نجحت شركة حفر مصرية في الحصول على عقود بـ310 ملايين دولار خلال عام 2025، في خطوة تبرز الدور المحوري الذي تؤديه الشركة في دعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج داخل البلاد وخارجها.
وأعلنت شركة خدمات البترول البحرية المصرية (PMS) -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- الحصول على 44 تعاقدًا وإسنادًا جديدًا في 2025 بما يفوق العام السابق البالغة قيمة تعاقداته وإسناداته 191 مليون دولار.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة لاعتماد نتائج أعمالها عن عام 2025، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي.
وتشمل العقود تنفيذ برامج حفر لآبار تنموية واستكشافية في مناطق برية وبحرية، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنتاج وتحقيق مستهدفات الدولة خلال 2026.
وتأتي مشاركة شركة حفر مصرية ضمن إستراتيجية أوسع لرفع كفاءة عمليات الحفر، عبر إدخال تقنيات حديثة وتقليل زمن تنفيذ الآبار، بما ينعكس على خفض التكلفة وزيادة الإنتاج، في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.
ويعكس إسناد الأعمال توجهًا رسميًا لتعظيم الاستفادة من القدرات الوطنية، بالتوازي مع الشراكات الدولية، إذ تمثّل العقود الجديدة دفعة قوية لقطاع الخدمات النفطية، وتؤكد الثقة في خبرات الكوادر الفنية المصرية.
استكشاف الغاز بالبحر المتوسط
قال وزير البترول، إن المرحلة الحالية تتيح فرصًا واعدة أمام شركة الحفر المصرية، لا سيما في ظل تكثيف أنشطة استكشاف الغاز بالبحر المتوسط، مؤكدًا أن العام الجاري سيشهد حفر أكبر عدد من الآبار البحرية، وهو ما يتطلب استعدادًا مبكرًا من الشركة لتعظيم الاستفادة من تلك الفرص.
وشدد على ضرورة استثمار الشركة إمكاناتها الكبيرة وأسطولها البحري المتطور في بناء شراكات وتحالفات إستراتيجية مع الشركات العاملة بأنشطة البحث والاستكشاف، بما يضمن جاهزيتها للمشاركة في مراحل التنمية والإنتاج فور الانتهاء من أعمال الاستكشاف الجارية، ويفتح أمامها آفاق التوسع في الأسواق الخارجية خاصة في ظل الفرص المتنامية بعدد من الأسواق شرق وغرب المتوسط لتنفيذ مشروعات البنية التحتية البحرية.

ووجّه الوزير بضرورة الالتزام الكامل بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، خاصةً في ظل طبيعة الأعمال البحرية التي تُنفّذها شركة حفر مصرية في مناطق عميقة وعالية المخاطر، مؤكدًا أن الحفاظ على سلامة العاملين وحماية البيئة البحرية يمثّلان أولوية قصوى للقطاع.
شركة خدمات البترول البحرية المصرية
من جانبه، استعرض رئيس شركة خدمات البترول البحرية المصرية، المهندس عمرو بدوي، أبرز نتائج الأعمال خلال عام 2025، إذ نجحت الشركة في تنفيذ حجم أعمال بإجمالي إيرادات 261.5 مليون دولار، منها نحو 129 مليون دولار لمشروعات التنمية، و132.6 مليون دولار لخدمات الفحص والصيانة والإصلاح وتشغيل وصيانة أرصفة شحن الخام والمنتجات ودعم عمليات الحفر والإنتاج، محققة نموًا ملحوظًا في أرباح التشغيل وصافي الربح.
وأضاف أن إستراتيجية الشركة ترتكز على تطوير وتنويع أنشطتها من خلال تنفيذ أعمال إنزال الكابلات وتركيب المنشآت البحرية بالمياه العميقة، إلى جانب أعمال تكريك المواني، فضلًا عن التوسع في قاعدة العملاء وزيادة حجم الأعمال وتعزيز الشراكات مع العملاء الحاليين.
واستعرض أبرز المشروعات المنفَّذة خلال عام 2025 بالبحر المتوسط وخليج السويس، وفي مقدّمتها تنفيذ مشروع المرحلة الـ11 لتنمية حقل غاز غرب الدلتا العميق، ومشروع تنمية حقل غاز غرب البرلس البحري، ومشروع حقل شمال صفا وحقل الزعفرانة بخليج السويس، بالإضافة إلى مشروع تطوير رصيف "يو جي دي سي" (UGDC) بميناء دمياط لاستقبال سفينة التغويز، فضلًا عن مشروعات فحص وإصلاح الخطوط والمنصات البحرية.

وفيما يتعلق بخطط التوسع الخارجي، أوضح رئيس الشركة أنه افتُتِح فرع لها في السعودية، واستُكمِلَت إجراءات التسجيل لدى شركتي أرامكو و"كي جيه أو" (KJO)، إلى جانب استكمال إجراءات تسجيل فرع الشركة بالإمارات، والمتوقع الانتهاء منه خلال شهرين، بما يدعم خطة الوجود الإقليمي.
تفاصيل العقود وبرامج الحفر
تشمل عقود الشركة تنفيذ برامج حفر لعدد من الآبار في مناطق امتياز مختلفة، مع خطط لاستعمال حفّارات برية وبحرية متطورة، بما يضمن الوصول إلى أعماق أكبر وتحقيق معدلات إنجاز مرتفعة خلال مدة محددة.
وتضطلع شركة خدمات البترول البحرية المصرية بتنفيذ جزء رئيس من الأعمال التشغيلية، بما في ذلك إدارة أطقم الحفر وصيانة المعدّات وتطبيق نظم السلامة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في صناعة النفط والغاز.
وتتضمن البرامج أعمال إعادة إكمال آبار قائمة وتحفيز إنتاجها، وهو ما يسهم في تعظيم الاستفادة من الحقول المكتشفة سابقًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وتعتمد خطط التنفيذ على جداول زمنية مضغوطة لسرعة إدخال الآبار الجديدة إلى الإنتاج، مع متابعة دورية لمؤشرات الأداء، لضمان تحقيق المستهدفات المعلنة خلال العام المالي الحالي.
وتُعدّ مشاركة شركة الحفر المصرية في هذه الحزمة امتدادًا لسجلها في تنفيذ مشروعات مشابهة داخل مصر، سواء في الصحراء الغربية أو البحر المتوسط، حيث أسهمت في حفر آبار عدّة دعمت معدلات الإنتاج.
ومن المتوقع أن تسهم العقود في زيادة الإنتاج اليومي من النفط والغاز، بما يعزز استقرار الإمدادات للسوق المحلية، ويدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- شركة مصرية تحفر 23 بئرًا استكشافية ناجحة خلال 12 شهرًا
- شركة مصرية تخطط لحفر 11 بئرًا للتنقيب عن النفط والغاز
اقرأ أيضًا..
- الاندماج النووي يقترب من تحقيق الجدوى التجارية.. ما دور الذكاء الاصطناعي؟
- هل تواكب شبكة الكهرباء توسعات الطاقة الشمسية في الأردن.. 4 خبراء يتحدثون
- تقنية محمولة لاستخلاص الكربون.. ابتكار سعودي
المصدر:
- صفحة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في "فيسبوك"





