نفطأخبار النفطرئيسية

حقل السفانية السعودي الأكبر بحريًا في العالم يقتنص عقدًا مهمًا

أحمد بدر

يواصل حقل السفانية تعزيز مكانته بصفته ركيزة إستراتيجية في قطاع النفط البحري السعودي، بعدما نجح في اقتناص عقد جديد يدعم أعمال التطوير والبنية التحتية، ويعكس استمرار الاستثمارات الموجهة إلى الحقول العملاقة في الخليج العربي.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت شركة سايبم الإيطالية أنَّها حصلت على أمر شراء إضافي ضمن اتفاقيتها طويلة الأجل مع أرامكو لتنفيذ أعمال بحرية متقدمة داخل المملكة.

ويمثّل العقد الجديد دفعة قوية لخطط تطوير حقل السفانية؛ إذ يشمل تنفيذ خط أنابيب رئيس بقطر 48 بوصة بطول 65 كيلومترًا بحريًا و12 كيلومترًا بريًا، بالإضافة إلى مرافق تحت سطح البحر تدعم استقرار الإنتاج.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية سعودية تركز على تعزيز كفاءة البنية التحتية للطاقة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة وحماية البيئة، بما يضمن استدامة الإمدادات وموثوقية العمليات التشغيلية في المدى الطويل.

تطوير حقل السفانية البحري

يشمل العقد الممنوح لشركة سايبم تنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب لخط أنابيب إستراتيجي، بالإضافة إلى مرافق بحرية مساندة، بما يعزّز كفاءة البنية التحتية ويدعم استقرار الإنتاج في حقل السفانية.

ومن المقرر تنفيذ العمليات البحرية عبر سفن الإنشاء التابعة لسايبم المنتشرة في المنطقة، في حين تُنفَّذ أعمال التصنيع في ساحة الشركة بالدمام، عبر شركة "سايبم طاقة الرشيد فابريكاتورز"، بما يعزز المحتوى المحلي الصناعي.

وكانت أرامكو قد ألغت في عام 2024 عملية تقديم العروض لمشروعات توسعة مرتبطة بالحقل البحري العملاق، بعد توجيه حكومي بالإبقاء على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يوميًا بدلًا من 13 مليونًا.

أرامكو

ومع ذلك، تواصل الشركة استثماراتها المكثّفة في أعمال الصيانة والتطوير، التي تهدف إلى الحفاظ على معدلات الإنتاج وتعزيز كفاءة العمليات، بما يضمن استدامة الأداء في الحقول البحرية العملاقة.

وفي 9 يوليو/تموز 2025، طرحت أرامكو مناقصة رئيسة لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء لمشروع المرافق السطحية البرية ضمن خطة تطوير متكاملة تستهدف رفع كفاءة مرافق حقل السفانية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقُسِّم نطاق العمل إلى حزمتَيْن، تشمل الأولى محطة معالجة وحقن المياه وتوسعة مرافق فصل الغاز عن النفط وبناء خزانات تخزين ومضخات نقل ومحطات فرعية، بما يدعم استقرار الإنتاج على المدى الطويل.

أما الحزمة الأخرى فتضم مرافق المياه المنتجة وأنظمة الإطفاء ووحدات مياه الشرب ونظام توليد النيتروجين والبنية التحتية الكهربائية وأنظمة الأمن والاتصالات، بما يعزز موثوقية العمليات في حقل السفانية مستقبلًا.

أكبر حقل نفط بحري في العالم

يُعدّ حقل السفانية أكبر حقل نفط بحري في العالم، إذ يقع في مياه الخليج العربي على بُعد يتراوح بين 200 و260 كيلومترًا شمال مدينة الظهران، ما يمنحه موقعًا إستراتيجيًا يؤدي دورًا مهمًا في دعم الصادرات السعودية.

وتتولى أرامكو السعودية إدارة الحقل منذ اكتشافه رسميًا في عام 1951، إذ يمتد الحقل على مساحة تقارب 50 كيلومترًا طولًا و15 كيلومترًا عرضًا، ليشكل أحد أكبر التكوينات النفطية البحرية على مستوى العالم.

ويحتوي حقل السفانية على احتياطيات مؤكدة تُقدَّر بنحو 15 مليار برميل من النفط الخام الثقيل، في حين تجاوز إجمالي الإنتاج التراكمي أكثر من 19 مليار برميل، ما يعكس دوره المحوري في مزيج الطاقة السعودي.

حقل السفانية البحري في السعودية
حقل السفانية البحري في السعودية - الصورة من منصة ME Tenders

ويمثّل الحقل ركيزة رئيسة في إستراتيجية التوسع البحري لأرامكو، كما يُصنَّف خامس أكبر حقل نفطي عالميًا من حيث الاحتياطيات والإنتاج، ويُعدّ عنصرًا أساسيًا في تحقيق مستهدفات الطاقة الوطنية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبدأت أعمال التنقيب في المنطقة عام 1939، قبل أن يتدفق النفط تجاريًا في أغسطس/آب من عام 1951، لتبدأ مرحلة جديدة من تطوير حقل السفانية وتحويله إلى أحد أعمدة الصناعة النفطية البحرية عالميًا.

وخلال شهر أبريل/نيسان من عام 1957 بلغت القدرة الإنتاجية للحقل نحو 50 ألف برميل يوميًا من 18 بئرًا، ثم ارتفعت في عام 1962 إلى 350 ألف برميل يوميًا من 25 بئرًا، في مؤشر واضح على النمو المتسارع للقدرات التشغيلية.

وتسعى أرامكو السعودية إلى رفع الطاقة الإنتاجية لحقل السفانية البحري العملاق من 1.3 مليون برميل يوميًا حاليًا إلى نحو مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، ضمن خطط تعزيز الطاقة القصوى المستدامة للمملكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق