اقترب مشروع توسعة حقل الشمال القطري من صفقة استحواذ يابانية، إذ تسعى شركة ميتسوي اليابانية للفوز بحصة من مشروع الغاز المسال، في إطار سعيها إلى تأمين إمدادات مستقرة من الوقود.
ووفقًا لتفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، من المنتظر أن تحصل الشركة اليابانية على حصة في المرحلة الثانية من مشروع حقل الشمال الضخم التابع لشركة قطر للطاقة.
ومن شأن الصفقة أن تعزز من أمن الطاقة لليابان؛ إذ تسعى طوكيو لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء نتيجة الطفرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي باستخدام الوقود التقليدي مع تباطؤ الاعتماد على الطاقة المتجددة بسبب تأخيرات في مشروعات طاقة الرياح.
وتمنح الصفقة قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، حصة أكبر في سوق الطاقة اليابانية.
صفقة قطرية-يابانية ضخمة
أبرمت شركة قطر للطاقة صفقة توريد ضخمة لمدة 27 عامًا مع شركة جيرا اليابانية، أكبر شركة لتوليد الكهرباء في طوكيو، في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
ووصلت المفاوضات في صفقة الاستحواذ على حصة من مشروع توسعة حقل الشمال القطري إلى مرحلة متقدمة، إذ تعكف ميتسوي وقطر للطاقة على وضع اللمسات النهائية على بنود الاتفاقية.
ومن المتوقع أن يرفع مشروع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال، الذي سيكون الأكبر في العالم، إنتاج قطر للطاقة نحو 64% إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول 2027 مقارنة مع 77 مليون طن سنويًا حاليًا.

حقل الشمال الجنوبي
أشار تقرير بحثي صادر في 2024 عن المنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة إلى أنه من المتوقع أن تضيف المرحلة الثانية من مشروع قطري للغاز المسال، المسماة حقل الشمال الجنوبي، لهذا الإنتاج ما يصل إلى 16 مليون طن سنويًا بتكلفة تبلغ نحو 17.5 مليار دولار.
وتمتلك قطر للطاقة، وفق بيانات حصلت عليها منصة الطاقة، حصة 75% في حقل الشمال الجنوبي، بينما تمتلك كل من توتال إنرجي وشل حصة 9.375%، وتمتلك كونوكو فيليبس حصة 6.25%.
وكانت شركة ميتسوي قد أعلنت في عام 2023 أنها تدرس شراء حصة في المشروع لضمان إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي المسال.
وإضافةً إلى حصة الملكية، ستتلقى ميتسوي بعض الإمدادات القطرية من خلال صفقة جيرا الأخيرة، في حين أن شركتي الطاقة الإقليميتين اليابانيتين، توهوكو إلكتريك باور وكيوشو إلكتريك باور، مهتمتان أيضًا بشراء الغاز الطبيعي المسال القطري عبر جيرا.
وفي 2024 وقعت الشركتان ميتسوي وقطر للطاقة اتفاقية لمدة 10 سنوات لتوريد المكثفات، وهي منتج ثانوي لعملية إنتاج الغاز الطبيعي.
وفي السياق، أبدت شركة بتروناس الماليزية اهتمامًا أيضًا بحصة في مشروع حقل الشمال الجنوبي، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
حقل الشمال القطري
يهدف مشروع توسعة حقل الشمال القطري إلى رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويًا حاليًا إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمال جميع المراحل، ما يجعله أكبر توسعة لإنتاج الغاز المسال في العالم.
ويشمل مشروع توسعة حقل الشمال 3 مراحل رئيسة:
- حقل الشمال الشرقي
- حقل الشمال الجنوبي
- حقل الشمال الغربي
ومن المتوقع أن يُسهم مشروع حقل الشمال الغربي وحده في إضافة 16 مليون طن سنويًا من الغاز المسال، من خلال خطى إنتاج بطاقة 8 ملايين طن لكل منها، بالإضافة إلى منشآت برية متطورة في رأس لفان، التي تُعدّ أكبر مدينة صناعية للغاز في العالم.
وتوقّع الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات سابقة، أن يبدأ أول إنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال القطري في النصف الثاني من عام 2026، بعد تأجيل نحو عام عن الموعد الأصلي الذي كان محددًا بنهاية 2025.
موضوعات متعلقة..
- قطر للطاقة توقع صفقة غاز مسال ضخمة مع ماليزيا.. الثانية في 2026
- قطر للطاقة توقع أكبر صفقة غاز مسال منذ بداية 2026
- مسؤول: قطر للطاقة تقدم 40% من الغاز المسال العالمي خلال العقد المقبل
اقرأ أيضًا..
- أكبر مشروع غاز مسال في أستراليا يحتفل بإنجاز كبير
- مسؤول: مصر جاهزة لنقل الغاز القبرصي إلى أوروبا
- الشبكات الصغيرة في أفريقيا توفر كهرباء نظيفة لعشرات الملايين (تقرير)
المصدر..





