركة الكهرباء السعودية -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 فبراير/شباط الجاري تغيير اسم الشركة إلى "الشركة السعودية للطاقة"، بما تعكس تحولًا إستراتيجيًا في مسار الشركة.
ووافق المساهمون على تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس، لتوسيع نطاق الأنشطة بما يشمل توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، وإصلاح المعدات الكهربائية، وتشييد المشروعات الخاصة بالمنافع والتركيبات الكهربائية.
يعكس تغيير اسم السعودية للكهرباء تطوُّر دور الشركة من مشغّل لشبكات الكهرباء إلى كيان طاقة متكامل يقود مشروعات توليد الكهرباء من المصادر التقليدية والمتجددة، والتخزين، والبنية التحتية، والاستثمار الصناعي.
توسع في أنشطة السعودية للكهرباء
لم يقتصر التعديل على أنشطة الكهرباء الأساسية، بل شمل إدراج مجالات جديدة مثل الاختبارات والتحاليل الفنية، والبحث والتطوير التجريبي في العلوم الطبيعية والهندسة، وأنشطة الدعم المتكاملة للمرافق، إلى جانب الأنشطة العقارية وإدارة الأصول المملوكة أو المؤجرة.

كما أضافت التعديلات نشاط الشركات القابضة، بما يسمح للشركة السعودية للكهرباء التي تحولت إلى "السعودية للطاقة" بالاستحواذ على حصص مهيمنة في شركات تابعة وإدارة محافظ استثمارية في قطاعات متعددة، وهو ما يعزز مرونتها المالية ويمنحها أدوات أوسع لتنفيذ خطط التوسع.
وتضمنت قائمة الأنشطة الجديدة النقل البري للبضائع، وصناعة المواد الكيميائية الأساسية، والنقل عبر خطوط الأنابيب، وتجميع المياه ومعالجتها، ما يعكس توجهًا لبناء كيان متكامل يعمل عبر سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية.
نمو نشاط الشركة السعودية للكهرباء
يأتي تغيير اسم السعودية للكهرباء في ظل نمو ملحوظ في مؤشرات الأداء، فبنهاية الربع الثالث من 2025، تجاوزت قدرات الطاقة المتجددة المرتبطة بالشبكة 12.3 غيغاواط، كما جرى تشغيل وربط منظومات بطاريات تخزين الكهرباء بقدرة إجمالية بلغت 8 غيغاواط/ساعة.
وتعمل الشركة على تطوير قدرات تخزين إضافية تبلغ 14 غيغاواط، يُتوقع تشغيلها وربطها بالشبكة خلال العام المقبل، لدعم موثوقية الشبكة وتعزيز تكامل مصادر الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع مستهدفات الحياد الكربوني بحلول 2050.
وفي سياق التوسع في الطاقة المتجددة، فاز تحالف السعودية للكهرباء وإي دي إف لحلول الطاقة بمشروع صامطة الشمسي بقدرة 600 ميغاواط وقيمة 1.4 مليار ريال، بوصفه أول مشروع واسع النطاق تطوره الشركة ضمن خطتها لتنويع مزيج التوليد.
كما وقّعت الشركة اتفاقيات شراء طاقة بقيمة 12.8 مليار ريال لمحطتي الدورة المركبة (PP13 وPP14) في الرياض، وبدأت أعمال تحويل الوقود السائل إلى الغاز في محطة رابغ 2 بقدرة 2.8 غيغاواط، في خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وخفض الانبعاثات.
ودعمت السعودية للكهرباء خططها التوسعية عبر توقيع اتفاقيات تمويل تتجاوز 4 مليارات دولار، إلى جانب إتمام الإغلاق المالي لمشروع توسعة محطة القرية بقدرة 3010 ميغاواط وتمويل بقيمة 10.8 مليار ريال.
وانضمت الشركة مستثمرًا إستراتيجيًا في شركة "نامي" للطباعة ثلاثية الأبعاد، ضمن إطار دعم المحتوى المحلي وتعزيز القدرات الوطنية في التصنيع والهندسة العكسية، بالتوازي مع ارتفاع نفقات البحث والتطوير بنسبة 447%، تأكيدًا لالتزامها بالتحول الرقمي والابتكار المستدام.
وتجاوزت أطوال شبكة التوزيع التي تشرف عليها الشركة في السعودية 840 ألف كيلومتر دائري بنمو 7%، في حين بلغت شبكات النقل 104.6 آلاف كيلومتر، والألياف الضوئية 102.7 ألف كيلومتر، مع وصول نسبة أتمتة محطات التوزيع إلى 39.29%، وبلوغ رضا المشتركين 85%.
موضوعات متعلقة..
- السعودية للكهرباء توقّع صفقة لبيع الكهرباء المنتجة من توسعة محطة رابغ
- صكوك الشركة السعودية للكهرباء تشهد إقبالًا يتجاوز 10 مليارات دولار
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات النفط السعودي في 2025 تهبط 9.6 مليار دولار (إنفوغرافيك)
- السيارات الكهربائية في الأردن بين التوسع وتراجع استهلاك البنزين بـ2025 (خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)





