أقدم مزرعة رياح في أستراليا تتطور بـ3 شفرات كبيرة
عمرها يقارب 30 عامًا
حياة حسين
استقبلت أقدم مزرعة رياح في أستراليا 3 شفرات كبيرة؛ بهدف تطوير المشروع الذي أُقيم منذ ما يقارب 30 عامًا، وأسهم طوال هذه السنوات في توفير الكهرباء للبلاد.
وأعلنت شركة "هيدرو تاسمانيا" Hydro Tasmania أنها نجحت في نقل الشفرات لمزرعة "هوكسلي هيل" في منطقة كينغ أيلاند، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وقالت الشركة في أواخر عام 2024، إنها تعتزم استثمار 11.5 مليون دولار لتحديث كل أجزاء مزرعة الرياح، متضمنةً: الأساسات والأبراج وإضافة محركات توربينات مُرمّمة وترميم شفرات التوربينات الأصلية.
ويتراوح العمر التشغيلي لتوربينات الرياح بين 20 و30 عامًا، ثم يؤول مصيرها إلى الدفن في مكبّات النفايات أو الحرق، لكن الشركة تعتزم تحديث أقدم مزرعة رياح في أستراليا لتكون نموذجًا يُحتذى به في عمليات تطوير تلك المشروعات.
وتضاعفت قدرات طاقة الرياح الأسترالية مؤخرًا ضمن مساعي الحكومة لرفع حصة الطاقة المتجددة بمزيج الكهرباء إلى 82% بحلول عام 2030، كما يقول المجلس العالمي لطاقة الرياح، إن أستراليا قادرة على توليد 5 تيراواط من طاقة الرياح البحرية.
مسيرة أقدم مزرعة رياح في أستراليا
هوكسلي هيل، هي أقدم مزرعة رياح في أستراليا، أُقيمت عام 1998، كما أنها جزء رئيس من نظام الطاقة الهجين خارج الشبكة في منطقة كينغ أيلاند، الذي يشمل أيضًا نظامًا شمسيًا مكونًا من 5000 لوح وبطارية تخزين احتياطية .
وعلى الرغم من أن عملية تحديث المزرعة التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2024، تنتهي تقريبًا العام المقبل (2027)، فإن مزرعة الرياح عادت للعمل في أوائل العام الماضي (2025)، مع استمرار إجراء التطوير الأخرى.
وكانت الحاجة إلى استبدال شفرات توربين رياح تضرَّر خلال عاصفة رياح شديدة، من التحديات التي تواجه تشغيل المزرعة بصورة سلسة، بحسب ما ذكر تقرير لموقع "رينيو إيكونومي".
لذلك قررت شركة "هيدرو تاسمانيا" المُشرفة على تنفيذ عمليات التحديث، تزويدها بـ3 شفرات كبيرة، وتعاونت مع طاقم خط نقل "باس آيلاند" التابع لشركة "تاسبورتس"، لنقلها.
ويبلغ طول الشفرات الجديدة 25 مترًا، ونُقلَت من ديفونبورت إلى كينغ أيلاند على متن السفينة "جون دويغان"، ثم نُقِلت بوساطة الشاحنات من الميناء إلى توربين الرياح المتضرر.

عملية معقّدة
علّق مدير شركة "إنتورا"، الذراع الاستشاري لـ"هيدرو تاسمانيا"، كريستيان باين، قائلًا: "تتطلب الخدمات اللوجستية لنقل شفرات بهذا الحجم تخطيطًا دقيقًا وتنسيقًا وتعاونًا".
وتابع: "بدأت إجراءات نقل الشفرات الثلاث بتحميلها في ديفونبورت ثم نقلها بأمان إلى كينغ أيلاند.. كانت عملية مُعقّدة".
ووفق هيدرو تاسمانيا، ستشهد المرحلة التالية إجراء إصلاحات على البرج والقاعدة الخرسانية قبل استبدال المحرك وتركيب شفرات التوربين، ومن المتوقع أن يعود توربين الرياح للعمل بنهاية العام الجاري (2026).
وترى الشركة أن عملية تطوير أقدم مزرعة رياح في أستراليا تحمل رسالة أبعد من مجرد التشغيل.
وقال المدير العام التنفيذي للأصول والبنية التحتية في هيدرو تاسمانيا جيسي كلارك: "عملية التحديث تستهدف إعادة استعمال أكبر قدر ممكن من أجزاء المشروع، ليكون نموذجًا مرشدًا لكيفية صيانة وتطوير مزارع الرياح القديمة بكفاءة لتقليل الهدر والتكاليف".
وتتجه مزارع الرياح القديمة إلى إغلاق أبوابها بعد انتهاء مدة التشغيل المقررة عادةً.
وعلى سبيل المثال، أعلنت مزرعة الرياح "كودرينغتون" (Codrington) أنها ستخرج من الخدمة بحلول العام المقبل (2027)، وهي أول مزرعة رياح في ولاية فيكتوريا، كما أنها أقدم مشروعات الرياح التجارية داخل شبكة الكهرباء، وكانت الأكبر في أستراليا عند تشغيلها في عام 2001.
وفي فبراير/شباط 2025، استبعدت شركة "باسيفيك بلو" (Pacific Blue) المالكة للمزرعة فرص استبدال توربينات جديدة بالقديمة وإعادة التشغيل؛ بسبب ارتفاع التكاليف.
وكان استمرار المزرعة يتطلب تحديثات كبيرة ومكلفة لشبكة الكهرباء، مع زيادة مساحة الموقع؛ لأن المزرعة لن تستوعب سوى 4 من التوربينات الأحدث والأكبر، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
موضوعات متعلقة..
- طاقة الرياح البرية في أستراليا تتفوق خلال 2024
-
قطاع طاقة الرياح في أستراليا يعاني من غياب الاهتمام باستثمارات جديدة (تقرير)
-
طاقة الرياح في أستراليا تحقق قفزة.. هل تقود لاستضافة كوب 31؟
اقرأ ايضًا..
- اكتشاف غاز في أفريقيا احتياطياته 5 تريليونات قدم مكعبة
-
مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
المصادر:
وصول شفرات لاستبدال الموجودة في توربين بأقدم مزرعة رياح في أستراليا، من رينيو إيكونومي





