رئيسيةأخبار النفطنفط

شركة سعودية تقترب من الاستحواذ على أصول لوك أويل.. بينها حقل نفط عراقي

أحمد معوض

اقتربت شركة سعودية من الاستحواذ على أصول شركة لوك أويل الروسية الخاضعة للعقوبات الغربية، في ظل منافسة محتدمة مع شركات أخرى، مستغلة العلاقات السياسية الجيدة بين الرياض وموسكو.

ووفقًا لتفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقعت شركة مداد للطاقة السعودية اتفاقية مبدئية للاستحواذ على أصول الشركة الروسية التي من بينها حقل نفط عراقي عملاق، في ظل تنافس شديد لاقتناص الصفقة، لا سيما من "كارلايل غروب" العملاقة للاستثمار المباشر.

ويظل إكمال الصفقة مرهونًا بموافقة الجهات التنظيمية الأميركية، كون الشركة الروسية خاضعة لعقوبات، في حين تسلط الخطوة الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها لوك أويل للتخلص من استثماراتها الخارجية التي تُقيّدها العقوبات الغربية.

وتؤكد الصفقة الاهتمام المتزايد في الشرق الأوسط بالاستحواذ على أصول النفط والتكرير العالمية بأسعار مخفضة، على الرغم من أن تلك الصفقات تخضع لتدقيق صارم وتشوبها مخاطر جيوسياسية.

وتُقدَّر قيمة أصول لوك أويل الروسية، التي اقتربت الشركة السعودية من الاستحواذ عليها، نحو 22 مليار دولار.

الموافقات التنظيمية اللازمة

وُقعت الاتفاقية أواخر يناير/كانون الثاني الماضي وتشمل جميع الأصول المستهدفة، بما فيها حقل غربة القرنة 2 العراقي.

ووافقت شركة مداد على إيداع عرضها النقدي بالكامل في حساب ضمان، ريثما تحصل الشركتان على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك من وزارة الخزانة الأميركية، وهي إجراءات مصممة لضمان إتمام الصفقة في ظل قيود العقوبات.

وتعمل "مداد" على ضمان الامتثال التنظيمي اللازم، ويُنظر إلى العرض على أنه خطوة بالغة الأهمية مدعومة بعلاقات سياسية قوية مع السعودية.

وتأتي خطوة البيع في وقت تُواجه فيه لوك أويل، ثاني أكبر شركة نفط في روسيا، قيودًا غير مسبوقة على عملياتها الخارجية، بعد أن منحتها وزارة الخزانة الأميركية مهلة تنتهي في 28 فبراير/شباط الجاري لبيع محفظتها الدولية، ضمن العقوبات المفروضة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022.

وكانت السلطات الأميركية قد أصدرت في الأشهر القليلة الماضية سلسلة من التمديدات المؤقتة للتراخيص العامة المتعلقة بأصول الطاقة الروسية الخاضعة للعقوبات، ما يتيح مدة زمنية محدودة للصيانة وأنشطة التصفية، وفي بعض الحالات لاستكشاف إمكانية التخارج وفق شروط صارمة.

وتهدف التمديدات إلى منع حدوث اضطرابات مفاجئة في أسواق الطاقة مع منح الجهات التنظيمية صلاحية الإشراف على أي تغييرات في الملكية.

موافقة واشنطن

يذكر أن أي نقل نهائي لأصول لوك أويل الخاضعة للعقوبات سيظل يتطلب موافقة صريحة من الولايات المتحدة، ولا يوجد ما يضمن موافقة واشنطن على البيع، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة وإجراءات مراجعة الامتثال المعقدة.

وتجري المفاوضات حول الصفقة في ظل الحرب الأوكرانية الروسية المستمرة، التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهائها، ما يزيد من حالة عدم اليقين في البيئة التنظيمية والجيوسياسية المحيطة بأي صفقة محتملة.

وكانت شركة مداد السعودية قد ظهرت كأحد أبرز المتنافسين على شراء محفظة لوك أويل الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي تكرير وآلاف محطات الوقود حول العالم.

وتبرز في مقدمة الأصول حصة مسيطرة في حقل غرب القرنة 2 العراقي، أحد أكبر الحقول النفطية في العالم وأكثرها تأثيرًا في معادلة إنتاج العراق من النفط، التي جذبت اهتمام مجموعة من المستثمرين العالميين، بما في ذلك عرض منافس من شركة كارلايل للاستثمار المباشر.

شركة سعودية
لافتة على مدخل حقل غرب القرنة 2 في العراق - الصورة من وزارة النفط العراقية

حقل غرب القرنة 2 العراقي

يمثّل حقل غرب القرنة 2 العراقي أحد أبرز الأصول ضمن محفظة لوك أويل الخارجية، إذ تمتلك الشركة الروسية حصة تبلغ 75% من المشروع العملاق، الذي يُسهم نحو 0.5% من إمدادات النفط العالمية، ويشكّل قرابة 10% من إنتاج النفط في العراق.

ويُعدّ حقل غرب القرنة 2 من أكبر الحقول المنتجة في العراق والعالم، سواء من حيث الاحتياطيات أو الطاقة الإنتاجية، ما يجعله هدفًا إستراتيجيًا لكبرى شركات النفط العالمية، رغم تعقيداته التعاقدية والسياسية.

وكشفت معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة أن شيفرون الأميركية أجرت محادثات مباشرة مع وزارة النفط العراقية بشأن الاستحواذ على حصة لوك أويل في حقل غرب القرنة 2، لكنها اشترطت تحسين الشروط التعاقدية والعوائد المالية.

وطالبت شيفرون بإدخال تعديلات جوهرية على نموذج التعاقد الحالي، تشمل: رفع هوامش الربحية، ومرونة أكبر في تقاسم العوائد، وتعديل سقوف الإنفاق الرأسمالي، وتحسين آليات إدارة العمليات.

كما أبدت إكسون موبيل اهتمامًا بالعودة إلى العراق عبر حقل غرب القرنة 2، بعد أقل من عامين على انسحابها من مشروع غرب القرنة 1.

وفي ظل تعقيدات العقوبات، أقدمت الحكومة العراقية مؤخرًا على تأميم عمليات الحقل مؤقتًا، وتكليف شركة نفط البصرة الحكومية بإدارته لمدة 12 شهرًا، لضمان عدم تأثُّر الإنتاج أو الإمدادات.

ويعكس التدخل حساسية حقل غرب القرنة 2 بالنسبة لبغداد، خاصةً أنه يشكّل ركيزة أساسية في تمويل الموازنة العامة، في وقت يعمل فيه العراق على الحفاظ على مستوى إنتاج يتجاوز 4 ملايين برميل يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق