التقاريرتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

سعة الطاقة النووية في 2026 قد تسجل أكبر نمو صافي منذ 30 عامًا

الإضافات قد تبلغ 14 غيغاواط

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تعود الطاقة النووية في 2026 إلى دائرة الضوء بقوة بعد سنوات من الركود، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة وتزايد الطلب العالمي على الكهرباء والضغوط العالمية للحدّ من الانبعاثات الكربونية.

وتحتلّ الطاقة النووية -اليوم- موقعًا مهمًا في تحول الطاقة العالمي، حيث تساعد على خفض واردات الوقود الأحفوري وتقليل المخاطر الجيوسياسية، بالتزامن مع جهود الدول لكهربة مختلف القطاعات.

وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن تلامس إضافات قدرة الطاقة النووية في 2026 نحو 14 غيغاواط، ويمثّل ذلك أكبر صافي نمو في القطاع منذ ما يقرب من 3 عقود.

وستقود الصين طفرة القدرات الجديدة، بينما تسهم دول، مثل الهند وبنغلاديش وتركيا وكوريا الجنوبية، في تعزيز هذا التوسع.

توقعات الطاقة النووية في 2026

بالنظر إلى تحديات حلول التخزين والإنتاج المتقطع من مصادر الطاقة المتجددة، يبدو قطاع الطاقة النووية في 2026 دعامة أساسية لضمان توفير كهرباء مستقرة وموثوقة.

وسلّط التقرير الصادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي الضوء على اكتساب المفاعلات المعيارية الصغيرة زخمًا متناميًا في 2026، بعد استثمارات ضخمة واتفاقيات شراء الكهرباء التي وُقِّعت عام 2025.

وعلى الرغم من تقدُّم بعض مشروعات المفاعلات الصغيرة، يبقى من غير المرجّح اتخاذ قرار استثماري نهائي لتطوير أيّ مشروع جديد هذا العام.

وفي هذا الصدد، تتقدم روسيا والصين بخطوات ملموسة مع نشر موسكو أول مفاعل معياري عائم وتُحرز تقدمًا في تطوير أول مفاعل أرضي، في حين ستبدأ الصين تشغيل أول مفاعل صغير تجاري في 2026.

ويقتصر النمو الأميركي على مفاعل معياري صغير مرخص بقدرة 77 ميغاواط، مع توقعات بتقديم 25 طلب ترخيص جديد خلال السنوات الـ5 المقبلة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويتزامن هذا التقدم مع مساعي شركات التقنيات الكبرى، مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون وميتا، لدعم الطاقة النووية لتشغيل مراكز البيانات وتلبية الطلب على الكهرباء.

محطة للطاقة النووية
محطة للطاقة النووية - الصورة من شركة روساتوم

الطاقة النووية في الولايات المتحدة

أظهر تقرير ريستاد إنرجي أن قطاع الطاقة النووية في 2026 سيحظى بتطورات لافتة على صعيد الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وخلال العام الجاري، تستعد أميركا لإعادة تشغيل محطة باليسيدز الواقعة بولاية ميشيغان، بقدرة 800 ميغاواط، لتصبح أول محطة أميركية تُعاد للعمل بعد تقاعدها وإغلاقها.

وإذا نجحت هذه الخطوة، فإنها قد تمهّد الطريق لامتداد عمر المزيد من المفاعلات في نصف الكرة الغربي، نظرًا لأنها أكثر جدوى اقتصاديًا مقارنة ببناء محطات جديدة.

وخلال العام الماضي، تميزت سياسات الولايات المتحدة تجاه الطاقة النووية بالجرأة، مع أوامر تنفيذية واسعة النطاق ودعم المشروعات الممولة حكوميًا، لكنها لم تسجل تقدمًا ملموسًا في بناء محطات جديدة.

وفي 2026، يواجه الرئيس ترمب تحديًا يتمثل في تحويل الالتزامات إلى نتائج لضمان نجاح القطاع مستقبلًا.

توقعات الطاقة النووية بحلول 2050

تشير أحدث توقعات الجمعية النووية العالمية إلى أن قدرة الطاقة النووية عالميًا قد ترتفع إلى 1446 غيغاواط بحلول 2050، متجاوزةً هدف 1200 غيغاواط بموجب إعلان مضاعفة الطاقة النووية 3 مرات، المُحدَّد في مؤتمر كوب 28 بدبي عام 2023.

ويُتوقع أن تأتي معظم الزيادة حتى 2030 من المفاعلات الجارية تحت الإنشاء، في حين ستدفع المشروعات المخططة التوسع حتى 2035، وستسهم المفاعلات المقترحة والمحتملة وبرامج الدول في تعزيز القدرة بعد 2035.

وستشكّل 5 دول، وهي الصين وفرنسا والهند وروسيا والولايات المتحدة، نحو 980 غيغاواط من إجمالي القدرة العالمية بحلول 2050، مع خطط للدول الجديدة لإضافة 157 غيغاواط، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. إضافات الطاقة النووية في 2026، من ريستاد إنرجي
  2. تطورات المفاعلات المعيارية الصغيرة، من بارتنرشيب فور غلوبال سيكيوريتي
  3. توقعات الطاقة النووية في 2050، من الجمعية النووية العالمية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق