رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

محطة طاقة شمسية في أرض الصومال تضيء 28 ألف منزل بمبادرة إماراتية

دُشنت رسميًا محطة طاقة شمسية في أرض الصومال بدعم من الإمارات، في خطوة من شأنها تأمين احتياجات آلاف المواطنين من الطلب على الكهرباء النظيفة.

تعزز الخطوة حضور الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة المتجددة في أفريقيا، ضمن رؤية طموحة لتحويل منظومة الكهرباء في أرض الصومال إلى نموذج يعتمد على مصادر الطاقة النظيفة.

وأعلنت شركة غلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية، التابعة لـ"ريسورسز إنفستمنت" في أبوظبي، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تشغيل محطة طاقة شمسية في أرض الصومال بقدرة 5 ميغاواط في مدينة بربرة.

لا يقتصر المشروع على إضافة قدرة توليدية فحسب، بل يمثّل حجر الزاوية في رؤية "بربرة الخضراء"، التي تستهدف تقليل الاعتماد على وقود الديزل المستورد، واستبداله بمنظومة متكاملة قوامها الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.

محطة بربرة للطاقة الشمسية

صُممت محطة بربرة للطاقة الشمسية لتوليد نحو 10 آلاف ميغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، وهو ما يكفي لتوفير الطاقة لما يقرب من 28 ألف منزل كل عام.

وتعكس هذه الأرقام أثر تشغيل محطة طاقة شمسية في أرض الصومال بشكل مباشر في تحسين موثوقية الإمدادات الكهربائية للسكان والأنشطة التجارية والمؤسسات الخدمية في المدينة الساحلية ذات الأهمية الإستراتيجية.

وتتكامل المحطة مع بنية تحتية داعمة تشمل 11.2 كيلومترًا من خطوط نقل الكهرباء بجهد 33 كيلوفولت، إلى جانب محطات فرعية مرتبطة، ما يضمن استقرار تدفق الكهرباء ورفع كفاءة الشبكة المحلية.

ويُعد الربط الشبكي عاملًا محوريًا في تعظيم الاستفادة من القدرة المنتجة من محطة بربرة للطاقة الشمسية، وتقليل الفاقد الفني.

ألواح طاقة شمسية
ألواح طاقة شمسية - أرشيفية

تعزيز أمن الطاقة

يمثل التحول من التوليد بالديزل إلى الطاقة الشمسية نقلة نوعية في مسار الاستدامة البيئية في بربرة، فبحسب التقديرات سيسهم المشروع في خفض نحو 6890 طنًا متريًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يمنح المدينة أثرًا مناخيًا ملموسًا، إلى جانب تقليل تقلبات أسعار الوقود المستورد.

وتنسجم الخطوة مع إستراتيجية قطاع الكهرباء والطاقة الوطنية في أرض الصومال، التي تركز على توسيع نطاق الحصول على كهرباء مستقرة وموثوقة، والانتقال إلى منظومة طاقة نظيفة ومستدامة بتكلفة تنافسية، كما يعزز المشروع مرونة الشبكة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإمدادات الوقود التقليدي.

وقبيل تدشين المحطة شارك العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة غلوبال ساوث يوتيليتيز علي الشمري في اجتماع مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء، بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة، للاطلاع على خطط التوسع في الطاقة المتجددة والمراحل المقبلة من التحول.

وخلال المناسبة، أُطلقت رسميًا رؤية "بربرة الخضراء" بوصفها إطارًا منظمًا لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء في المدينة.

وتستند الرؤية إلى جعل الطاقة الشمسية المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء، مدعومة بأنظمة تخزين البطاريات لتعزيز استقرار الشبكة وتمكين إدارة الأحمال، فيما يُستعمل الديزل بوصفه مصدرًا احتياطيًا إستراتيجيًا بدلًا من كونه المصدر الأساس للإمداد.

ويمثل التوجه تحولًا هيكليًا في كيفية توليد الكهرباء وتوزيعها؛ إذ يتيح الدمج بين التوليد الشمسي والتخزين تحقيق توازن لحظي بين العرض والطلب، وتقليل الانقطاعات، ورفع كفاءة التشغيل.

الطاقة المتجددة

تملك غلوبال ساوث يوتيليتيز حصة تبلغ 45% في شركة بربرة للكهرباء، وهي شركة المرافق الوحيدة التي تخدم المدينة.

وتدير الشركة حاليًا محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 20.38 ميغاواط، إلى جانب 2 ميغاواط/ساعة من سعة تخزين البطاريات.

ومن المتوقع أن تتضاعف قدرات الطاقة المتجددة بحلول عام 2027، ما يعزز مكانة بربرة مركزًا إقليميًا رائدًا للتحول الطاقي في القرن الأفريقي.

ويعكس التوسع رؤية بعيدة المدى لربط البنية التحتية للطاقة النظيفة بالتنمية الاقتصادية المستدامة؛ إذ تكتسب بربرة أهمية خاصة بصفتها ميناءً إستراتيجيًا ومحورًا رئيسًا للتجارة والخدمات اللوجستية في أرض الصومال.

ومن خلال "بربرة الخضراء" تسعى المدينة إلى ترسيخ نموذج يجمع بين الطاقة النظيفة والمرونة الاقتصادية طويلة الأجل، بما يدعم تنافسيتها الإقليمية.

وأكد علي الشمري أن الرؤية لا تقتصر على بناء نظام طاقة نظيفة، بل تهدف إلى تحويل بربرة إلى مركز اقتصادي أكثر تنافسية في القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الطاقة الموثوقة ذات التكلفة المستقرة تمثل ركيزة أساسية للتجارة والخدمات اللوجستية والنمو الصناعي.

وتمثل محطة طاقة شمسية في أرض الصومال نموذجًا عمليًا على دور الاستثمارات الإماراتية في دعم تحول المدن الساحلية بشرق أفريقيا نحو أنظمة طاقة حديثة، تعزز الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية في وقت واحد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق